تجارية الإسكندرية: حل مشكلات المنتجين والمستوردين مع الموردين ضرورة ملحة

أكد التقرير الاقتصادي الشهري لغرفة الإسكندرية عن شهر نوفمبر الجاري، أن السوق المحلية تشهد في الوقت الراهن نقص ملحوظ في المعروض لأغلبية السلع والخامات ومستلزمات الإنتاج ومواد التعبئة وقطع الغيار، بما لا يتوافق مع قوى الطلب عليها، مما ينعكس بشكل مباشر في ارتفاع الأسعار والذي تم اختزال السبب الرئيسي لهذا الارتفاع في انخفاض قيمة العملة الوطنية مقابل العملات الأجنبية.
وأشار التقرير إلى أن هناك عددا من الأسباب التي يمكن أن تسهم في تفاقم حدة الوضع الراهن من بينها توغل السياسات النقدية علي السياسات الاقتصادية والتي تنعكس بالسلب على ديناميكية الوضع التجاري المحلي.
ونوه التقرير إلى أن هناك مشكلة يجب العمل علي حلها وفي أقرب وقت حتي لايتفاقم ندرة المعروض من السلع وهي ضرورة مساعدة المنتجين والمستوردين علي سداد التزاماتهم المالية تجاه الموردين بالخارج حيث إنه في المرحلة السابقة وفي ظل الإجراءات التي اتخذت من البنك المركزي بتاريخ 12 فبراير اعتمد الكثير من المصنعين والمستوردين على التسهيلات الائتمانية التي حل ميعاد استحقاقها للموردين بالخارج ولم يتم سدادها والذي يترتب عليه تعثر في معاملاتهم المستقبلية نتيجة لفقدان الثقة والذي من المتوقع أن يسفر عنه تفاقم في ندرة المعروض خلال الفترة المستقبلية مما يظهر حدته بحلول شهر رمضان المقبل، ذلك بالإضافة الى الاجراءات والسياسات غير التجارية التي تُمارس مخالفة للأعراف التجارية.
وأوصى التقرير بضرورة إلغاء قرار وقف التعامل بالاعتمادات المستندية، وذلك لضمان استمرار تدفق كل من مدخلات ومستلزمات الإنتاج والمنتجات الغذائية الأساسية والمنتجات الدوائية بالأسواق المحلية، وإعادة تقويم السياسة النقدية فيما يخص سعر الصرف. باتباع سياسة تعويم حقيقية للعملة، بدلا ً من سياسة سعر الصرف المدارة المتبعة حتى الآن مع إعادة الدور الفعال للقطاع الخاص بخلق مناخ استثماري داعم ومحفز وتنافسي وجاذب.



