«تكويد المزارع».. نظام جديد يدعم صادرات الزراعة المصرية في الأسواق العالمية

تعد المنظومة الجديدة الخاصة بتكويد المزارع انتصارا كبيرا للمزارع بتطبيق الممارسات الزراعية الجيدة والالتزام بكل اشتراطات الدول المستوردة وتطبيق المعايير الدولية للصحة النباتية على المزارع ومحطات ومراكز التعبئة.
تعتمد على استخدام تكنولوجيا الأقمار الصناعية (GPS) في تحديد مساحات المزارع وتقييم الإنتاجية الصالحة للتصدير من كل مزرعة بكل دقة، وكذلك تتبع الشحنات المصدرة بدءًا من المزرعة حتى وصولها إلى البلد المستورد.
وحددت وزارة الزراعة ممثلة في الإدارة المركزية للحجر الزراعي بقطاع الخدمات والمتابعة، منتصف شهر نوفمبر المقبل كآخر مهلة لتكويد المزارع الراغبة في تصدير الموالح والفراولة.
“بوابة الأهرام” تستعرض أهمية تكويد المزارع للقطاع الزراعي من خلال خبراء.
مصر في المرتبة الأولي عالميا لتصدير البرتقال
قال الدكتور أشرف كمال، أستاذ الاقتصاد الزراعي بوزارة الزراعة، إن زيادة الصادرات المصرية هذا العام تعد قصة نجاح بكل المقاييس فرغم جائحة كورونا التي اجتاحت العالم كله تجاوزت الصادرات 5 ملايين طن هذا العام، مستكملًا أن مصر احتلت المرتبة الأولي لتصدير البرتقال وأزاحت إسبانيا من تلك المرتبة.
وأكد الدكتور أشرف كمال، أن مصر نجحت في فتح أسواق جديدة وعددها 17 سوقًا، مثل جنوب إفريقيا، أوروجواي والبرازيل وأستراليا ونيوزيلندا، وغيرها ويعد العامل الرئيسي لتحقيق هذه النجاحات هي الجودة.
أضاف أن من الأسباب الرئيسية التي ساهمت في تحقيق النجاح ارتفاع مستوي جودة الحاصلات الزراعية المصدرة هو نظام “تكويد” المزارع التي اتبعته وزارة الزراعة بالتعاون مع المجلس التصديري للحاصلات الزراعية واتحاد منتجي ومصدري الحاصلات البستانية، مشيرًا إلي أن ذلك النظام يعتمد علي إعطاء كود خاص لكل مزرعة بحيث يتم تتبعه في كافة المراحل من التصدير والنقل والتخزين وصولا إلي المستهلك النهائي الخارجي.
واستطرد الدكتور أشرف كمال، أنه يتم تتبع السلع حتي مكانها النهائي وبالتالي يتم التعرف علي أي مشكلات تعوق تلك الصادرات منذ إنشائها وإمكانية تلفها مستقبلًا، مما أدي إلي ارتفاع جودة المنتج المصري من الحاصلات الزراعية التصديرية وزيادة كمية الطلب.
أسواق جديدة
وفي سياق متصل، قال حسين عبد الرحمن أبو صدام، نقيب عام الفلاحين، إن فتح السوق الصينية أمام صادرات مصر من الرمان انتصار جديد للقطاع الزراعي، مستكملاً أن هذا الانتصار يرجع إلي الجهود الكبيرة التي تقوم بها الحكومة لتحسين صورة المنتجات الزراعية بالخارج وتتبع مراحل الإنتاج الزراعي من بداية الزراعة إلي ميعاد الجني وطرح المنتج في الأسواق ليكون مطابقا للمواصفات العالمية.
وأضاف عبد الرحمن، أن الصين من الأسواق الكبيرة والمهمة كأحد أكبر مستوردي المنتجات الزراعية في العالم، مؤكدا أن الرمان من الفواكه المصرية المتميزة ويسميها المزارعون الذهب الأحمر ويتم تصدير نحو 100 ألف طن سنويا.
وأشار إلي أن مساحة زراعة الرمان تقارب 80 ألف فدان بإنتاجيه عامه تصل إلي 400 ألف طن تقريبا كل عام، بمتوسط إنتاجية 8 أطنان للفدان، وهي فاكهة لها فوائد غذائية عديدة فهي غنية بالفيتامينات والمعادن وتحتوي علي مضادات أكسده، وتقي من الكثير من الأمراض.
محافظة أسيوط أعلى إنتاجية للرمان
وأشار أبو صدام، إلي أن أسيوط هي أشهر محافظات مصر إنتاجا لفاكهة الرمان ويزرع بها نحو 12 ألف فدان من الرمان وأشهر أصناف الرمان بها الرمان المنفلوطي والحامضي والسكري، مضيفا أن موسم تصدير الرمان يبدأ في منتصف سبتمبر من كل عام.
أوضح أن الرمان من فاكهة الجنة وذكرت في القرآن بقوله تعالي “فيهما فاكهة ونخل ورمان” مما يوحي بأهمية فاكهة الرمان، وهي من الأشجار المعمرة وليست مستديمة الخضرة فهي متساقطة الأوراق في فصل الخريف وتعطي ثمار بعد 3 سنوات من بداية زراعتها، ولكن أعلي محصول يكون في السنة العاشرة من زراعتها وقد تستمر في الإنتاج لمدة 50 عامًا.
منقول عن بوابة الاهرام https://gate.ahram.org.eg/News//3092047.aspx



