الفرصة الذهبية.. هل تستطيع مصر تأمين حصة البرازيل من الأسمدة بعد الأزمة الروسية؟

ألقت الأزمة الروسية بظلالها علي الغذاء في معظم دول العالم، وكانت البرازيل إحدي الدول التي تضررت من نقص الأسمدة الخاصة بالزراعة، وهو ما دعا الأخيرة للتوجه إلى بعض الدول وعلى رأسها مصر لسد تلك الفجوة.
وتمتلك البرازيل احتياطيا من الأسمدة حتى منتصف أكتوبر المقبل، بحسب تصريحات وزير الزراعة البرازيلي علي خلفية الأزمة التي تعانيها بلاده بفعل توقعات شح العرض من الأسمدة بسبب الحرب الروسية – الأوكرانية.
وأكد أن هناك احتياجات مستقبلية علينا العمل على تلبيتها”.
وتأتي روسيا في المرتبة الثالثة بين منتجي السماد عالميًا، بعد الولايات المتحدة الأمريكية والصين، وتأتي في المركز الأول في ترتيب مصدريه، وذلك مع صادرات قيمتها 7 مليارات دولار عام 2020، تليها الصين بـ6.5 مليار دولار، ثم كندا بأكثر من 5 مليارات.
وتبحث البرازيل بشكل عاجل عن بدائل لأسمدة أوروبا الشرقية، ولاسيما في ظل استيرادها لربع احتياجاتها تقريبا من روسيا وحدها، حيث تتطلع البرازيل إلى توفير المزيد من الأسمدة من عدة دول، وهو ما دعا وزير الزراعة لزيارة مكوكية علي رأس وفد من بلاده لعدد من الدول منذ عدة أيام ومنها مصر.
وخلال لقائه بمصر أكد ماركوس مونتيس وزير الزراعة والثروة الحيوانية والإمداد في البرازيل، إن زيارته الحالية للقاهرة تأتي لإزالة كافة العقبات التي قد تعيق العلاقات التجارية بين المشتركة ، وتيسير حركة التجارة بين البلدين ,والتعرف علي التحديات التي تواجه الشركات في البلدين ومناقشتها مع المسؤولين لإيجاد حلول لها” .
وأوضح أن الحكومة في البرازيل تعمل علي دعم فرص التقارب بين البلدين، خاصة في ظل العلاقات الجيدة بين القاهرة وساو باولو.
وأكد أن مصر مصدر مهم للأسمدة والبرازيل مستهلك لها، كما أن البرازيل لديها محفظة منتجات عالية الجودة يحتاجها السوق المصري، وفي ظل العلاقات القوية بين البلدين لابد من تعزيز العلاقات التجارية.
ومن جانبه قال السفير أنطونيو باتريوتا سفير دولة البرازيل بمصر، إن زيارة وزير الزراعة البرازيلي، ماركوس مونتيس للقاهرة، دليل قوي علي اهتمام دولة البرازيل بتوطيد علاقاتها مع مصر بشكل خاص، والدول العربية بشكل عام
وأثمر هذا اللقاء عن ما أعلنه خالد أبو المكارم رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة اليوم الثلاثاء عن لقاء 17 شركة مصرية من أعضاء المجلس منتجه ومصدرة للأسمدة بماركوس مونتوس – وزير الزراعة والثروة الحيوانية والتموين بجمهورية البرازيل الاتحادية وذلك علي هامش منتدي الأعمال المصري البرازيلي لبحث إمكانيات التعاون بين الشركات المصرية والبرازيلية في هذا المجال .
أضاف أن الشركات المصرية قامت بتقديم عرض توضيحي لإمكانياتها من حيث القدرة الإنتاجية ولتصديرية وأنها قد أبدت رغبتها في تلبية احتياجات السوق البرازيلية من الأسمدة .
وأشار أبو المكارم إلى أنه قد تم إفادة الجانب البرازيلي بنوعيات السماد المنتج في مصر، حيث تنتج مصر العديد من أنواع الأسمدة المدرجة تحت البنود الجمركية التالية 3101 سماد حيواني أو نباتي، و3102 سماد نيتروجيني و3103 أسمدة فوسفاتية و 3104 أسمدة بوتاسيوم 3105 أسمدة مركب يحتوي على اثنين أو ثلاثة من عناصر التسميد النيتروجين والفوسفور والبوتاسيوم.
وأنه قد صدرت مصر في عام 2021 من الأسمدة للعالم ما قيمته 2,296 مليار دولار ، محققة معدل نمو 61٪. وأن البرازيل استوردت أسمدة من مصر بلغت قيمتها نحو 235.62 مليون دولار .
وأكد أبو المكارم أن الفترة القادمة تتطلب تنظيم العديد من البعثات التجارية والمعارض وبعثات المشترين في كلا البلدين،من أجل تحقيق المزيد من التبادل التجاري والاقتصادي بين الجانبين .
وأعلن أنه تم الاتفاق علي التنسيق المشترك بين المجلس والغرفة التجارية العربية البرازيلية لإقامة منتدى للأعمال بين البلدين يعقد في البرازيل خلال شهر يوليو القادم يتم علي هامشه تنظيم بعثة تجارية تجارية تضم الشركات المصرية المنتجة والمصدرة للأسمدة لمقابلة نظرائهم من المستوردين وأعضاء الجمعيات التعاونية الزراعية البرازيلية لتحديد احتياجاتها من الأسمدة المصرية.



