أزمة البحر الأحمر تخفض سعة الشحن “الخمس” في الربع الثاني من 2024

تتوقع “ميرسك” استمرار الاضطرابات الناجمة عن الهجمات الحوثية حتى نهاية العام في الأقل
قالت مجموعة “ميرسك” للشحن البحري اليوم الإثنين إن من المتوقع أن تؤدي أزمة حركة شحن الحاويات في البحر الأحمر إلى خفض قدرة القطاع بين الشرق الأقصى وأوروبا بما يراوح ما بين 15 و20 في المئة في الربع الثاني من 2024.
وحولت “ميرسك” الأكبر عالمياً في مجال الشحن العالمي ومنافسوها مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح حول أفريقيا منذ ديسمبر (كانون الأول) لتجنب هجمات جماعة الحوثي في اليمن على السفن في البحر الأحمر، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الشحن بسبب فترات الإبحار الأطول.
أزمة الشحن مستمرة
وقالت الشركة التي ينظر إليها على أنها مقياس لحركة التجارة العالمية، الأسبوع الماضي، إن من المتوقع أن تستمر أزمة الشحن الناجمة عن الهجمات حتى نهاية العام في الأقل.
وذكرت “ميرسك” في مذكرة استشارية للعملاء اليوم الإثنين، “اتسعت منطقة الخطر، والهجمات تصل إلى مناطق أبعد في البحر، وأجبر هذا سفننا على إطالة رحلاتها بصورة أكبر، ما أدى إلى زيادة الوقت والكلفة لتوصيل البضائع إلى وجهتها في الوقت الراهن”.
وتسببت الأزمة في اختناقات وما يسمى تراكم السفن، إذ يصل عديد السفن إلى الميناء في الوقت نفسه، إضافة إلى نقص المعدات والقدرة.
زيادة الطاقة الاستيعابية
وقالت الشركة، “نحن نبذل ما في وسعنا لتعزيز الثقة، من خلال الإبحار بصورة أسرع وزيادة الطاقة الاستيعابية”، مضيفة أنها استأجرت حتى الآن أكثر من 125 ألف حاوية إضافية. وتابعت، “لقد عززنا الطاقة الاستيعابية قدر المستطاع بما يتماشى مع حاجات عملائنا”.
وكانت “ميرسك” حذرت في فبراير (شباط) الماضي من احتمال أن تستمر الاضطرابات التي تواجه قطاع شحن الحاويات عبر البحر الأحمر حتى النصف الثاني من العام الحالي.
وخطف الحوثيون في الـ19 من نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 السفينة “غالاكسي ليدر” لنقل السيارات بطاقمها المؤلف من 25 فرداً، وقالت شركة “غالاكسي ماريتايم” المحدودة، المالك المسجل في المملكة المتحدة للسفينة، اليوم، إن البحارة من بلغاريا وأوكرانيا والمكسيك ورومانيا والفيليبين “لا علاقة لهم بالصراع في الشرق الأوسط”.
مضاعفة أسعار الشحن
وضاعفت شركات الشحن الأسعار التي تفرضها لنقل حاوية من آسيا إلى أوروبا ثلاث مرات جزئياً لتغطية الكلفة الإضافية للإبحار حول أفريقيا، فيما يواجه أصحاب السفن الذين ما زالوا يستخدمون البحر الأحمر، بخاصة أصحاب الناقلات، ارتفاعاً في أقساط التأمين.
وفي يناير (كانون الثاني) الماضي قدر بنك “جيه بي مورغان تشيس” بأن تصعد أسعار المستهلك العالمية للسلع بنسبة 0.7 في المئة إضافية في النصف الأول من هذا العام إذا استمرت اضطرابات الشحن.



