ترمب: يجب السماح للسفن الأميركية بالمرور مجاناً عبر قناتي بنما والسويس

الرئيس الأميركي: طلبت من وزير الخارجية التعامل مع الوضع على الفور
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه ينبغي السماح للسفن الأميركية، سواء الحربية أو التجارية، بالمرور مجاناً عبر قناتي بنما والسويس، مُجدِّداً تركيزه على توسيع النفوذ الأميركي على الممرات المائية التجارية والبحرية الحيوية.
ترمب أوضح، في منشور على منصة “تروث سوشيال” للتواصل الاجتماعي، طلبت من وزير الخارجية روبيو “التعامل مع الوضع على الفور” فيما يتعلق بإبحار السفن الأميركية عبر قناتي بنما والسويس مجاناً.
وعلى صعيد آخر، قال مستشار الأمن القومي الأميركي، مايك والتز، في منشور على منصة “إكس” إن الولايات المتحدة “لا ينبغي أن تدفع لعبور قناة تدافع عنها”.
قناة السويس
تُعد قناة السويس مصدراً حيوياً للنقد الأجنبي لاقتصاد مصر البالغ حجمه 380 مليار دولار، والذي تراجعت قيمة عملته الجنيه إلى مستوى قياسي في وقت سابق من الشهر الجاري، كما أنها تعد مصدراً حيوياً لتوفير العملة الصعبة للبلاد. وتستهدف القناة تحقيق 7 مليارات دولار إيرادات بنهاية العام الجاري، بحسب أسامة ربيع، رئيس هيئة القناة، في مقابلة مع “الشرق”.
تصريحات ترمب تأتي في وقتٍ تتعافى فيه إيرادات قناة السويس من التداعيات السلبية الناجمة عن تحويل عدد كبير من السفن مسارها إلى رأس الرجاء الصالح تجنباً لهجمات الحوثيين في البحر الأحمر. إذ هوت إيرادات القناة في العام الماضي بنسبة 61% إلى 3.9 مليار دولار، مقارنة بنحو 10.2 مليار دولار في 2023. كما واصلت إيراداتها التأثر سلباً خلال الربع الأول الماضي، باضطرابات الملاحة في البحر الأحمر، وتراجعت بنحو 6% على أساس سنوي إلى 904 ملايين دولار، بينما نزلت 60% مقارنة مع الفترة المماثلة من 2023، والتي شهدت في نهايتها اندلاع الحرب على غزة.
ربيع قال لـ”الشرق” أيضاً، إنه رغم توقف هجمات الحوثيين على السفن التجارية منذ ديسمبر 2024، لكن لا زالت استجابة الخطوط الملاحية بطيئة، متوقعاً تحسنها مع بداية النصف الثاني.
قناة بنما
وعلى الناحية الأخرى، تأتي تصريحات الرئيس الأميركي بعد وقت قصير من تعثر صفقة تحالف تقوده شركة “بلاك روك” الأميركية لشراء ميناءين في بنما من وحدة تابعة لشركة “سي كيه هاتشيسون هولدينغز” (CK Hutchison Holdings)، بقيمة بلغت 19 مليار دولار بعد أن اتهم المدقق الأعلى في الدولة الواقعة بأميركا الوسطى الشركة المشغلة بارتكاب مخالفات وبأنها مدينة بملايين الدولارات.
ضغط ترمب في أكثر من مناسبة لتخليص قناة بنما -التي يمر عبرها أكثر من 40% من حركة الشحن الأميركية، مما يمثل أكثر من ثلثي السفن التي تمر يومياً عبر ثاني أكثر الممرات المائية ازدحاماً في العالم- من هيمنة الصين، وأبدى رغبته في استعادة سيطرة أميركا على القناة. وهو ما دفع رئيس بنما خوسيه راؤول مولينو إلى اتهام نظيره الأميركي دونالد ترمب، بالكذب بعد أن كرر الزعيم الأميركي نيته استعادة السيطرة على قناة بنما. وقال: “مرة أخرى، يكذب الرئيس ترمب. أرفض، باسم بنما وجميع البنميين، هذه الإهانة الجديدة للحقيقة ولكرامة أمتنا”. وكرر أن حكومته لن تتفاوض على إعادة القناة لسيطرة الولايات المتحدة.
قالت هيئة قناة بنما في نهاية ديسمبر الماضي إنها ساهمت بمبلغ 2.47 مليار دولار في خزانة بنما في السنة المالية 2024. قال ترمب إن قناة بنما تفرض “أسعاراً ورسوم مرور باهظة” على الأساطيل والسفن التجارية الأميركية، مطالباً بخفض تلك الرسوم، وإلا فإنه يتعين على بنما إعادة القناة إلى الولايات المتحدة. وكتب على منصة “تروث سوشيال” (Truth Social) إن “الرسوم التي تفرضها بنما سخيفة، خاصة بالنظر إلى الكرم الاستثنائي الذي منحته الولايات المتحدة لبنما.. سيتوقف ‘هذا النهب’ لبلدنا على الفور”.



