«تصديري الصناعات الغذائية» : الأسواق العالمية تشهد تغيرات يومية والفرص مرتبطة بالتوقيت وسرعة الاستجابة

المجلس التصديري للصناعات الغذائية ينظم ندوة حول «خارطة الطريق نحو التصدير بلا معوقات»
«تصديري الصناعات الغذائية» : الأسواق العالمية تشهد تغيرات يومية والفرص مرتبطة بالتوقيت وسرعة الاستجابة
«الرقابة على الصادرات والواردات» : قرار الإعفاء الجمركي الصيني يفتح فرصة أمام الصادرات المصرية
داليا شهاب الدين: التصدير أصبح عملية اقتصادية متكاملة لا تقتصر على شحن السلع
داليا شهاب الدين: أربعة محركات استراتيجية للوصول إلى 100 مليار دولار صادرات
داليا شهاب الدين : التجارة الثنائية والاتفاقيات التجارية مدخل لزيادة تنافسية الصادرات الغذائية
لمشاهدة الندوة: https://www.facebook.com/share/v/1TyL63LVee/
ـــــــــــــ
نظم المجلس التصديري للصناعات الغذائية ندوة افتراضية عبر تطبيق زووم، تحت عنوان «خارطة الطريق نحو التصدير بلا معوقات»، بمشاركة الدكتورة داليا شهاب الدين، رئيس الإدارة المركزية لشؤون الواردات للسلع الصناعية وغير الصناعية بالهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، وذلك في إطار جهود المجلس لدعم الشركات المصدرة ورفع جاهزيتها للتعامل مع متطلبات الأسواق الدولية.
وأكد المجلس التصديري للصناعات الغذائية أن الندوة تأتي ضمن سلسلة اللقاءات الفنية التي يستهدف من خلالها المجلس توفير المعرفة العملية للشركات العاملة في قطاع الصناعات الغذائية، خاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الجديدة في مجال التصدير، بما يساعدها على فهم منظومة التصدير، والجهات المتعاملة معها، والمستندات المطلوبة، والمعايير المنظمة، والاتفاقيات التجارية التي تمنح المنتجات المصرية مزايا تنافسية في الأسواق الخارجية.
وأشار المجلس إلى أن الحديث عن «معوقات التصدير» لا يعني التعامل مع مشكلات غير قابلة للحل، وإنما مع تحديات يمكن تجاوزها من خلال المعرفة، والتخطيط، والتنسيق بين الجهات المختلفة، موضحًا أن الهدف من الندوة هو تحويل هذه التحديات إلى خطوات عملية واضحة أمام المصدرين.
وأوضح المجلس أن منظومة التصدير لا ترتبط فقط بعملية الشحن أو النقل، لكنها تشمل مراحل متعددة تبدأ من دراسة السوق المستهدف، مرورًا بالجودة والمواصفات، والتمويل، ورد الأعباء، والمستندات، وشهادات المنشأ، والتحاليل المطلوبة، والتعاملات البنكية، والجهات الرقابية، وصولًا إلى الإفراج عن الشحنات ونفاذها إلى الأسواق الخارجية.
وأكد المجلس أن كل جهة داخل منظومة التصدير لها دور محدد ومكمل لباقي الجهات، وأن التنسيق بين هذه الجهات يمثل عنصرًا أساسيًا في تسهيل حركة الصادرات، بما يدعم توجه الدولة نحو زيادة الصادرات وتحقيق مستهدفاتها في الأسواق العالمية.
وأكد المجلس أن التصدير الناجح يحتاج إلى خطة واضحة واستراتيجية مستمرة، لأن الأسواق العالمية تشهد تغيرات يومية، والفرص قد تكون مرتبطة بالتوقيت وسرعة الاستجابة، ما يتطلب من الشركات امتلاك القدرة على متابعة الأسواق واستغلال الفرص عند ظهورها.
وأشار المجلس إلى أنه ربط خدمة الدراسات التسويقية ببرامج تدريبية تستهدف تعريف الشركات وفرق العمل لديها بالأدوات التي تمكنها من متابعة الأسواق، وتحليل الفرص، وبناء فرق داخلية قادرة على التعامل مع متغيرات التجارة الدولية، سواء من خلال برامج تدريبية داخل الشركات أو من خلال برامج ينظمها المجلس للقطاع ككل.
