كامل الوزير: تعزيز مكانة ميناء الإسكندرية على خريطة تجارة الترانزيت في منطقة شرق المتوسط

أجرى الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، وفيليب تابارو، وزير النقل الفرنسي، بحضور إريك شوفالييه، سفير فرنسا لدى مصر، زيارة ميدانية إلى محطة «تحيا مصر» لتشغيل المحطات بميناء الإسكندرية، التي تتولى شركة CMA CGM الفرنسية إدارتها وتشغيلها، في خطوة تعكس عمق الشراكة الإستراتيجية بين مصر وفرنسا في مجالات النقل البحري والتجارة والاستثمار.
وكان في استقبال الوزيرين اللواء نهاد شاهين، نائب وزير النقل للنقل البحري، واللواء إيهاب صلاح الدين، رئيس هيئة ميناء الإسكندرية، واللواء حسين الجزيري، رئيس قطاع النقل البحري، والمهندس محمد فتحي، معاون وزير النقل للنقل البحري.
وخلال الزيارة، استمع الوزيران إلى عرض قدمه اللواء بحري محمود خضير، رئيس مجلس إدارة المحطة، حول إمكاناتها التشغيلية والاستثمارية، موضحًا أن محطة «تحيا مصر» تمثل مشروعًا اقتصاديًا ضخمًا ونموذجًا ناجحًا للشراكة المصرية الفرنسية.
وتتمتع المحطة بطاقة استيعابية تصل إلى 1.5 مليون حاوية مكافئة سنويًا، و15 مليون طن من البضائع العامة، كما أسهمت في توفير نحو 1000 فرصة عمل مباشرة و2500 فرصة عمل غير مباشرة من خلال نحو 25 شركة.
وتبلغ مساحة المحطة نحو 500 ألف متر مربع، فيما يصل إجمالي أطوال الأرصفة إلى 2500 متر، بأعماق تصل إلى 17.5 متر، بما يتيح استقبال سفن يصل طولها إلى 400 متر وبحمولات تصل إلى 24 ألف حاوية مكافئة.
وتضم المحطة 4 أوناش رصيف عملاقة و12 ونش ساحة و1260 حاوية مبردة، إلى جانب مخزنين تبلغ مساحة كل منهما 4500 متر مربع.
ومنذ إنشائها، استقبلت المحطة نحو 1360 سفينة، فيما بلغ إجمالي حجم التداول نحو 2.5 مليون حاوية مكافئة، استحوذت حاويات الترانزيت على 38% منها، بما أسهم في تعزيز مكانة ميناء الإسكندرية على خريطة تجارة الترانزيت في منطقة شرق المتوسط.
ربط «تحيا مصر» بالسكك الحديدية.. 360 قطارًا و35 ألف حاوية
وفي إطار تكامل منظومة النقل متعدد الوسائط، تم ربط المحطة بشبكة خطوط السكك الحديدية، حيث بدأ التشغيل التجريبي للربط في يناير 2025.
ومنذ بدء التشغيل التجريبي، استقبلت المحطة 360 قطارًا، تم خلالها تداول نحو 35 ألف حاوية مكافئة، بما يعزز قدرتها على الربط بين النقل البحري والسككي ودعم حركة التجارة من وإلى الميناء.
وخلال تفقد غرفة التحكم، أوضح المهندس أنس الصميلي، المدير التنفيذي للمحطة، أن المشروع جاء ثمرة اتفاقية الشراكة الموقعة في نوفمبر 2021 بين شركة موانئ مصر البحرية ومجموعة CMA CGM، والتي أسهمت في نقل الخبرات وتطوير الكوادر ورفع كفاءة التشغيل، ولا سيما في مجال حاويات الترانزيت.
وأشار إلى أن محطة «تحيا مصر» مثلت أول استثمارات مجموعة CMA CGM في مصر، قبل أن تتوسع المجموعة في ميناء أكتوبر الجاف وميناء العين السخنة، مؤكدًا أن المحطة تمثل البوابة البحرية الشمالية للممر اللوجستي الذي يربط بين الإسكندرية والعين السخنة.
وتعتمد المحطة على منظومة رقمية متكاملة تشمل أنظمة التشغيل والتخطيط والصيانة والتعرف الآلي والبوابات الإلكترونية، وفق أحدث المعايير العالمية، بما يدعم سرعة وكفاءة العمليات التشغيلية.
من جانبه، أكد إبراهيم علي، رئيس قسم العمليات بالمحطة، أن مركز القيادة والتحكم يدير لحظيًا مختلف أنشطة المحطة، بدءًا من وصول السفن وحركة الحاويات، مرورًا بعمليات التداول والتخزين، وصولًا إلى خروج الحاويات عبر البوابات، وذلك من خلال نظام موحد للتخطيط والتنسيق والمتابعة.
