الإندبندنت : أوروبا تتعامل بانفتاح أكبر مع كندا مقارنة ببريطانيا لمعاقبتها على البريكست

ذكرت صحيفة الإندبندنت البريطانية أن كندا حصلت على دَفعة سياسية مهمة من الاتحاد الأوروبي بعد التوافق على منْحها صفة “عضو منتسب”، في خطوة اعتبرها كثيرون إشارة إلى رغبة الطرفين في بناء شراكة إستراتيجية أعمق.
وأثارت هذه الخطوة استياءً في بعض الأوساط البريطانية التي ترى أن لندن ما زالت تواجه صعوبات في إعادة ضبط علاقاتها مع الاتحاد، بينما تمكنت كندا من الحصول على اتفاق خاص بسهولة أكبر.
فخلال الأشهر الماضية، انشغلت بريطانيا بمفاوضات مع الاتحاد الأوروبي حول معايير الصادرات الزراعية وبرنامج تنقُّل الشباب، في حين بدت كندا وكأنها “سبقت الجميع” وحصلت على تأكيدات بشأن علاقة مميزة مع التكتل الأوروبي.
وترى بروكسل أن تعزيز التعاون مع أوتاوا يخدم مصالحها الإستراتيجية على أكثر من صعيد، فالعلاقة مع كندا تساعد الاتحاد الأوروبي على التحوط في مواجهة الولايات المتحدة، وكذلك روسيا والصين.
وتتمتع كندا أيضاً بثروات كبيرة من المعادن الحيوية والعناصر الأرضية النادرة التي تحتاجها الصناعات الحديثة، بينما تهيمن الصين على جانب كبير من هذا القطاع. ولذلك يُنظر إلى الاستثمارات المشتركة في استخراج هذه الموارد ومعالجتها على أنها مفيدة للطرفين على المدى الطويل.
كما أن توسيع العلاقات مع دولة لم تُمضِ العقد الفائت في مغادرة الاتحاد الأوروبي – يمنح بروكسل هامشاً أكبر للتحرك. وعندما سُئل دبلوماسي أوروبي عما إذا كان بإمكان بريطانيا الحصول على اتفاق مماثل، أجاب بعبارة وصفها المقال بأنها مألوفة تقول: “لكنهم قرروا المغادرة”.
وأشار المقال إلى أن أوروبا تتعامل مع كندا بانفتاح أكبر مقارنة بالمملكة المتحدة، ليس فقط بسبب تداعيات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بل أيضاً بسبب ما وصفه بـ”رغبة خفية” لدى بعض الدول الأعضاء في “معاقبة لندن” بسبب البريكست.
واستشهد بتصريحات نسبها إلى دبلوماسي أوروبي تضمنت: “إذا كانوا يريدون العودة، فعليهم أن يتعلموا قبول القواعد”، مؤكداً أن بريطانيا “لا تتعرض للتمييز”، لكنها مطالَبة بتحديد شكل التعاون الذي تريده وما هي التنازلات التي يمكن أن تقدمها في المقابل.
وعلى الجانب المُغايِر، أوضحت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ملامح الشراكة المنتظرة مع كندا بقولها: “سننشئ تحالفاً تكنولوجياً، وسندمج القواعد الصناعية الدفاعية، وسنجعل القطب الشمالي مشروعاً مشتركاً رائداً”.