من جانبها، أكدت الدكتورة داليا شهاب الدين، رئيس الإدارة المركزية لشؤون الواردات للسلع الصناعية وغير الصناعية بالهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، على أن خارطة الطريق نحو التصدير بلا معوقات تقوم على المعرفة الدقيقة بالإجراءات، والالتزام بالمستندات، وفهم قواعد المنشأ، والاستفادة من الاتفاقيات التجارية، والتوافق مع متطلبات الجودة وسلامة الغذاء، إلى جانب تطوير القدرات اللوجستية والتمويلية للشركات.
وأوضحت أن المرحلة المقبلة ستمنح الأفضلية للشركات القادرة على التخطيط المبكر، وقراءة الأسواق، وتطوير منتجاتها وعبواتها وفق متطلبات المستوردين، مشيرة إلى أن تحويل تحديات التصدير إلى فرص حقيقية يبدأ من وعي الشركات بأن التصدير لم يعد خطوة إجرائية في نهاية خط الإنتاج، بل منظومة متكاملة تبدأ من قرار التصنيع وتنتهي بثقة السوق الخارجي في المنتج المصري.
وأوضحت أن المعرفة، والتخطيط، والتنسيق بين الجهات المعنية تمثل الركائز الأساسية لبناء منظومة تصدير أكثر كفاءة وقدرة على المنافسة، مشيرة إلى أحدث التشريعات البيئية الأوروبية، وفي مقدمتها آلية تعديل الحدود الكربونية (CBAM)، وأهمية استعداد الشركات المصرية لتوثيق الانبعاثات الكربونية والامتثال للمتطلبات البيئية للحفاظ على تنافسية صادراتها في الأسواق الأوروبية، وتم استعراض التوجهات الأوروبية الجديدة الخاصة بالتغليف المستدام والاقتصاد الدائري (PPWR)، والتي تستهدف زيادة استخدام العبوات القابلة لإعادة التدوير وإعادة الاستخدام، بما يتطلب من الشركات تطوير منظومة التعبئة والتغليف لمواكبة المتطلبات المستقبلية.
وأكدت أن الالتزام المبكر بالتشريعات البيئية والتحول نحو الإنتاج المستدام لم يعد يمثل تحديًا فقط، بل أصبح فرصة حقيقية لتعزيز القدرة التنافسية للمنتج المصري وزيادة فرص نفاذه إلى الأسواق العالمية
وقالت إن إتاحة المعلومة الصحيحة للمصدرين تمثل مكسبًا لجميع أطراف المنظومة، لأن التصدير لم يعد مجرد عملية شحن منتج إلى الخارج، وإنما أصبح عملية اقتصادية متكاملة ترتبط بالقيمة المضافة، وتعميق التصنيع المحلي، وزيادة موارد الدولة من النقد الأجنبي، ورفع القدرة التنافسية للمنتجات المصرية.
وأضافت أن التصدير في مفهومه الحديث لا يقتصر على نقل السلع المادية إلى الخارج، بل يشمل منظومة أوسع من الأنشطة الاقتصادية والخدمية، غير أن قطاع الصناعات الغذائية يظل من القطاعات التي يمكنها تحقيق استفادة كبيرة من هذا التحول، بشرط امتلاك الشركات خطة تصديرية واضحة، ومعرفة دقيقة بالمستندات، ومتطلبات الجودة، والجهات الرقابية، والاتفاقيات التجارية المنظمة لدخول الأسواق.
وأوضحت أن الدولة تسعى إلى تعظيم تصدير المنتج المحلي المستوفي لقواعد القيمة المضافة، بما يعزز قدرة المنتج المصري على حمل عبارة «صنع في مصر» بثقة أكبر في الأسواق الدولية، مشيرة إلى أن التصدير يمثل محركًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي، وأداة لفتح أسواق جديدة، ووسيلة مباشرة لتحسين جودة المنتجات المحلية حتى تتوافق مع المعايير العالمية.
