الحرب التجارية : 8.7 مليار دولار التبادل التجارى بين مصر و الولايات المتحدة عام 2024 ” الفرص و التحديات “

فى الثانى من ابريل 2025 قام الرئيس الامريكى ترامب بتطبيق تعريفات جمركية تترواح ما بين 10% فى حدها الاقل وتصل 46 % على بعض الدول و التكتلات الاقتصادية على صادراتها الى السوق الامريكي اكبر مستورد و الذى يمثل حوالى 13% من الورادات العالمية بقيمة تصل الى 3.4 ترليون دولار فى عام 2024 مما ادى الى ترقب و حظر لدى الدول و المنظمات العالمية , فى خطوة احادية من قبل الادارة الامريكية الجديدة متغافل الاتفاقات التجارية و القوانين المنظمة للتجارة الدولية وسبق ان هدد ترامب بالانسحاب من منظمة التجارة العالمية WTO .
يعتبر السوق الامريكى خامس اكبر الاسواق المستقبلة للصادرات المصرية و يستحوذ على حوال ٤.٦ % من الصادرات المصرية ، وقد بلغ التبادل التجارى بين مصر و الولايات المتحدة حوالى 8.7 مليار دولار خلال عام 2024 , حيث تبلغ الصادرات المصرية الى الولايات المتحدة حوالى 2.7 مليار دولار فى حين الصادرات من الولايات المتحدة حوالى 6 مليار دولار الى السوق المصرى و يوجد فائض فى الميزان التجارى لصالح الولايات المتحدة حوالى 3.3 مليار دولار خلال عام 2024 .
وخلال عام 2024 بلغت الحصة السوقية للصادرات المصرية حوالى اقل من واحد فى الالف من الواردات الامريكية بقيمة 2.7 مليار دولار ومن خلال بروتكول الكويز تتمتع الصادرات المصرية بالنفاذ الى السوق الامريكى دون جمارك وتبلغ صادرات الملابس الجاهزة نصيب الاسد من تلك الصادرات .
حيث بلغت صادرات الملابس الجاهزة حوالى 1.2 مليار دولار تمثل 45 % من الصادرات المصرية الى السوق الامريكى و تلتها صادرات الاسمدة بقيمة 175 مليون دولار ثم الخضروات و الفاكهة 172 مليون دولار وتليها صادرات السجاد 139 مليون دولار و محضرات الطعام 138 مليون دولار .
تبلغ اجمالى امكانات التصدير للصادرات المصرية حوالى 49 مليار دولار وياتى السوق الامريكى ب 3.8 مليار دولار من امكانات التصدير المصرية فى المرتبة الاولى من ضمن قائمة اهم الدول لامكانات التصدير .
وبخصوص الصادرات الامريكية الى السوق المصرى بلغت حوالى 6 مليار دولار خلال عام 2024 منهم 1.6 مليار دولار صادرات بترولية ثم مليار دولار لمنتجات زيوت الحبوب و الطعام تليها صادرات الالات و الاجهزة الكهربائية حوالى 587 مليون دولار ثم تلتها صادرات منتجات الطائرات ب 548 مليون دولار ومستحضرات ومنتجات الادوية 281 مليون دولار ثم منتجات السيارات 214 مليون دولار .
و قد بلغ العجز فى الميزان التجارى الامريكى حوالى 1.3 ترليون دولار و قد جاءات تعريفات الادارة الامريكية التى فرضت يوم الاربعاء 2 ابريل ب 10% على الورادات المصرية و اختلفت مع دول اخرى وذلك لمواجهة العجز فى الميزان التجارى الامريكى مع دول العالم و هو يمثل ضعفى اجمالى واردات قارة افريقيا ة لتنشيط الاقتصاد و تشجيع الاستثمار و التصنيع فى السوق الامريكى , جاءت الصين فى المرتبة الاولى من اجمالى الدول التى لديها عجز فى الميزانت الجارى و استحوذت الصين على 319 مليار دولار من العجز فى الميزان التجارى , وتلتها دول الاتحاد الاوروبى ب246 مليار دولار ثم المكسيك 175 مليار دولار و فيتنام 129 مليار دولار ثم كندا 73 مليار دولار .
فى حين جاءت مصر فى المرتبة 12 من الدول التى لدى امريكا فائض فى الميزان التجارى بقيمة 3.3 مليار دولار و لذلك يمثل هذا الاتجاة من الاجراة الامريكية كتحدى و ايضا كفرصة يمكن استغلالها حيث ان مصر لديها عجز فى الميزان التجارى الامريكى و ايضا الرسوم المفروضة فى شريحة 10% عكس كبار الدول التى لديها عجز فى الميزان التجارى الامريكى , و ايضا ياتى السوق الامريكى كاكبر الاسواق فى امكانات التصدير المصرية و يتوقع تدفق استثمارات اجنبية خلال الفترة القادمة للتمتع بالتصينع و التصدير من مصر للتمتع بالنفاذ دون جمارك للسوق الامريكى و بخاصة الصناعات النسيجية .
بالفعل الحرب التجارية بالفعل هى تحدى للدول و الاقتصاد العالمى و سوف يتاثر بها دول و تكتلات اقتصادية ولكن هى فرص ايضا يمكن استغلالها من بعض الدول وبالفعل تتهيئ دول للتكيف و استغلال تلك الحرب .
و السؤال هنا : هل لدى الصانع و المصدر المصرى القدرة على تجنب و استغلال تلك التحديات ؟
وهل فى المستقبل القريب نرى تغيير و تنوع فى انواع المنتجات المصرية المصدرة الى السوق الامريكى بمنتجات عالية التكنولوجيا ولاسيما الصناعات الهندسية ؟
سلسلة مقالات الحرب التجارية ستسمر خلال الفترة القادمة لتناول اهم الدول المستهدفة من تلك التعريفات الجمركية من قبل ادارة ترامب لمعرفة التاثير على صادرات تلك الدول لمعرفة اهم التحديات و ماهى الفرص التى ستنشاء التى يمكن استغلالها من قبل المصدر المصرى .



