“الممر الاقتصادي”.. كيف سيغير شكل التجارة العالمية؟

يتيح مشروع الممر الاقتصادي، الذي أعلنه قادة عالميون، السبت، على هامش قمة مجموعة العشرين في نيودلهي، والهادف للربط بين الهند وأوروبا عبر الشرق الأوسط، عديداً من الفرص الواعدة للدول المشاركة، عبر خلق طريق تجارية موثوقة وأكثر فعالية من حيث التكلفة، وبما يعزز مرونة سلاسل التوريد، الأمر الذي ينعكس بدوره على عديد من دول العالم، بخلاف الدول التي يشملها الممر.
الاتفاق الذي وصفه الرئيس الأميركي، جو بايدن، بأنه “سوف يغير قواعد اللعبة”، يضم عدة دول، ويشمل مشروعات للسكك الحديدية وربط الموانئ البحرية، إلى جانب خطوط لنقل الكهرباء والهيدروجين، وكابلات نقل البيانات.
تم التوقيع على الاتفاق المبدئي الخاص بالمشروع، السبت، في نيودلهي، بين الولايات المتحدة والسعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة والاتحاد الأوروبي وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، وفقا لبيان نشره البيت الأبيض. ويُعد الممر المرتقب دفعة جديدة على طريق التنمية العالمية.
- يهدف المشروع إلى إنشاء خطوط للسكك الحديدية، وربط الموانئ البحرية، لتعزيز التبادل التجاري وتسهيل مرور البضائع.
- كما يهدف الممر الجديد إلى تيسير عملية نقل الكهرباء المتجددة والهيدروجين النظيف عبر كابلات وخطوط أنابيب، من أجل تعزيز أمن الطاقة، ودعم جهود تطوير الطاقة النظيفة.
- المشروع يهدف أيضاً، إلى تنمية الاقتصاد الرقمي عبر الربط والنقل الرقمي للبيانات من خلال كابلات الألياف البصرية.
وبحسب وكالة الأنباء الإماراتية، فإن المشروع يتألف من ممرين منفصلين هما ” الممر الشرقي ” الذي يربط الهند مع الخليج العربي و”الممر الشمالي” الذي يربط الخليج بأوروبا، مضيفة أن الممرات تشمل سكة حديد ستشكل بعد إنشائها شبكة عابرة للحدود من السفن إلى السكك الحديدية لتكملة طرق النقل البرية والبحرية القائمة لتمكين مرور السلع والخدمات.
فيما ذكرت تقارير صحافية غربية، أن المشروع الجديد -المدعوم من إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، والذي وصفه بالاتفاق التاريخي- يمثل بالنسبة لواشنطن مواجهة لنفوذ بكين المتصاعد في المنطقة، في ضوء المساعي الغربية في تقليل الاعتماد على الإمدادات من بكين.
ومن شأن الممر الاقتصادي بين الهند وأوروبا والشرق الأوسط IMEC أن يعزز المنافسة ويتيح فرصاً وطرقاً أوسع، وبما يعزز من ديناميكية الاقتصاد العالمي.



