الحرب التجارية : 990 مليار دولار التبادل التجارى بين الاتحاد الاوربى و الولايات المتحدة عام 2024 ” الفرص و التحديات “

هذا المقال استكمال للمقال الاول فى سلسلة مقالات الحرب التجارية حيث فى الثانى من ابريل عام 2025 قام الرئيس الامريكى ترامب بتطبيق تعريفات جمركية تترواح ما بين 10% فى حدها الاقل وتصل 46 % على بعض الدول و التكتلات الاقتصادية بحصة حوالى 13% من الورادات العالمية بقيمة تساوى 3.4 ترليون دولار فى عام 2024 .
بلغ التبادل التجارى بين الاتحاد الاوروبى و الولايات المتحدة الامريكية حوالى 990 مليار دولار عام 2024 , حيث بلغت صادرات الاتحاد الاوروبى الى السوق الامريكى حوالى 620 مليار دولار و هى تمثل حوالى 10% من اجمالى صادرات الاتحاد الاوربى كاكبر شريك تجارى فى حيث بلغت صادرات الولايات المتحدة حوالى 371 مليار دولار و بلغ العجز فى الميزان التجارى بينهم حوالى 246 مليار دولار خلال عام 2024 .
حيث يستحوذ الاتحاد الاوربى على 20 % من اجمالى العجز فى الميزان التجارى الامريكى بقيمة 246مليار دولار و هو فى المركز الثانى كاكبر شريك تجارى بنسة 20% من اجمالى العجز فى الميزان التجارى الامريكى الذى يبلغ حوالى 1.3 ترليون دولار ( يمثل ضعفى ورادات قارة افريقيا ) .
جاءت صادرات منتجات الادوية من الاتحاد الاوروبى الى السوق الامريكى فى المرتبة الاولى من صادراتها بقيمة 127 مليار دولار تلها صادرات الالات ب 92 مليار دولار ثم صادرات منتجات السيارات و منتجاتها ب 92 مليار دولار ثم الاجهزة الكهربائية ب 45 مليار دولار , ومن ناحية العجز فى الميزان التجارى استحوذت صادرات منتجات الادلوية فائض الميزان التجارى 88 مليار دولار و الالات ب 55 مليار دولار و منتجات السيارات 44 مليار دولار
وعلى مستوى صادرات الدول الاوروبية بلغت صادرات المانيا الى السوق الامريكى حوالى 163 مليار دولار بفائض 88 مليار دولار فى ميزانها التجارى مع الولايات المتحدة , ثم ايرلندا بلغت حجم صادراتها 10 مليار دولار محققة 87 مليار دولار فائض فى الميزان التجارى مع الولايات المتحدة , ثم ايطاليا بغت صادراتها 78 ملاير دولار محققة 45 مليار دولار فائض فى الميزات التجارى مع الولايات المتحدة و فرنسا بلغت 61 مليار دولار محققة 16 مليار دولار فائض فى ميزانها التجارى مع الولايات المتحدة .
وجائت صادرات الولايات المتحدة الى الاتحاد الاوروبى ب 371 مليار دولار وبلغت صادرات المنتجات البترولية حوالى 79 مليار دولار و صادرات منتجات الالات حوالى 55 مليار دولار ثم صادرات السيارات حوالى 44 مليار دولار .
بعد الحرب العالمية الثانية شجعت الولايات المتحدة و قادة العالم لتحرير التجارة و عوالمة الاسواق و المنتجات و اذدهرت التجارة العالمية و انتعشت بخاصة بعد سقوط الاتحاد السوفيتى و بعد انضمام الصين الى منظمة التجارة العالمية تضاعفت تجارتها حوالى 10 اضاغف لتتخط صادراتها الولايات المتحدة لالول مرة فى الازمة المالية العالمية وتصبح اكبر مصدر عالميا بقيمة تتجاوز 3 ترليون دولار فى حين تجاوز العجز فى الميزان التجارى الامريكى حاجز الترليون دولار , قام ترامب فى فترة الرئاسية الاولى بفرض رسوم جمركية على صادرات الصلب و الالمونيوم و اعاد صياغة اتفاقية النافتا بين الولايات المتحدة و المكسيك كندا و صعد الموضوع على بعض المنتجات و بعد اعادة انتخابة فى الفترة الرئاسية الثانية قام بفرض التعريفات الجمركية على دول العالم واهدافه المعلنة حماية الاقتصاد الامريكى و زيادة الاستثمارات و التصنيع وهدد بالانسحاب من منظمة التجارة العالمية
وأعلنت المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذية للاتحاد، أن تحصيل الرسوم سيبدأ على الدفعة الأولى من الرسوم الجمركية على الواردات الأمريكية اعتبارًا من 15 أبريل الحالي، على أن تتبعها دفعة ثانية من الإجراءات في 15 مايو المقبل.
بالفعل الحرب التجارية بالفعل هى تحدى للدول و الاقتصاد العالمى و سوف يتاثر بها دول و تكتلات اقتصادية ولكن هى فرص ايضا يمكن استغلالها من بعض الدول وبالفعل تتهيئ دول للتكيف و استغلال تلك الحرب .
و السؤال هنا : هل لدى الصانع و المصدر المصرى القدرة على تجنب و استغلال تلك التحديات ؟
وهل فى المستقبل القريب نرى تغيير و تنوع فى انواع المنتجات المصرية المصدرة الى السوق الامريكى بمنتجات عالية التكنولوجيا ولاسيما الصناعات الهندسية ؟
سلسلة مقالات الحرب التجارية ستسمر خلال الفترة القادمة لتناول اهم الدول المستهدفة من تلك التعريفات الجمركية من قبل ادارة ترامب لمعرفة التاثير على صادرات تلك الدول لمعرفة اهم التحديات و ماهى الفرص التى ستنشاء التى يمكن استغلالها من قبل المصدر المصرى .



