الحرب التجارية : 667 مليار دولار التبادل التجارى بين الصين و الولايات المتحدة عام 2024 ” الفرص و التحديات “

هذا المقال استكمال لمقالات عن الحرب التجارية حيث فى الثانى من ابريل عام 2025 قام الرئيس الامريكى ترامب بتطبيق تعريفات جمركية تترواح ما بين 10% فى حدها الاقل وتصل 46 % فى بعض الاحيان على بعض الدول و التكتلات الاقتصادية حيث تبلغ الواردات الامريكية 13% من الورادات العالمية بقيمة تساوى 3.4 ترليون دولار فى عام 2024 و هى تمثل سوق رئيسى لكبار المصدرين .
وبالرغم من ان السوق الصينى سوق رئيس للصادرات الامريكية حيث تحتل المركز الثالث بقيمة 143 مليار دولار من صادرات الولايات المتحدة تمثل 7% من الصادرات الامريكية بعد كندا و المكسيك الا ان الادراة الامريكية تريد الضغط على الصين لزيادة المنتجات الامريكية الى السوق الصينى و تقليل العجز فى الميزان التجارى .
حيث بلغ التبادل التجارى السلعى بين البلدين 667 مليار دولار امريكى فى عام 2024 , و بلغت صادرات الصين الى السوق الامريكى حوالى 524 مليار دولار تمثل 15% من اجمالى صادراتها فى مقابل بلغت صادرات امريكا الى الصين حوالى 143 مليار دولار امريكى مما اسفر عن عجز فى الميزان التجارى .
بمراجعة العجز فى الميزان التجارى الامريكى الذى تهتم به الادارة الامريكية و التى تحاول ان تعالج تلك العجز حيث بلغ حوالى 1.3 ترليون دولار فى عام 2024 و استحوذت الصين على 25% من هذا العجز فى الميزان التجارى الامريكى بقيمة حوالى 319 مليار دولار
فى حين ان الصين لديها فائض فى اجمالى تجارتها السلعية مع دول العالم بقيمة حوالى 988 مليار دولار عام 2024 و امريكا تمثل 34 % من اجمالى هذا الفائض فى الميزان التجارى .
بلغت اهم المنتجات الصين المصدرة الى السوق الامريكى اجهزة و منتجات كهربائية بقيمة حوالى 26 مليار دولار فى عام 2024 ثم صادرات منتجات الالات حوالى 92 مليار دولار تلتها منتجات الاثاث 33 مليار دولار وتلتها منتجات الالعاب 27 مليار دولار ثم منتجات الملابس 37 مليار دور وتلتها منتجات الالدائن و البلاستيك 24 مليار دولار
فى حين بلغت اهم المنتجات الامريكية المصدرة الى السوق الصينى منتجات الاجهزة الكهربائية حوالى 15 مليار دولار تلتها المنتجات البترولية و الوقود 15 مليار دولار ثم منتجات الزيوت النباتية 13 ملاير دولار و منتجات الالات حوالى 13 ملاير دولار ثم منتجات الطائرات 12.7 مليار دولار ثم الادوية 9 مليار دولار .
ويعتبر السوق الصينى سوق رئيسى للمنتجات الامريكية بالرغم من وجود عجز كبير فى الميزان التجارى الا ان هناك بعض المنتجات حققت فائض فى الميزان التجارى عل مستوى الميزان التجارى لهذه المنتجات مثال :
فول الصويا حقق 12 مليار دولار فائض فى الميزان التجارى لهذا المنتج ثم 7مليار دولار فائض فى منتجات الدوائر الالكترونية تلتها 6.2 مليار دولار فى الغاز و 6.1 ملاير دولار للزيوت الخام تلتها منتجات اشباة الموصلات ب 3 مليار دولار و خردة النحاس ب 2 مليار دولار و منتجات الفحم ولحوم الابقار و القطن ب 1.5 مليار دولار لكل منتج على حدى و بالتالى لدى الادارة الصينية اوراق ضغط على الادارة الامريكية و هى بالفعل قامت بذلك خلال الايام السابقة حيث قامت الصين بشبة وقف تصدير المعادن النادرة و فرضت رخص تصدير و ايضا اوقفت استلام الطائرات من شركة بوينج الامريكية و انخفضت واردات الغاز من السوق الامريكى , فى المقابل مثلت صادرات الصين من منتجات التليفون المحمول حوالى 50 مليار دولار امريكى عجز فى الميزان التجارى على مستوى هذا المنتج ثم وحدات معالجة البيانات 36 مليار دولار ثم الدرجات البخارية 14 مليار دولار و قد علقت الادارة الامريكية الرسوم الجمركية على واردات المحمول وبعض المنتجات و المنتجات البترولية من الرسوم الجديدة
بعد الحرب العالمية الثانية شجعت الولايات المتحدة و قادة العالم لتحرير التجارة و عولمة الاسواق و المنتجات و اذدهرت التجارة العالمية و انتعشت بخاصة بعد سقوط الاتحاد السوفيتى و بعد انضمام الصين الى منظمة التجارة العالمية تضاعفت تجارتها حوالى 10 اضاغف لتتخطى صادراتها الولايات المتحدة لاول مرة فى الازمة المالية العالمية ثم اصبحت حاليا اكبر مصدر عالميا بقيمة تتجاوز 3 ترليون دولار فى حين تجاوز العجز فى الميزان التجارى الامريكى حاجز الترليون دولار , قام ترامب فى فترة الرئاسية الاولى بفرض رسوم جمركية على صادرات الصلب و الالمونيوم و اعاد صياغة اتفاقية النافتا بين الولايات المتحدة و المكسيك كندا فى فترة الرئاسة الخاصة به الاولى و صعد الموضوع على بعض المنتجات و بعد اعادة انتخابة فى الفترة الرئاسية الثانية قام بفرض التعريفات الجمركية على دول العالم واهدافه المعلنة حماية الاقتصاد الامريكى و زيادة الاستثمارات و التصنيع وهدد بالانسحاب من منظمة التجارة العالمية
بالفعل الحرب التجارية بالفعل هى تحدى للدول و الاقتصاد العالمى و سوف يتاثر بها دول و تكتلات اقتصادية ولكن هى فرص ايضا يمكن استغلالها من بعض الدول وبالفعل تتهيئ دول للتكيف و استغلال تلك الحرب .
سلسلة مقالات الحرب التجارية ستسمر خلال الفترة القادمة لتناول اهم الدول المستهدفة من تلك التعريفات الجمركية من قبل ادارة ترامب لمعرفة التاثير على صادرات تلك الدول , وما هى اهم التحديات و ماهى الفرص التى يمكن استغلالها من قبل المصدر المصرى .



