عضو شعبة الجمارك يضع خطة طويلة وأخرى قصيرة الأجل لتنمية الصادرات المصرية

اقترح أحمد عبدالواحد، الخبير الجمركي ورئيس شعبة الجمارك بغرفة القاهرة التجارية، خطة لزيادة الصادرات المصرية، تنقسم إلى شقين خطة قصيرة الأجل وأخرى طويلة الأجل.
لفت إلى أن الخطة القصيرة تتمثل في دعم عيني للمصدرين كتخفيض الطاقة، وإعفائهم من كارتات الطرق، طالما يحمل المصدر إيصال تصدير، وهو ما يشجع المصدر على خفض التكاليف التصديرية، وكذلك الاهتمام بتجارة الترانزيت، وسياحة المؤتمرات، وإلغاء التنازلات الخاصة بالمصانع.
استطرد أما الخطة طويلة الأجل فتعتمد على الاهتمام بمادة التصدير لتدرس بداية من الصف الرابع الابتدائي، وإنشاء وزارة خاصة للتصدير، فهذه الخطة ستستفيد من الطفرة التي أنشأتها الحكومة المصرية بتوجيهات من الرئيس عبدالفتاح السيسي، والاستغلال الأمثل للبنية التحتية وتطوير الموانئ المصرية والمطارات وزيادة أجهزة الكشف وتحديث المعامل وشبكة الطرق والمواصلات.
أضاف عبد الواحد أن الخطة قصيرة الأجل وسريعة التنفيذ تتمثل في توسيع الرقعة التصديرية لما هو أبعد من مجموعة المصدرين ورجال الأعمال الكبار الذين يدركون جيدا طبيعة الاسواق المستهدفة لمنتجاتهم ولديهم خبرة واسعة.
أشار إلى أنه يجب استغلال تصريحات دولة رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، بأن استخراج السجل التجارى يبدأ بـ1000جنيه، ليكون محفزًا لتشجيع الشباب على عمل سجل مصدرين أيضًا، وأن يكون هناك سجل مصدرين لكل شاب يرغب في التصدير، وأيضا عمل دورات تدريبية للشباب وصغار المنتجين للتدريب على كيفية التصدير، وأن يهتم المحافظون بعملية التصدير؛ بحيث يكون هناك مكافآت سنوية من المحافظين للشباب الأكثر تصديرًا.
لفت رئيس شعبة الجمارك بغرفة القاهرة التجارية، إلى ضرورة إعادة النظر في بعض القرارات والقوانين ومنها إلغاء التنازل الخاص بالمصانع لتشجيع السياح على شراء منتجاتهم بصفة فورية وشحنها بشكل سريع، وهذا يسبب عائقًا على شركات الشحن والتخليص.
ثانيًا تقديم إعفاء أو تخفيض للمصدر لرسوم جهاز الكشف بالإشعاع من داخل الموانئ المصرية.
ثالثًا إعفاء أو تخفيض مصاريف الطاقة من داخل الموانئ المصرية، وكذلك إعفاء أو تخفيض رسوم تداول الحاويات والحراسات داخل الموانئ المصرية.
رابعًا إلغاء التوكيل في الشهر العقاري للمتعاملين بالجمارك والمستخلصين وعودة نظام التفويض البنكي لسهولة ويسر الإجراءات الجمركية، وإعفاء من رسوم النبتشيات أو تخفيضها داخل الموانيء المصرية، وضرورة إنشاء وحدات خاصة للمرابحة والمشاركة بالبنوك لمساعدة صغار المصدرين، وأخيرًا إعفاء سيارات النقل من كارتات الطرق.
صرح عبدالواحد بأهمية الاهتمام بتجارة الترانزيت، حيث إن هذه التجارة من أكثر القطاعات ربحًا، حيث توجد دول في العالم ليس لديها إلا ميناء واحد أو ميناءين مثل سنغافورة والإمارات وتستغل تجارة الترانزيت بشكل جيد، موضحًا أن مصر تمتلك العديد من الموانئ فضلا عن أنها تعد البوابة الرئيسية لدخول السوق الإفريقي.