وأكدت أن فتح الأسواق الجديدة أمام المنتجات الغذائية لا يتوقف فقط على المشاركة في المعارض أو التواصل مع المشترين، بل يحتاج إلى التزام كامل بمنظومة الجودة وسلامة الغذاء، لأن الأسواق الخارجية، خاصة المتقدمة، أصبحت أكثر تشددًا في المواصفات الفنية، وشهادات الصحة، ومتبقيات المبيدات، وبيانات المنتج، وسلاسل الإمداد.
وأشارت إلى أن المصدر الغذائي مطالب قبل التصدير بمعرفة طبيعة الإجراءات الرقابية المرتبطة بصنفه، موضحة أن المنتجات الغذائية والحاصلات الزراعية ترتبط بإجراءات خاصة مع الهيئة القومية لسلامة الغذاء، والحجر الزراعي في بعض الحالات، والحجر البيطري إذا تطلبت طبيعة المنتج ذلك، بما يجعل الإلمام بهذه الإجراءات عنصرًا أساسيًا لتجنب تأخير الشحنات.
وشددت على أن دقة المستندات تمثل أحد أهم العوامل التي تحمي المصدر من التعطيل، خاصة أن الفاتورة النهائية تحدد الكمية المعتمدة للتصدير، إلى جانب بيانات العبوات، وشهادة المنشأ عند الحاجة إليها للاستفادة من الإعفاءات أو المزايا الجمركية التي تتيحها الاتفاقيات التجارية.
وأوضحت أن التسجيل كمصدر معتمد على منظومة الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات ساهم في تقليل زمن الإجراءات في بعض الحالات، حيث يتيح للمصدر استخدام الرقم المعتمد على المستندات التجارية أو الفاتورة بدلًا من استخراج شهادة منشأ في إطار الاتفاقيات التي تسمح بذلك، مشيرة إلى أن هذا النظام يطبق في نطاق الاتفاقيات الأورومتوسطية، ولا يشمل جميع الاتفاقيات التجارية.
وقالت إن منظومة التصدير تتجه بصورة متزايدة إلى الرقمنة، سواء من خلال منصة «نافذة»، أو اعتماد المستندات الإلكترونية، أو الفاتورة الموحدة الإلكترونية، بما يساعد على تقليل زمن الإفراج وخفض الأخطاء الورقية، مؤكدة أن أي نقص أو اختلاف في البيانات قد يؤدي إلى تعطيل الشحنة أو تأخير حصولها على المعاملة التفضيلية في السوق المستورد.
وأضافت أن قطاع الصناعات الغذائية يحتاج بشكل خاص إلى التعامل المبكر مع ملف الجودة والامتثال، لأن اختلاف المواصفات الفنية بين الدول المستوردة قد يؤدي إلى رفض الشحنات أو زيادة تكلفة الالتزام، خاصة في الأسواق الأوروبية والأمريكية التي تفرض متطلبات صارمة في السلامة الغذائية، ومتبقيات المبيدات، والاعتمادات المعملية، وشهادات الجودة.
وأكدت أن الجودة لم تعد مجرد شهادة تحصل عليها الشركة، لكنها نظام متكامل لإدارة العمل، يبدأ من اختيار الخامات وسلاسل الإمداد ويمتد إلى التصنيع والتعبئة والتغليف والتخزين والشحن، موضحة أن الالتزام بمعايير مثل ISO وHalal والمعايير الخاصة بكل سوق مستهدف يرفع ثقة المستوردين في المنتج المصري ويقلل مخاطر الرفض أو إعادة الشحنات.
وأشارت إلى أن الأسواق العالمية أصبحت تنظر إلى المنتج الغذائي من زاوية أوسع تشمل سلامته، وجودته، وبياناته، وطريقة تصنيعه، وسلامة سلسلة الإمداد، وليس فقط سعره أو قدرته على الوصول إلى الميناء، وهو ما يفرض على الشركات المصرية تطوير أنظمتها الداخلية حتى تواكب هذه المتطلبات.
وتناولت ملف الاتفاقيات التجارية، مؤكدة أن مصر تمتلك شبكة واسعة من الاتفاقيات التي يمكن أن تمنح المنتجات الغذائية مزايا تنافسية مهمة، من بينها اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية، واتفاقية الشراكة المصرية الأوروبية، واتفاقية أغادير، واتفاقية «الإفتا»، واتفاقية التجارة الحرة مع تركيا، واتفاقية الكوميسا، واتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، وغيرها من الأطر التجارية التي يمكن أن تدعم نفاذ الصادرات المصرية.
