دراسة: محدودية السعات تعرقل حدوث انتعاشة قوية لشركات الطيران

EVERETT, WA - FEBRUARY 14: Boeing employees work on a Boeing 787 Dreamliner on one of the assembly lines February 14, 2011 at the company's factory in Everett, Washington. The new plane features quieter, more fuel efficient engines, more seating and a redesigned interior. (Photo by Stephen Brashear/Getty Images)
عزت دراسة أجرتها شركة تأمين الائتمان الألمانية “أليانز تريد” استمرار ارتفاع أسعار تذاكر الطيران إلى ندرة المعروض من الطائرات التي تم الانتهاء من إنتاجها حديثا.
وبحسب الدراسة، التي نشرت نتائجها أمس، يتعافى المصنعون ببطء من الركود في عمليات التسليم في عام 2020 ولن يصلوا إلى مستوى ما قبل الأزمة العالمية البالغ نحو 1600 طائرة ركاب جديدة في العام الجاري أيضا.
وبالنسبة إلى شركات الطيران، من المحتمل أن يعني هذا العودة إلى المنطقة الربحية في حالة حدوث زيادة حادة في الطلب بعد أزمة كورونا وانخفاض أسعار الكيروسين.
وأشارت الدراسة إلى أن شركات الطيران يمكنها بيع المقعد الواحد بتكلفة أعلى بكثير مما كانت عليه في عام 2019، وزيادة هوامشها الربحية. وارتفعت أسعار التذاكر بين الولايات المتحدة وأوروبا بمعدل 23 في المائة خلال العام.
وقال ميلو بوجارتس الرئيس التنفيذي لشركة “أليانز تريد”، المختص بالمنطقة الناطقة بالألمانية “بعد ثلاثة أعوام من الخسائر الفادحة، يمكن أن تعود صناعة الطيران إلى الربحية في عام 2023 – وهذا أبكر مما كان متوقعا .. ومع ذلك، فإن محدودية السعات لا تزال معوقا. هذا من شأنه أن يعرقل حدوث انتعاش قوي لشركات الطيران في الوقت الحالي. بالنسبة إلى المستهلكين، يعني هذا أيضا أن يظل الطيران باهظ التكلفة”.
وتستند الشركة في دراستها إلى توقعات اتحاد شركات الطيران “آي أيه تي أيه”، الذي يتوقع أرباحا قدرها 9.8 مليار دولار لعام 2023.
وللمقارنة، كانت شركات الطيران تحقق قبل الجائحة أرباحا قدرها 26.4 مليار دولار في عام 2019. ووفقا لتقديرات الاتحاد، ستنمو الحركة الجوية العالمية إلى 4.35 مليار مسافر في العام الحالي، بتراجع قدره أربع نقاط مئوية فقط مقارنة بعام 2019.
وواجهت خطوط الطيران والمطارات عبر أوروبا انتقادات كثيرة في صيف 2022 بسبب التأجيلات والطوابير الطويلة فيما كانت الصناعة تكافح للوفاء بالطلب المتزايد بعد رفع أغلب القيود المتعلقة بفيروس كورونا المسبب لكوفيد-19.
أما الصيف الجاري، فإن كثيرا من شركات الطيران والمطارات المستعدة بشكل أفضل تتجهز لصيف آخر محموم، وسيكون أحد الأسئلة الرئيسة ما إذا كان المسافرون سيتحركون من النقطة ألف إلى النقطة باء في وقت جيد ودون متاعب.
وقد تكون شركة الطيران المختارة هي أحد المؤشرات الجيدة. ففي أيار (مايو) كانت أير شاتل النرويجية أكثر شركة طيران انضباطا في أوروبا، حيث هبطت 89.25 في المائة من رحلاتها في الوقت المحدد، بحسب شركة سيريام لتحليلات الطيران ومقرها المملكة المتحدة.
وجاء الناقل الوطني البولندي “لوت” في المرتبة الثانية، ووصلت خطوط فين أير الجوية الفنلندية والخطوط الجوية النمساوية إلى الخمسة الأوائل حيث لمست أكثر من 80 في المائة من طائراتها الأرض في الوقت المحدد، وهو ما تصنفه سيريام في نطاق 15 دقيقة من الموعد.
أما خطوط أفيانكا الكولومبية للطيران فكانت أكثر شركة طيران انضباطا في العالم، بحسب سيريام، يليها العملاق الأمريكي دلتا أيرلاينز. وحل المنافس الإقليمي لأفيانكا، شركة لاتام مع شركة الطيران الإسبانية إيبريا في المرتبة الثالثة ويليهما أول نيبون أيرويز اليابانية.
وفيما يتعلق بالمطارات، فإن أفضل خمسة خيارات بالنسبة إلى السفر المنضبط تقع في الأمريكتين، حيث جاء مطار مينيبوليس سان بول في المرتبة الأولى عالميا ومطار بوجوتا في المرتبة الثانية. وتصدر مطار أوسلو التصنيفات الأوروبية حيث لمست 86.1 في المائة من طائراته الأرض في الوقت المحدد.
إلى ذلك، قالت شركة مطارات ماليزيا القابضة، إن شبكة المطارات الخاصة بها سجلت ما يقرب من عشرة ملايين مسافر في أيار (مايو)، مدفوعة بحالة التعافي القوية الناتجة عن العمليات في الداخل وفي تركيا، مشيرة إلى أنها بذلك اقتربت من مستويات ما قبل تفشي كورونا.
وتجاوز حجم السفر 9.5 مليون مسافر في كانون الأول (ديسمبر) من العام الماضي، وهو الرقم الأعلى منذ تفشي جائحة فيروس كورونا في آذار (مارس) من عام 2020. وسجلت المطارات في ماليزيا 6.8 مليون مسافر، بينما اقترب حجم القطاع الدولي من ثلاثة ملايين تقريبا، في ظل زيادة كبيرة من جانب إندونيسيا والإمارات والصين.



