“التمثيل التجاري” ينظم ندوة حول قانون العناية الواجبة الألماني وتأثيره على سلاسل الإمداد والتوريد المصرية

نظم جهاز التمثيل التجاري بالتعاون مع الغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة ووزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية والسفارة الألمانية بالقاهرة، ندوة حول قانون العناية الواجبة الألماني وتطبيقاته على سلاسل الإمداد والتوريد وآليات تطبيقه، وما يمثله من تحديات وما يتيحه من فرص أمام الاقتصاد المصرى بمشاركة ممثلي الوزارات والهيئات والمجالس التصديرية المختلفة والعديد من الشركات العاملة فى القطاعات التصديرية المختلفة.
وفى كلمته التي ألقاها خلال افتتاح فعاليات الندوة، قال الوزير المفوض التجاري يحيى الواثق بالله رئيس جهاز التمثيل التجاري إن القانون الألماني الجديد لتطبيق معايير العناية الواجبة على سلاسل الإمداد والتوريد تم إصداره بهدف تعزيز التوافق مع الالتزامات والمعايير الخاصة بحقوق الانسان في كافة مراحل سلاسل الإمداد والتوريد للشركات الألمانية، بخاصة فيما يتعلق بمنع عمالة الأطفال والعمالة القسرية، ومنع استخدام مدخلات إنتاج ضارة بالبيئة أو بالبشر.
كما يهتم التشريع الجديد بالجوانب المتعلقة بسلامة العمالة من الأخطار المتعلقة بظروف وبيئة العمل، وحمايتهم من التفرقة والتمييز، وتمتعهم بالأجور العادلة وساعات العمل المناسبة.
كما أوضح أن القانون الألماني الجديد يطالب الشركات الألمانية بإجراء عملية إدارة للمخاطر يتم من خلالها تقصى ومراجعة سلاسل إمدادهم لضمان خلوها من الممارسات والمخالفات التى تمت الإشارة إليها.
وتعتبر عملية إدارة المخاطر فعالة بقدر نجاحها في تحديد أو تقليل أو منع أو إنهاء هذه الممارسات والمخالفات.
وأشار إلى أن الجانب المصرى مهتم بأن يتم تطبيق القانون الألمانى المشار إليه وما يشمله من عمليات مراجعة وإدارة المخاطر في سلاسل الإمداد وفقا لمعايير عادلة تتميز بالشفافية وتراعى الاختلافات في المستويات والاحتياجات التنموية بين مختلف شركاء ألمانيا التجاريين.
وأضاف أن الجانب المصري يأمل في أن يكون القانون الألماني الجديد أداة تساهم بصورة فعالة في تعزيز التنمية المستدامة للاقتصاد العالمى، على أن يتم ذلك بدون استحداث ممارسات تمييزية أو فرض عوائق أمام حركة التجارة أو خلق أعباء اقتصادية تضاف لما يتحمله كافة أطراف الاقتصاد العالمي بالفعل من آثار سلبية ناتجة عن سلسلة من الأزمات الدولية المتلاحقة.
ولفت إلى أن التعاون الوثيق بين الجانبين المصري والألماني كفيل بتحقيق هذه الأهداف، التي تتوافق مع أهداف السياسات التنموية لجمهورية مصر العربية التي تضمنتها “رؤية مصر لعام 2030″، وكذا الاستراتيجية الوطنية لحقوق الأنسان 2021 -2026 .
وأوضح أن مصر قد أطلقت مؤخرا استراتيجيتها الأولى لمواجهة التغيرات المناخية حتى عام 2050 “الاستراتيجية الوطنية المصرية لتغير المناخ 2050” التي حددت التوجهات والسياسات والبرامج التي تتبناها الحكومة المصرية لتحقيق طموحات مصر المناخية.
وأضاف أن مصر قامت مؤخرا بتنظيم واحدة من انجح دورات مؤتمر الأمم المتحدة للتغيير المناخي COP27 والتي عكست الوعي الكامل للحكومة المصرية بأهمية تضافر كافة الجهود الدولية لمواجهة التحديات المناخية، بما فيها الدور هام للقطاع الخاص في هذا الشأن، سعيا لتحقيق التنمية المستدامة.
وأشار رئيس التمثيل التجاري إلى أنه من الأهمية بمكان ونحن نناقش التشريع الألمانى الجديد اليوم أن نضع نصب أعيننا مشروع قانون العناية الواجبة الذى أعده الاتحاد الأوروبى على غرار القانون الألمانى، والذى تم عرضه على البرلمان الأوروبي مؤخرا، بما يعنى أننا بصدد التعامل في القريب العاجل مع منظومة تشريعية أوروبية موحدة لمراجعة سلاسل الإمداد والتوريد في ضوء قواعد العناية الواجبة، والتي ستكون لها حينها الأولوية فوق قوانين العناية الواجبة المحلية لدول الاتحاد الأوروبى.
يضاف إلى ذلك توجيهات المفوضية الأوروبية بشأن المسؤولية الاجتماعية للشركات والتي ستتضمن إعداد تقرير استدامة لشركات الاتحاد الأوروبي لقياس أدائها من حيث الالتزام بمعايير الاستدامة، حيث تدخل هذه التوجيهات حيز النفاذ عام 2024، بما يعطى دفعة قوية لأهمية التزام شركات الاتحاد الأوروبى بصفة عامة أمام حكوماتها بمعايير العناية الواجبة.
وفى ضوء ما سبق ينتظر أن تقوم الشركات في كافة دول الاتحاد الأوروبي بوجه عام العمل من الآن لضمان توافق سلاسل إمدادها مع قواعد ومعايير العناية الواجبة التي سيتم تطبيقها في المستقبل القريب، الأمر الذي يفرض علينا كموردين للاتحاد الأوروبي ضرورة التوافق مع هذه المتطلبات الجديدة لحماية صادراتنا من التحديات التي تفرضها التشريعات المنتظر تطبيقها على نطاق الاتحاد الأوروبى بأكمله.
وفى نهاية كلمته أكد رئيس التمثيل التجاري أهمية أن تتسم آليات تطبيق قانون العناية الواجبة لسلاسل الإمداد الألماني بالشفافية والعدالة والمرونة بحيث لا تمثل تحديا بقدر ما تمنح فرصا لتعاون أوثق مع شركائنا التجاريين في ألمانيا والاتحاد الأوروبى، وبخاصة في ضوء توجه الاتحاد الاوروبى المتزايد نحو التعامل مع الدول الأقرب إليه جغرافيا ومنها مصر.



