ألفالاينر: قمة شي-ترامب تُخفف من حدة التوتر في قطاع الشحن

برز قطاع الشحن كأحد أبرز المستفيدين من زيارة شي جين بينغ التي استمرت ثلاثة أيام إلى واشنطن الأسبوع الماضي، وفقًا لتحليل شركة ألفالاينر لأبحاث الشحن.
وذكر تقرير الشركة أن الولايات المتحدة والصين مددت هدنة التجارة بينهما، مما فتح المجال أمام تدفقات إضافية للسلع الأساسية، وأصدرتا بيانًا مشتركًا هامًا بشأن حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية.
كانت تلك الرسوم قد حوّلت السفن نفسها لفترة وجيزة إلى أسلحة في الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، حيث استهدفت واشنطن السفن الصينية الصنع والتشغيل، وردّت بكين على السفن المرتبطة بالولايات المتحدة.
ووفقا لتقرير الشركة الاستشارية، فقد حثّت أكثر من 200 جمعية تجارية وشحن، بما في ذلك غرفة الشحن الدولية ومجلس الشحن العالمي، واشنطن على تمديد تعليق الرسوم، بحجة أن إعادة فرضها ستؤدي إلى خلل في توزيع السفن وإضافة تكلفة إضافية إلى سلاسل التوريد المنهكة.
وشهد قطاع الشحن الجاف دفعة ملموسة. اتفق البلدان أيضًا على توصيات بمعاملة جمركية أكثر تفضيلًا تشمل سلعًا بقيمة 30 مليار دولار في كل اتجاه، من بينها المنتجات الزراعية الأمريكية والمأكولات البحرية والأخشاب ومنتجاتها، وكلها عوامل إيجابية محتملة للتجارة البحرية.
كما ذهب التقرير إلى أن واشنطن وبكين اتفقت على مواصلة العمل على استعادة تدفقات العناصر الأرضية النادرة والمعادن الحيوية الأخرى، وهي قضية بالغة الأهمية لسلاسل التوريد الصناعية العالمية.
وكانت ناقلات النفط جزءًا بارزًا آخر من المحادثات. فقد حثّ ترامب شي جين بينغ على زيادة إنتاج الصين من المنتجات المكررة للمساعدة في استقرار الإمدادات العالمية، بينما اتفق الزعيمان على أنه “لا يُسمح لأي دولة أو مؤسسة بفرض رسوم على الممرات المائية الدولية”، في إشارة واضحة إلى أزمة مضيق هرمز.
ومن الأمور اللافتة للنظر -وفقا للتقرير – غياب أي انفراجة في ملف الغاز الطبيعي المسال الأمريكي عن الإعلانات الختامية، فقبل القمة، كان المشاركون في السوق يترقبون تخفيفًا للتعريفات الجمركية الصينية التي حدّت من مبيعات الغاز الطبيعي المسال الأمريكية المباشرة، لكن لم يظهر أي اتفاق خاص بالغاز الطبيعي المسال ضمن النتائج المعلنة.
وقد أسفرت زيارة شي عن فترة راحة بدلاً من إعادة ضبط الأمور: انخفاض في الحواجز التجارية الفورية، وبعض الالتزامات الجديدة المفيدة بشأن الشحن، وتوقف مؤقت في معركة رسوم الموانئ – في حين أن المنافسة الأكبر حول بناء السفن والنفوذ البحري والسيطرة على سلسلة التوريد لا تزال قائمة إلى حد كبير.



