3 إجراءات تدفع حركة التجارة بالشرق الأوسط أكثر من 17 في المئة

يتوقع صندوق النقد الدولي زيادة كبيرة في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.8 في المئة خلال 2025
كشف تقرير حديث عن أن التجارة الأكثر تنوعاً يمكن أن تجعل منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى أكثر قدرة على الصمود، وأوضح صندوق النقد الدولي أن هناك ثلاث أزمات تواجه دول المنطقة تتصدرها الاضطرابات الناجمة عن الوباء، والتفتت الجغرافي الاقتصادي، وحرب روسيا في أوكرانيا، وكل ذلك كان سبباً في تحويل ديناميكيات التجارة العالمية.
وعلى رغم أن هذا أدى إلى خلق تحديات، فإن إعادة توجيه التجارة ولدت أيضاً فرصاً جديدة، وبخاصة لمنطقة القوقاز وآسيا الوسطى، بحسب ما يشير الصندوق، موضحاً أنه منذ بدء الحرب، أظهرت اقتصادات المنطقة مرونة مستمرة، وارتفع النشاط التجاري في كثير من البلدان، مدفوعاً جزئياً بطرق التجارة البديلة.
وفي عام 2022 شهدت أرمينيا وجورجيا وجمهورية قيرغيزستان ارتفاع حصتها في التجارة باستثناء النفط والغاز مع الشركاء الرئيسين مثل الصين والاتحاد الأوروبي وروسيا والولايات المتحدة بنسبة تصل إلى 60 في المئة.
وعلى رغم بعض الاعتدال، فمن المتوقع أن يظل نمو الناتج المحلي الإجمالي في منطقة القوقاز وآسيا الوسطى قوياً عند 3.9 في المئة في عام 2024 قبل أن يرتفع إلى 4.8 في المئة في عام 2025.
ولفت الصندوق إلى تضاعف حجم التجارة بين الصين وأوروبا عبر آسيا الوسطى أكثر من أربعة أضعاف، وعلى رغم أن هذا الطريق، المعروف باسم الممر الأوسط، يمثل جزءاً صغيراً من إجمال التجارة بين الصين وأوروبا، فإنه يحمل وعداً كبيراً للتنمية الاقتصادية في القوقاز وآسيا الوسطى واندماجها في سلاسل التوريد العالمية.
التحول في أنماط التجارة
وأشار صندوق النقد الدولي إلى أن التحول في أنماط التجارة تسبب في فتح فرص في أماكن أخرى، وعلى سبيل المثال، ضاعفت دول في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مثل الجزائر والكويت وعمان وقطر، صادراتها من الطاقة إلى الاتحاد الأوروبي خلال عامي 2022 و2023 لتلبية الطلب المتزايد على النفط والغاز غير الروسي.
وقال إنه خلال الفترة الماضية لم تؤد هجمات الشحن البحري في البحر الأحمر الناجمة عن الصراع في غزة وإسرائيل إلى تعطيل التجارة البحرية وأثرت في الاقتصادات المجاورة فحسب، بل أدت أيضاً إلى زيادة مستوى عدم اليقين الاقتصادي الذي يواجه الاقتصاد العالمي. وانخفضت حركة المرور في قناة السويس بأكثر من 60 في المئة منذ بدء الصراع في غزة وإسرائيل، إذ تغير مسار السفن حول رأس الرجاء الصالح.
وتقلصت أحجام الشحن بصورة حادة في موانئ البحر الأحمر مثل العقبة في الأردن وجدة في السعودية، ومع ذلك أعيد توجيه بعض التجارة داخل المنطقة، بما في ذلك إلى الدمام السعودية على الخليج العربي.



