مصر تضع خطتين لزيادة الصادرات.. استراتيجية مصرية خالصة للسوق الأفريقية عقب تسلم مصر رئاسة الكوميسا

تعمل مصر على تنفيذ خطتين الأولي لزيادة الصادرات المصرية إلى الأسواق الأفريقية وخطة أخرى لزيادة الصادرات بصورة عامة لكافة الأسواق الدولية، وتستهدف خطة أفريقيا لتعميق التبادل التجاري مع دول القارة السمراء وخاصة دول الكوميسا، بعد أن تسلمت القاهرة رئاسة الكوميسا هذا الشهر، وتهدف الاستراتيجية الأولي التي ستقوم على تنفيذها وزارة الصناعة والتجارة وبالتعاون مع كافة الوزارات والجهات المعنية متابعة حركة التصدير بصورة مستمرة وقياس مدى فعالية البرنامج الجديد لدعم الصادرات والذى جرى بدء تطبيقه مطلع العام المالي الجاري 2020-2021.
وقبل التطرق إلى محاور وخطة زيادة الصادرات، يجب معرفة أن “الكوميسا” هو تجمع تجاري مهم لمصر ويفتح للقاهرة آفاقا كبيرة الفترة المقبلة لزيادة الصادرات، وتعميق التعاون في المجالات المختلفة منها المجالات الاستثمارية، وتبلغ المساحة الجغرافية لدول الكوميسا ما يقرب من 13 مليون كم٢، ويصل عدد سكانها 586 مليون نسمة، وهذا العدد الكبير من السكان يعتبر سوق استهلاكي ضخم مما يفتح الطريق أمام الصادرات المصرية في ظل إزالة العوائق الجمركية.
خطة زيادة الصادرات إلى أفريقيا
وزيرة الصناعة والتجارة نيفين جامع أعلنت في تصريحات خاصة لـ”اليوم السابع”، أن خطة زيادة الصادرات إلى أفريقيا أوشكت على الانتهاء لبدء التنفيذ الفعلي لها، وهي خطة مداها حتى عام 2025 ، ومن بين ملامحها اتاحة كافة أوجه الدعم للمصدرين إلى الأسواق الأفريقية، والترجمة الحقيقة لهذه الخطة نراها في برنامج دعم الصادرات الجديد حيث تتحمل الحكومة 80 % من قيمة الشحن للبضائع المصرية في أفريقيا مقابل 50 % في البرنامج السابق.
وأضافت الوزيرة، أن هناك برامج دعم خاصة لفتح الأسواق الجديدة ليرتفع الدعم مع زيادة نسب المكون المحلي، وكذلك حوافز خاصة لبعض القطاعات، إضافة إلى إدخال قطاعات جديدة ضمن برنامج دعم التصدير منها الأدوية، وكذلك التركيز على القطاعات التي تمتلك مصر فيها ميزة تنافسية.
وأشارت وزيرة الصناعة والتجارة، إلى تطلع بعض الدول الأفريقية إلى المنتجات المصرية خاصة في قطاع مثل الصناعات الهندسية، حيث تم تدشين منتجات معينة بالقطاع الهندسي للسوق الأفريقي، وأن هناك شغف وحب للمنتجات المصرية في أفريقيا نتيجة لطبيعة العلاقات الودية بالسوق الأفريقي.
ملف الصادرات المصرية يأتي على رأس أولويات الدولة حاليا، لما له من أهمية كبيرة في توفير العملة الصعبة للبلاد، وهو ما ينعكس على سعر الدولار، وكذلك ينعكس على الميزان التجارى للدولة – الفارق بين الصادرات والواردات- حيث تسعى الحكومة ممثلة في وزارة التجارة والصناعة للنفاذ إلى الأسواق الخارجية، خاصة السوق الأفريقي لما له من أهمية خاصة لمصر، ومن هذا المنطلق يجري تنفيذ هذه الاستراتيجية للسوق الأفريقي والتي سنحاول نشر ملامحها.
محاور خطة زيادة الصادرات للسوق الأفريقي
ومن ضمن محاور خطة زيادة الصادرات للسوق الأفريقي، العمل على التفعيل الأمثل لاتفاقات التجارة التي تجمع مصر بالدول الأفريقية، لتسهيل وصول المنتجات المصرية لتلك الأسواق، دون عوائق خاصة ومنها اتفاقية الكوميسا والتي تسلمت مصر رئاستها هذا الشهر
وترتكز الرؤية المصرية على 3 محاور أساسية، الأولى العمل على تدريب المصدرين عبر أفضل الوسائل المتاحة، واستغلال إمكانيات الهيئات الحكومية العاملة على ملف التصدير، المحور الثانى يرتكز على التعريف باحتياجات كل سوق تصديرى، خاصة في ظل خروج بعض الشحنات المصدرة ولم يتمكن “المصدرون” من تصريفها في الدول، حيث تم تصدير بعض الشحنات دون دراية باحتياجات السوق ومن ثم تعرضت الشركات المصدرة للخسائر، وهو ما تسعى الخطة الجديدة لتلافيه في الفترة القادمة، عبر إتاحة معلومات أكثر عن احتياجات كل سوق.
ومن ضمن بنود خطة زيادة الصادرات إلى أفريقيا، التركيز على الوصول إلى الأسواق التي يمكن أن يكون للمنتجات المصرية فيها ميزة نسبية، ويمكنها المنافسة بقوة، وذلك من خلال شقين الأول، معرفة القطاعات التصنيعية التي يمكنها التواجد والمنافسة، والثاني مرتبط بتنسيق الجهود بين الحكومة ممثلة في الجهات العاملة على ملف تدعيم الصادرات وبين القطاع الخاص والشركات الصناعية، لتحقيق أقصى استفادة من برامج الدعم التي توفرها الدولة من خلال صندوق تنمية الصادرات.
الجزء الثالث من خطة تنمية الصادرات إلى الأسواق الأفريقية، سيكون مرتبط بتنسيق العمل بين مكاتب التمثيل التجارى في الخارج، وجهات تنمية الصادرات هنا في مصر ومعها القطاع الخاص، حيث تعمل كافة المكاتب التجارية في الدول الأفريقية على اعداد قوائم كاملة للمنتجات التي عليها طلب في الأسواق الأفريقية، على أن تكون البيانات محدثة بمعلومات عن كيفية التوغل في هذه الأسواق بالمنتجات المصرية.
وبحسب الخطة، التي يجرى العمل عليها حاليا، فإن الدكتورة نيفين جامع، ستقوم بمراجعة كافة نتائج المعارض الخارجية وتكثيف العمل على البعثات والأسابيع التجارية، لتحقيق أقصى استفادة منها، وكذلك تتركز الخطة على تفعيل دعم الشحن إلى الأسواق الأفريقية بنسبة 80 % من أجل تخفيف العبء على الشركات المصدرة.
إدخال شركات جديدة لقطاع التصدير
ومن ضمن محاور خطة تعميق الصادرات إلى أفريقيا، إدخال شركات جديدة لقطاع التصدير، وعدم التركيز فقط على الشركات الكبيرة المصدرة حاليا، عبر اتاحة دورات جديدة للشركات المتوسطة والصغيرة، والعمل على تعزيز دور هذه الشركات في ملف التصدير، والارتفاع بعدد الشركات المصدرة في جميع القطاعات الاقتصادية، وعدم اقتصار التصدير على المصدرين الحاليين، على أن يجرى تجهيز برامج خاصة للمصدرين الجدد، وإتاحة هذه البرامج عبر وزارة التجارة.



