نشاط مصانع الصين يفوق التوقعات بدعم من الصادرات المزدهرة

البيانات تشير إلى صمود مؤقت لثاني أكبر اقتصاد في العالم، رغم ضعف الطلب المحلي وتباطؤ التجزئة والاستثمار
مؤشر مديري المشتريات الصناعي ارتفع إلى 50.3 نقطة في يونيو، متجاوزاً توقعات الاقتصاديين عند 50.1 نقطة
النشاط غير الصناعي في البناء والخدمات صعد بشكل غير متوقع إلى 50.2 من 50.1 نقطة
طفرة المبيعات الخارجية تدعم الإنتاج الصناعي، لكن ضعف الطلب المحلي يبقي مخاطر التباطؤ قائمة
تحسن نشاط المصانع في الصين بأكثر من المتوقع في يونيو، إذ عوضت الصادرات المزدهرة تباطؤ النمو في الاقتصاد المحلي.
وقال المكتب الوطني للإحصاء يوم الثلاثاء إن مؤشر مديري المشتريات الصناعي الرسمي ارتفع إلى 50.3، مقابل 50 نقطة في مايو. وكان متوسط تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت “بلومبرغ” آراءهم عند 50.1 نقطة.
وأضاف مكتب الإحصاء أن مقياس النشاط غير الصناعي في البناء والخدمات ارتفع على نحو غير متوقع إلى 50.2 من 50.1 نقطة في الشهر الماضي. وتشير أي قراءة فوق 50 نقطة إلى نمو في القطاع.
تُعدّ الأرقام من بين أولى المؤشرات على أداء الاقتصاد في نهاية الربع الثاني، بعد تحسن مفاجئ في بداية العام. وتشير الأدلة حتى الآن إلى أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم يتجه نحو تباطؤ حاد، مع تراجع مبيعات التجزئة والاستثمار بوتيرة لم تُسجل منذ جائحة كورونا.
الإنفاق الاستهلاكي في الصين يتراجع لأول مرة منذ كورونا مهدداً النمو
الصادرات تسند اقتصاد الصين وسط ضعف الطلب المحلي
توفر طفرة في المبيعات الخارجية هذا العام دعامة للصين من خلال تعزيز الإنتاج الصناعي. ولكن من دون طلب محلي أقوى، لا يزال الاقتصاد يواجه مخاطر في المرحلة المقبلة، رغم الارتياح المبدئي للشحن العالمي وأسعار الطاقة بعد اتفاق الولايات المتحدة وإيران على إعادة فتح مضيق هرمز.
في الوقت نفسه، تدفع دورة استثمار عالمية فائقة في الذكاء الاصطناعي الأسعار والطلب على الأجهزة التي تصنعها الصين عملاق الصناعة العالمي. وفي مايو، قفزت أسعار الصادرات الصينية بأسرع وتيرة في أكثر من 3 سنوات، في تحول بعد سلسلة طويلة من الانخفاضات.
أرباح الشركات الصناعية الصينية تقفز بأسرع وتيرة منذ عامين
ومما يزيد الضغوط على الاقتصاد، يدرس الاتحاد الأوروبي إجراءات جديدة لمواجهة تدفق الصادرات من الصين. ويوم الإثنين، اتفقت القوتان الاقتصاديتان على تحديد أكتوبر موعداً نهائياً لإحراز تقدم بشأن خلافاتهما، وفقاً لمسؤول التجارة في الاتحاد ماروس سيفكوفيتش، الذي تحدث بعد محادثات في بروكسل مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو.
ومع تزايد التباطؤ الاقتصادي، يترقب المستثمرون إشارات دعم من صناع السياسة. وهذا الأسبوع، حدد البنك المركزي الصيني سعر الفائدة على أداة السيولة لليلة واحدة عند مستوى أقل من التوقعات، وفق ما أوردت “بلومبرغ” يوم الإثنين.
ويرى بعض الاقتصاديين هذه الخطوة خفضاً فعلياً للفائدة قد يساعد في تقليل تكاليف الاقتراض في السوق.