وقالت إن الاستفادة من هذه الاتفاقيات لا تتحقق تلقائيًا، وإنما تحتاج إلى معرفة دقيقة بقواعد المنشأ، وطبيعة المنتج، ونسبة المكون المحلي، والمستندات المطلوبة، لأن الخطأ في أي من هذه العناصر قد يحرم الشحنة من المعاملة التفضيلية أو يتسبب في تأخير الإفراج عنها في الدولة المستوردة.
وأشارت إلى أن المبادرة الصينية الخاصة بمنح إعفاء جمركي كامل «صفر جمارك» للسلع المستوردة من 20 دولة أفريقية، ومنها مصر، تمثل فرصة يجب دراستها من جانب المصدرين المصريين، خاصة أن القرار الصيني رقم 54 لسنة 2026 يتيح هذه الميزة خلال الفترة من 1 مايو 2026 حتى 30 أبريل 2028.
وأوضحت أن الاستفادة من هذه الميزة تتطلب أن تكون السلعة منتجة بالكامل في الدولة الأفريقية، أو مصنعة بالكامل من مواد ذات منشأ مؤهل، أو مصنعة باستخدام مواد أجنبية بشرط استيفاء قواعد المنشأ الخاصة بالسلعة أو تحقيق نسبة مكون محلي لا تقل عن 40% من قيمة FOB، مشيرة إلى أن المستندات المطلوبة تشمل شهادة المنشأ، والفاتورة التجارية، ومستندات النقل، ومستندات إضافية إذا مرت الشحنة عبر دولة ثالثة.
وأكدت أن شهادات المنشأ من أكثر الملفات التي تحتاج إلى دقة من المصدرين، لأن اختلاف البيانات الواردة من المصدر عن المستندات المقدمة لاستخراج الشهادة قد يؤدي إلى تأخير الإصدار أو رفض الطلب لحين تصحيح البيانات، كما أن عدم توافق إقرار المصدر مع أحكام الاتفاقية التجارية أو ضعف الإلمام بقواعد المنشأ قد يؤدي إلى رفض منح المعاملة التفضيلية في الدولة المستوردة.
وحذرت من تقديم بيانات غير صحيحة أو التلاعب في المستندات بهدف الحصول على مزايا جمركية لا تستحقها الشحنة، مؤكدة أن هذه الممارسات لا تضر الشركة فقط، بل تؤثر على سمعة الصادرات المصرية وتؤدي إلى زيادة الإجراءات الرقابية والتدقيقية على الشحنات المصرية في الخارج.
وأشارت إلى أن بعض الأخطاء الفنية في شهادات المنشأ، مثل عدم وضوح الختم، أو اختلاف الفواتير، أو عدم مطابقة البيانات، أو ضعف التواصل مع المصدر عند ورود طلبات تحقق من السلطات الجمركية الأجنبية، قد يتسبب في تأخير الإفراج عن البضائع وارتفاع التكلفة، وهو ما يجعل مراجعة المستندات قبل الشحن خطوة لا تقل أهمية عن الإنتاج نفسه.
وفيما يتعلق باللوجستيات، أوضحت أن ارتفاع تكاليف النقل والشحن يمثل تحديًا مباشرًا أمام المصدرين، خاصة في قطاع الصناعات الغذائية الذي يتأثر بعوامل الوقت، واشتراطات التخزين، وطبيعة المنتج، وتكاليف النقل المبرد لبعض السلع، مشيرة إلى أن تكلفة الشحن قد تؤثر على قدرة المنتج المصري على المنافسة أمام منتجات دول أخرى.
وقالت إن الحلول المطروحة تشمل تحسين الربط بين مناطق الإنتاج والموانئ، وإنشاء مراكز لوجستية ومناطق تخزين بالقرب من الموانئ، ودعم خطوط الشحن المباشر للأسواق الأفريقية والعربية، والتوسع في النقل متعدد الوسائط، بما يساعد الشركات الغذائية على الوصول إلى الأسواق بشكل أسرع وبتكلفة أقل.
