خطوة تزيد من قوة العلاقات بين البلدين.. رجال الصناعة يُشيدون بتدشين مجلس الأعمال المصري السنغالي

أشاد عدد من رجال الصناعة بالعلاقات المصرية الإفريقية بشكل عام والسنغال بشكل خاص باعتبار أنها إحدى الدول المحورية في الغرب الإفريقي، مؤكدين أن وجود خط نقل مباشر سيعزز من زيادة الصادرات المصرية.
واستقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، بقصر الاتحادية الرئيس ماكي سال، رئيس جمهورية السنغال، حيث أقيمت مراسم الاستقبال الرسمي وتم عزف السلامين الوطنيين واستعراض حرس الشرف.
أعرب الرئيس السيسي، عن التقدير للعلاقات التاريخية الوثيقة والتعاون المشترك التي تربط بين البلدين الشقيقين، مؤكداً حرص مصر على تعزيز العلاقات وترسيخ التعاون الإستراتيجي مع السنغال في شتي المجالات لإقامة شراكة مستدامة بين البلدين، خاصةً في ضوء أهمية الدور السنغالي بمنطقة غرب إفريقيا، ما يعكس مزيداً من التنسيق والتعاون فيما يتعلق بقضايا الأمن الإقليمي والعمل التكاملي لإرساء السلام والاستقرار في القارة الإفريقية.
من جانبه أشاد شريف الجبلي رئيس لجنة التعاون الإفريقي باتحاد الصناعات، بعلاقة مصر القوية بدولة السنغال، لافتا إلى أن السنغال تعد إحدى الدول المحورية ومدخلا لعدد من الدول المغلقة في غرب إفريقيا، وهناك إمكانية لزيادة التعاون بين مصر والسنغال بشكل كبير في ظل العلاقات السياسية القوية بين قيادة البلدين، والتي يجب أن يستفيد منها مجتمع الأعمال في كلا البلدين.
وأكد الجبلي في تصريحات لـ”بوابة الأهرام”: وكان يجب أن نتجه للسنغال كأحد أهم نقاط ارتكاز لنا في غرب إفريقيا هي وغانا، مثلما هو الحال في وجود تنزانيا وكينيا نقطة ارتكاز لنا في شرق أفريقيا، ووسط إفريقيا الكونغو الديمقراطية، وجنوب إفريقيا في الجنوب.
وقد ظهر ذلك جليا اليوم في الخطوات التي اتخذها الرئيس السيسي في تأكيد عزم مصر على دفع العلاقات مع السنغال من خلال تعزيز التبادل التجاري بين البلدين، وتدشين مجلس الأعمال المصري السنغالي.
فيما أكد خالد الميقاتي رئيس الجانب المصري في مجلس الأعمال المصري السنغالي، أن علاقة مصر مع السنغال تاريخية، مطالبا بضرورة قيام منظمات الأعمال بتطوير تلك العلاقات في مختلف المجالات، لاسيما التعاون التجاري والاقتصادي.
وأشار الميقاتي، إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين ضعيف، وهناك صعوبة تواجه الصادرات المصرية للسنغال، لأنها لا توجد خطوط شحن مباشرة، بل يتم الشحن إلى جنوب أوروبا ثم إعادة شحنها مرة أخرى إلى غرب إفريقيا.
وكشف الميقاتي، في تصريحات خاصة لـ”بوابة الأهرام” أن هناك مناقشات مع المغرب ليتم تجميع منتجات مصرية هناك ثم تقوم المغرب بتصدير المنتجات المصرية للغرب الإفريقي، وذلك وفقا للاتفاقيات بين مصر والمغرب بهدف إيجاد حل لشحن أسرع إلى غرب إفريقيا.
وكشف عن أن السوق السنغالي يرغب في إنشاء صناعة مصرية هناك لتجميع الأجهزة الكهربائية المنزلية، والشاشات، وبالفعل هناك شركة مصرية بدأت تتناقش في هذا الأمر لإنشاء مصانع لتجميع الشاشات هناك.
وقد اقترحت إحدى الشركات المصرية الكبرى في مجال الأدوية على رئيس الجمهورية السنغالي بحضور وزيرة الصناعة نيفين جامع علاج مواطني السنغال من فيروس سي، وهذا الاقتراح لاقى قبول وترحيب رئيس السنغال مؤكدا أن هذا الأمر سيكون تحت رعايته.
وقال الميقاتي، إن وجود خطوط شحن مباشرة بين مصر والغرب الإفريقي ومنها دولة السنغال سيعزز من فرص زيادة الصادرات المصرية إلى هناك، خاصة إذا علمنا أن حجم استيراد السنغال من مصر تبلغ نحو 41 مليون دولار بنسبة تصل إلى 6% من حجم ما تستورده السنغال من كل دول العالم والبالغة نحو 6 مليارات دولار.
وعن المنتجات المصرية التي تستوردها السنغال من مصر، أكد أن الأثاث المصري وخاصة من دمياط يحظي بقبول كبير، إضافة إلى المفروشات المنزلية، والعصائر والمنتجات الغذائية، والأجهزة المنزلية والكهربائية، ومواد البناء.