كما يجب الاهتمام بها من خلال إلغاء خطاب الضمان الخاص بتجارة الترانزيت واستبداله بوثيقة تأمين، وعمل نظام حديث لإحكام السيطرة من خلال الـ جي بي إس، ويتم تأمينها بالطرق التكنولوجية الحديثة من خلال الجهات المعنية.
ونوه عبدالواحد، إلى أن مصر بها نحو 30% من إجمالي السكان في عمر الشباب ويضيع معظم وقتهم على الإنترنت هباء، ويمكن استغلاله في تنمية العملية التصدرية.
بحيث يكون لدينا أكبر عدد ممكن من المصدرين، وذلك بعد عمل دوارات تدريبية لهم، وكل هذه الدورات متاحة بشكل مجاني من خلال موقع وزارة التجارة والصناعة ويمكن شرحها من خلال المحافظين في المناطق اللوجيستية المزمع إنشاؤها، بحيث ينتشر الفكر التصديري في كل مركز وحي ونجع على مستوى المحافظة بما تشتهر من منتجات.
وطالب أيضًا بضرورة سرعة رد الرسوم التصديرية للمصدر “السماح المؤقت والدروباك”، وعمل زيارات مستمرة للمسئولين علي المناطق الجمركية للتأكد من التزام الموظفين بالمواعيد المقررة للصادر والوارد.
وفيما يتعلق بالخطة طويلة الأجل، تتمثل فى وضع مادة تعليمية تدرس بدءًا من الصف الرابع الابتدائي خاصة بالتصدير، ونشر الوعى التصديرى لدى الطلاب في المرحلة الثانوى بحيث يستطيع الشاب الصغير التصدير بعد التخرج، وطالب بضرورة مشاركة التمثيل التجاري المصري لدوره الفعال في تنظيم اللقاءات والمشاركة في المعارض الدولية.
وهو ما يسهم في تنشيط الصادرات المصرية، وزيادة جلب العملات الأجنبية؛ مما يعزز من الحصيلة الدولارية لخزينة الدولة.
طالب بضرورة إنشاء وزارة خاصة للتصدير تشمل (الجمارك وسلامة الغذاء والأمن الصناعى والجهات المعنية الأخرى).
بالإضافة إلى اعتماد المحافظين إنشاء مناطق لوجيستية للقطاعات المختلفة، ويكون تقييم المحافظ من قبل الدولة على مدى نشاطه التصديري بالمحافظة.
نوه إلى أن ضمن الخطة أيضًا عمل يوم للمصدر وتكريم المصدرين الكبار والصغار، وفقًا لما حققه من قيمة تصديرية كنوع من التحفيز المعنوي على زيادة الصادرات.
قال عبدالواحد، إنه يجب إعلاء شعار “كلنا هنصدر” لكافة فئات الشعب المصري، مؤكدًا أن مصر تمتلك العديد من الصناعات والقلاع الصناعية، مثل الروبيكي في مدينة بدر ومدينة الأثاث في دمياط وغيرها من الصناعات التنافسية التي تتميز بها مصر، يمكن من خلالها تنفيذ إستراتيجية الوصول إلى أكثر من 100 مليار دولار صادرات.
طالب أن تتبنى القيادة السياسية ملف التصدير وتقوم مؤسسة الرئاسة بمتابعة هذا الملف، ووضع خطة واضحة ومحددة المعالم لمضاعفة الصادرات، حتى نستطيع توفير ما نحتاجه من العملات الأجنبية وعدم اللجوء إلى الاقتراض من أي جهة دولية.
وشدد على ضرورة تبني الحكومة وقطاع النقل البحري العام والخاص تأجير بواخر بنظام التأجير التمويلي، بحيث تقوم البنوك بتمويل تأجير هذه البواخر وتقوم بتاجيرها لقطاع النقل البحري حتى نستطيع نقل صادراتنا للأسواق الإفريقية، لصعوبة الوصول لتلك الأسواق وارتفاع تكاليف الشحن البحري إليها.



