كامل الوزير: إنشاء 8 ممرات لوجستية دولية

شارك الفريق مهندس كامل الوزير وزير النقل، في مؤتمر «البنية التحتية للموانئ والابتكار البحري» الذي ينظمه المكتب التجاري بالسفارة الأمريكية بالقاهرة بحضور روبرت سيلفرمان، القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة بالقاهرة، ومارك ميتشل، نائب مساعد وزير التجارة الأمريكية، إلى جانب عدد من كبار المسئولين وصناع القرار وممثلي قطاع النقل البحري والأعمال في البلدين.
وأكد كامل الوزير أن المؤتمر يعكس عمق العلاقات المصرية الأمريكية، التي تجاوزت حدود التعاون التجاري والاستثماري لتصبح شراكة إستراتيجية راسخة قادرة على دعم النمو والاستقرار والتنمية، مشيرًا إلى أن التعاون في القطاعات الحيوية يمثل محركًا رئيسيًا لتحقيق المصالح المشتركة للبلدين.
النقل البحري محور للشراكة المصرية الأمريكية
وأوضح الوزير أن قطاع النقل البحري يحتل موقعًا محوريًا في هذه الشراكة، مستفيدًا من الموقع الجغرافي المتميز لمصر، ووجود قناة السويس وموانئ متطورة ومناطق لوجستية تجعلها محورًا رئيسيًا لحركة التجارة العالمية، في الوقت الذي تمتلك فيه الولايات المتحدة خبرات متقدمة في مجالات النقل واللوجستيات وسلاسل الإمداد.
وأشار إلى أن مصر والولايات المتحدة تتشاركان رؤية تستهدف رفع كفاءة واستدامة وأمن سلاسل الإمداد العالمية، مع تعزيز مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات توطين التكنولوجيا وتطوير الخدمات البحرية واللوجستية ورفع تنافسية الموانئ.
ولفت إلى أن مصر حققت طفرة كبيرة في قطاع النقل من خلال التوسع في البنية التحتية، والتحول إلى وسائل نقل ذكية ومستدامة، وتعزيز الربط الإقليمي والدولي.
وأضاف أن الدولة تتبنى رؤية متكاملة لدعم الاقتصاد الأزرق، عبر تطوير النقل البحري والموانئ والخدمات اللوجستية وتحسين سلاسل الإمداد، بالتوازي مع الالتزام بالمعايير البيئية الدولية، ودعم مستهدفات التنمية الصناعية والزراعية والعمرانية، وزيادة الصادرات وجذب الاستثمارات.
وكشف وزير النقل أن الدولة تنفذ حاليًا 8 ممرات لوجستية دولية تنموية متكاملة، تربط موانئ البحرين الأحمر والمتوسط ومحور قناة السويس بالموانئ الجافة والمناطق الصناعية والزراعية والتعدينية، من خلال شبكات السكك الحديدية والقطار الكهربائي السريع والطرق السريعة.
وأوضح أن هذه الممرات تستهدف خفض زمن وتكلفة نقل البضائع، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.
وتضم الممرات اللوجستية:العريش/طابا، والسخنة/الإسكندرية، وسفاجا/قنا/أبوطرطور، والقاهرة/الإسكندرية.إلي جانب ممرات طنطا/المنصورة/دمياط، وجرجوب/السلوم، والقاهرة/أسوان/أبو سمبل، برنيس/أسوان/شرق العوينات/الكفرة/إنجامينا.
وأكد الوزير أن هذه الممرات تفتح فرصًا واسعة للتعاون والاستثمار والشراكة مع الجانب الأمريكي في مجالات النقل واللوجستيات والتعدين والصناعة والبنية التحتية.
مصر تستهدف تعزيز فرص الانضمام إلى ممر IMEC
وأشار إلى الأهمية الاستراتيجية لممري العريش/طابا والسخنة/الإسكندرية في دعم فرص انضمام مصر إلى الممر الاقتصادي العالمي الهند – الخليج – أوروبا – أمريكا (IMEC)، مؤكدًا جاهزية الدولة المصرية بما تمتلكه من بنية تحتية وموانئ ومناطق صناعية واقتصادية متطورة.
وأكد أن الموقع الجغرافي الفريد لمصر، إلى جانب ما تتمتع به من أمن واستقرار، يعززان دورها كمركز محوري للتجارة العالمية.