وأوضح أن المحطة تُصنف ضمن أعلى محطات CMA CGM أداءً، إذ يتولى النظام إدارة عمليات التفريغ والتحميل، وتوجيه المعدات والمشغلين، وتحديث البيانات بشكل فوري، فضلًا عن إدارة البوابات من خلال نظام الحجز المسبق والتعرف الآلي على الشاحنات باستخدام الكاميرات وأجهزة الاستشعار.
وتسهم هذه المنظومة في تعزيز الرقابة على العمليات التشغيلية، وتسريع عملية اتخاذ القرار، ورفع مستويات التتبع، وتحسين كفاءة التشغيل بالمحطة.
كامل الوزير: تحويل الموانئ المصرية إلى موانئ محورية وزيادة حصة مصر من تجارة الترانزيت
وأكد الفريق مهندس كامل الوزير أن الدولة تعمل على تحويل الموانئ المصرية إلى موانئ محورية وزيادة حصة مصر من تجارة الترانزيت العالمية، بالتوازي مع دعم الصادرات المصرية وفتح أسواق جديدة أمامها.
وأوضح أن ذلك يتم من خلال توفير خدمات ملاحية مباشرة وحلول متكاملة للنقل والتداول، تربط بين محطات الحاويات البحرية ومحطات السكك الحديدية، إلى جانب التوسع في خدمات النقل متعدد الوسائط.
وأشار الوزير إلى أن أكبر خطوط الملاحة العالمية تعمل حاليًا في الموانئ المصرية، مؤكدًا أهمية استمرار التعاون مع القطاع الخاص الدولي والمصري، وجذب المزيد من الخطوط الملاحية العالمية إلى الموانئ المصرية.
وشدد على أن التعاون بين وزارة النقل المصرية، ممثلة في شركة موانئ مصر، ووزارة النقل الفرنسية، ممثلة في شركة CMA CGM، يمثل نموذجًا رائدًا للشراكة الإستراتيجية، ويعكس عمق العلاقات التاريخية والممتدة بين مصر وفرنسا، خاصة في قطاعي النقل البحري والموانئ، بما يدعم المصالح المشتركة وحركة التجارة العالمية.
وأكد الوزير أن الحكومة تولي أهمية كبيرة لتطوير ورفع كفاءة جميع الموانئ المصرية، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، وتعظيم الاستفادة من الموقع الإستراتيجي لمصر.
3 محاور رئيسية لتطوير صناعة النقل البحري
وأوضح كامل الوزير أن الخطة الشاملة لتطوير صناعة النقل البحري، باعتبارها إحدى ركائز رؤية مصر 2030، ترتكز على عدد من المحاور الرئيسية، يأتي في مقدمتها تطوير وإنشاء الموانئ البحرية، وتطوير الأسطول البحري، وتعزيز الشراكات الإستراتيجية مع كبرى شركات إدارة وتشغيل محطات الحاويات والخطوط الملاحية العالمية.
وأشار إلى أن هذه الشراكات تستهدف جذب وتردد أكبر عدد ممكن من السفن العالمية، ومضاعفة طاقات التشغيل، والتوسع في تجارة الترانزيت، بما يدعم تنافسية الموانئ المصرية على خريطة التجارة العالمية.
ولفت إلى التعاون مع CMA Terminal في إدارة وتشغيل محطة «تحيا مصر» بميناء الإسكندرية، بالتحالف مع شركة موانئ مصر البحرية، إلى جانب التعاون في محطة البحر الأحمر لتداول الحاويات بميناء العين السخنة، عبر تحالف يضم HPH وCMA Terminal والخط الملاحي الثالث عالميًا CMA CGM والخط الملاحي الرابع عالميًا COSCO.
«تحيا مصر».. حلقة وصل بين الموانئ ومناطق الإنتاج
وأكد وزير النقل أن محطة «تحيا مصر» تمثل أحد المشروعات المهمة ضمن إستراتيجية وزارة النقل لإنشاء محاور لوجستية وتنموية متكاملة، تربط الموانئ البحرية بالموانئ الجافة والبرية والمناطق الحدودية، إلى جانب مناطق الإنتاج الصناعي والزراعي والتعديني والخدمي.
وأوضح أن هذه المنظومة تعتمد على شبكة متطورة من خطوط السكك الحديدية، بما يعزز تكامل منظومة النقل واللوجستيات، ويدعم حركة التجارة والاستثمار، ويسهم في ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة واللوجستيات وتداول الحاويات.