وأضافت أن وجود مخازن ومراكز لوجستية في الأسواق المستهدفة، خاصة داخل أفريقيا، يمكن أن يمنح المنتجات المصرية قدرة أكبر على الانتشار، ويجعل البضائع حاضرة بالقرب من المشترين، بما يقلل من زمن التسليم ويدعم فرص التسويق والتوسع داخل القارة.
وتطرقت إلى ملف التمويل، مؤكدة أن بعض الشركات الصغيرة والمتوسطة في قطاع الصناعات الغذائية تواجه تحديات في توفير التمويل اللازم للإنتاج والتصدير ودورة رأس المال، ما يجعلها بحاجة إلى الاستفادة من مبادرات التمويل، وبرامج ضمان مخاطر الصادرات، وأدوات تمويل التجارة الدولية.
وأشارت إلى أن تأخر صرف مستحقات المساندة التصديرية كان من الملفات المؤثرة على السيولة المالية للشركات، إلا أن الاتجاه نحو رقمنة إجراءات رد الأعباء، وإتاحة متابعة الطلبات إلكترونيًا، والسماح بالمقاصة مع المستحقات الحكومية والضرائب، يمكن أن يساهم في تخفيف الضغط المالي على المصدرين وتحسين قدرتهم على الاستمرار في الأسواق الخارجية.
وأكدت أن صندوق تنمية الصادرات يمثل جهة مهمة في دعم المصدرين، من خلال المساندة التصديرية، والمساهمة في تغطية بعض تكاليف الترويج والشحن والمعارض، مشيرة إلى أهمية أن تكون الشركات على دراية بقواعد الاستفادة من برامج الدعم والحوافز المرتبطة بالصادرات.
وفيما يتعلق بدور الجهات الرقابية، أوضحت أن الهيئة القومية لسلامة الغذاء تمثل جهة محورية في التصدير الغذائي، من خلال إصدار شهادات الصحة وشهادات المطابقة المطلوبة للرسائل الغذائية، وتطبيق نظام فحوصات مبني على المخاطر، والمساهمة في خفض نسب الرفض بالأسواق الدولية من خلال تطبيق معايير سلامة الغذاء الدولية.
وأضافت أن مصلحة الجمارك تلعب دورًا مهمًا في تسهيل عمليات التصدير من خلال إجراءات التخليص الجمركي، ونموذج بيان التصدير، والتصنيف الجمركي الدولي HS Code، بما يساعد المصدر على تحديد موقف السلعة من الجهات الرقابية المطلوبة والاستفادة من الإعفاءات والاتفاقيات التجارية.
وأشارت إلى أن برنامج المشغل الاقتصادي المعتمد يعد من الأدوات التي تساعد الشركات الملتزمة على تقليل زمن الإفراج الجمركي والحصول على أولوية في الإجراءات، بما ينعكس على خفض التكلفة وتحسين قدرة الشركات على الوفاء بالتزاماتها أمام المستوردين.
وأكدت أن التشريعات الأوروبية الجديدة تفرض واقعًا أكثر صرامة على المصدرين، خاصة فيما يتعلق بالسلامة الغذائية، ومتبقيات المبيدات، والزراعة المستدامة، والتغليف، موضحة أن هذه المتطلبات تمثل تحديًا أمام الشركات غير المستعدة، لكنها في الوقت نفسه تفتح فرصة أمام الشركات التي تبدأ مبكرًا في تطوير نظم الجودة والاستدامة والتوثيق.
وأوضحت أن تشريعات التغليف ونفايات التغليف في أوروبا ستجعل ملف العبوات أكثر أهمية خلال السنوات المقبلة، خاصة مع الاتجاه نحو قابلية إعادة التدوير، وتقليل البلاستيك أحادي الاستخدام، وخفض وزن العبوات، وزيادة استخدام المواد المعاد تدويرها، وهو ما يفرض على شركات الصناعات الغذائية النظر إلى التغليف باعتباره جزءًا من استراتيجية التصدير وليس مجرد عنصر تسويقي.
لمتابعة أحدث أخبار المجلس نضموا الآن إلى قناة التليجرام الرسمية الخاصة بالمجلس عبر الرابط التالي:



