«ميرسك» و«هاباج لويد» تتصدران قائمة الشركات الأكثر موثوقية في الالتزام بالجداول الزمنية

أظهرت موثوقية جداول خطوط الشحن تحسنًا، خلال الربع الثاني من عام 2026، على الرغم من أن هذا الاتجاه الإيجابي فقد زخمه في يونيو، حيث تعني الموثوقية وصول السفن وفقًا لجدول الابحار الذي وضعته في خطتها مسبقًا.
يأتي هذا وفقًا لأحدث تحليل أجرته شركة زينيتا لأبحاث الشحن، والذي يشير إلى أن نسبة الوصول في الموعد المحدد بلغت 39% في مايو- وهو الارتفاع الشهري الثالث على التوالي- قبل أن تنخفض إلى 37% في يونيو.
بحسب التحليل، كان أداء شهر مايو هو الأقرب إلى عتبة 40% منذ ديسمبر 2023. وبالمثل، انخفض متوسط التأخير إلى 3.4 أيام، وهو أدنى مستوى مسجل منذ يوليو 2025، ومع ذلك، في يونيو، انخفضت الموثوقية بنقطتين مئويتين وارتفع متوسط التأخير إلى 3.6 أيام.
على الرغم من ذلك، تعتقد زينيتا أن “التعافي العالمي حقيقي” لكن “الزخم قد توقف ببساطة”، كما يحذر التحليل من أن مالكي البضائع ما زالوا عرضة لتأثيرات الإدارة الصارمة للطاقة الاستيعابية من قبل خطوط الشحن، في سياق تعريفات جمركية لا تزال شديدة التقلب.
في هذا السياق، أظهر حجم إلغاء الرحلات البحرية ( الرحلات الملغاة ) مؤشرات على التراجع، فخلال شهر يونيو، مثّل هذا الإلغاء 9% من السعة المجدولة، أي ما يعادل 890 ألف حاوية مكافئة، وهو أقل من نسبة 12% المسجلة في الشهر نفسه من عام 2015.
على مستوى خطوط الشحن، تصدرت شركة ميرسك التصنيف بمتوسط موثوقية بلغ 58% خلال الربع الثاني، تلتها شركة هاباج لويد بفارق ضئيل بنسبة 57%. وتفوقت الشركتان على شركة سي إم إيه سي جي إم بأكثر من 10 نقاط مئوية، والتي حلت في المركز الثالث بنسبة 46%.
حافظت شركات التعاون في مجموعة جيميني، ميرسك وهاباج لويد، على أداء مستقر في يونيو، وكذلك فعلت شركات ONE وخط وان هاي لاينز وهيونداي (HMM)، في حين سجلت معظم خطوط الشحن الأخرى انخفاضات.
أما الاستثناءات فكانت ZIM وMSC، اللتان تحسنتا بنقطتين مئويتين مقارنة بشهر مايو.
من حيث التعافي مقارنةً بالربع الأول، كانت شركة ميرسك للشحن البحري الأكثر تحسناً، حيث زادت موثوقيتها بنسبة 10 نقاط مئوية لتصل إلى 58%، وهو أداء مماثل لشركة هيونداي (HMM) ، على الرغم من أن الأخيرة بلغت متوسطها 26%، في المقابل، كانت شركة وان هاي لاينز الوحيدة التي تراجعت نتائجها مقارنةً بالربع السابق، حيث انخفضت بنسبة ست نقاط مئوية لتصل إلى 15%.
ومن بين التحالفات، سجل تحالف جيميني (ميرسك – هاباج لويد) مرة أخرى أفضل أداء، حيث بلغ متوسط الالتزام بالمواعيد 69% خلال الربع الثاني، ومتوسط التأخير 1.1 يوم فقط.
أما تحالف أوشن أليانس المكون من (مجموعة CMA CGM الفرنسية، وCOSCO Shipping الصينية، وEvergreen Line التايوانية، وOOCL التابعة لمجموعة كوسكو)، فقد قاد أكبر عملية انتعاش بين الشبكات التشغيلية، حيث زاد من موثوقيته بنسبة 15 نقطة مئوية ليصل إلى 43%.
بحسب شركة زينيتا، يعود جزء من هذا الاختلاف إلى استراتيجيات إدارة الطاقة الاستيعابية، ويذكر التقرير أن “سياسة شركة جيميني المتمثلة في تجنب إلغاء الرحلات كانت عاملاً رئيسياً في الحفاظ على اتساقها، على الرغم من أن هذا يجعل تحسيناتها الشهرية تبدو أكثر تواضعاً مقارنة بالمنافسين الآخرين”.
وتضيف الشركة الاستشارية (زينيتا) أن التحالفات التي تلجأ بشكل متكرر إلى إلغاء مسارات الرحلات من خلال رحلات فارغة قد تُظهر مؤشرات موثوقية أفضل، على الرغم من أن المعايير الأخرى، مثل التأخيرات المزمنة، تعكس الواقع التشغيلي بدقة أكبر.
ومن بين طرق الشحن الرئيسية، سجل الساحل الشرقي لأمريكا الجنوبية أعلى نسبة موثوقية في الربع الثاني، حيث بلغت نسبة الوصول في الموعد المحدد 54%، بزيادة قدرها 17 نقطة مئوية عن الربع الأول. أما الساحل الغربي لأمريكا الجنوبية فقد بلغت نسبة الموثوقية فيه 48%.
شهد خط الشرق الأقصى-أوروبا ثاني أكبر زيادة، حيث ارتفع بنسبة 14 نقطة مئوية ليصل إلى 39%، بينما تحسنت الخدمات بين الشرق الأقصى وأمريكا الشمالية وبين أوروبا وأمريكا الشمالية بنسبة سبع نقاط مئوية لكل منهما.
في المقابل، كانت منطقة الشرق الأوسط هي المنطقة الوحيدة التي تدهور أداؤها خلال تلك الفترة، حيث اختتمت الربع الثاني بنسبة موثوقية بلغت 25% فقط بسبب الاضطرابات التشغيلية التي أثرت على المنطقة.