وأوضح أن الممرات اللوجستية المصرية تدعم ممر التجارة العربي الشمالي الرابط بين أوروبا ودول المشرق العربي، وممر التجارة العربي الجنوبي الذي يربط أوروبا بدول الخليج عبر مصر، بما يسهم في تعزيز انسيابية حركة التجارة العالمية وفتح آفاق جديدة للتعاون مع الولايات المتحدة.
19 ميناءً تجاريًا و70 كيلومتر أرصفة جديدة
ولفت الوزير إلى أن إستراتيجية تطوير صناعة النقل البحري تستهدف تحويل الموانئ المصرية إلى مراكز لوجستية متكاملة مرتبطة بشبكات النقل المختلفة، بما يسهم في تقليل زمن الإفراج والتداول، وخفض التكاليف، ورفع كفاءة حركة الصادرات والواردات.
وتتضمن الخطة تطوير موانئ البحرين الأحمر والمتوسط، وإنشاء 5 موانئ جديدة، ليرتفع إجمالي عدد الموانئ التجارية إلى 19 ميناءً، فضلًا عن زيادة إجمالي مساحاتها إلى نحو 100 مليون متر مربع، وإضافة أرصفة بأطوال تصل إلى 70 كيلومترًا، إلى جانب تطوير الحواجز الملاحية وأساطيل القاطرات البحرية.
مصر تستهدف 40 سفينة بحلول 2030
وكشف الوزير عن خطة الدولة لتطوير الأسطول البحري المصري ليصل إلى 40 سفينة بحلول عام 2030، بقدرة نقل تبلغ 30 مليون طن سنويًا.
وأوضح أن ذلك يتزامن مع تنفيذ مشروعات للنقل البحري الأخضر، والتوسع في استخدام الطاقة النظيفة، وخفض الانبعاثات الكربونية، وتطبيق المعايير البيئية الدولية داخل الموانئ.
وأشار إلى نجاح مصر في إقامة شراكات استراتيجية مع كبرى شركات تشغيل الموانئ والخطوط الملاحية العالمية، إلى جانب التعاون مع مشغلين عالميين، بما يعزز قدرة الموانئ المصرية على جذب تجارة الترانزيت ورفع تنافسيتها على المستوى العالمي.
وأكد تطلعه إلى زيادة التعاون مع الشركات الأمريكية في هذا المجال.
الحكومة: دعم كامل للاستثمارات الأمريكية الجادة
وأبدى وزير النقل استعداد الحكومة المصرية لتقديم كافة أوجه الدعم والمساندة للاستثمارات الجادة، خاصة الأمريكية، في مختلف مجالات النقل، وفي مقدمتها النقل البحري.
وشدد على أن مستقبل قطاع النقل البحري يقوم على الشراكة والتكامل وتبادل الخبرات، معربًا عن تطلعه إلى توسيع آفاق التعاون المصري الأمريكي بما يحقق الرخاء المشترك ويدعم استدامة التجارة العالمية.
ووجه الوزير الشكر إلى السفارة الأمريكية بالقاهرة والمنظمين على عقد المؤتمر.
نائب مساعد وزير التجارة الأمريكي: فرص هائلة للشركات الأمريكية في مصر
من جانبه، أكد مارك ميتشل، نائب مساعد وزير التجارة الأمريكية، أن الاستثمار في بنية تحتية للموانئ تتسم بالأمن والكفاءة والتطور التكنولوجي يمثل أمرًا بالغ الأهمية، مشيرًا إلى وجود فرص هائلة أمام الشركات الأمريكية لجلب التكنولوجيا والخبرات والاستثمارات إلى مصر.
وأوضح أن هذه الاستثمارات من شأنها تعزيز قطاع الموانئ والنقل البحري في مصر، وفي الوقت نفسه دعم قدرة سلاسل الإمداد العالمية على الصمود.
وأضاف أن هذه المقومات تشكل أساس الشراكة بين البلدين، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستعمل، من خلال فعالياتها خلال هذا الأسبوع وفي المستقبل، على مساعدة الشركات الأمريكية والقطاعين العام والخاص في مصر على جلب التكنولوجيا والخبرات العالمية إلى السوق المصرية.



