ما هو أثر فوز ترمب على الاقتصاد التركي؟

US President Donald Trump and Turkey's President Recep Tayyip Erdogan (L) take part in a joint press conference in the East Room of the White House in Washington, DC on November 13, 2019. President Donald Trump greeted his Turkish counterpart Recep Tayyip Erdogan at the White House for a high-stakes meeting Wednesday that underlined his claim to be ignoring the impeachment drama unfolding simultaneously in Congress. (Photo by JIM WATSON / AFP)
سادت أجواء إيجابية بين الأوساط التركية خاصة الاقتصادية، وكان لرد فعل سعر صرف الليرة امام الدولار بعد فوز ترمب الدليل الملوس على هذه الأجواء. وقد شهدت فترته الرئاسية الأولى مشاكل عدة مع تركية وصلت حد تطبيق عقوبات اقتصادية شكلت هزات عنيفة انعكست على سعر الصرف بشكل مباشر بسبب أزمة القس جونسون وصفقة الصواريخ الروسية ومشروع الطائرة الشبحية إف 35.
وفي مواقع صحفية عدة كانت هناك وجهات نظر تتقاطع في الفرصة التي ستتاح لتركية بسبب الحرب التجارية التي يمكن حدوثها
خاصة مع نهج ترمب في فرض رسوم جمركية اكبر خاصة على الصين والمكسيك.
ففي صحيفة يني شفق تناول تقرير تحليلي للكاتب والخبير التركي إردال تاناس كاراغول، التوقعات الاقتصادية في عهد دونالد ترامب.
ويرى الكاتب أن ترامب سيطبق نموذجًا اقتصاديًا جديدًا يختلف عن النظام الاقتصادي الحالي في الولايات المتحدة.
وفي هذه الفترة، ستكون الأولوية لتعزيز الاقتصاد الأمريكي، وستتصدر السياسات الحمائية المشهد. ومع تزايد تأثير هذه السياسات الحمائية، يُتوقع أن تبدأ حروب اقتصادية كبيرة بين الدول التي تسيطر على الاقتصاد العالمي. وفقاً لكاراغول.
ويقول الكاتب إنه مع قدوم ترامب، من المتوقع أن تزداد حدة الحرب الاقتصادية مع الصين، أكبر اقتصاد في العالم. بالفعل، حيث بدأ ترامب فعليًا حربًا تجارية مع الصين خلال فترة رئاسته السابقة، وأدى هذا الصراع إلى تهميش وتعطيل دور منظمة التجارة العالمية.
وفي حديثه لبي بي سي التركية، يعتقد الخبير الاقتصادي تيموثي آش أن فوز ترامب قد يكون في صالح تركية على المدى الطويل.
ويؤكد أنه إذا أنتجت الولايات المتحدة المزيد من النفط في ظل إدارة ترامب، فسوف يتباطأ الاقتصاد العالمي وينخفض الطلب على الصين.
ويذكر آش أن تركية يمكن أن تستفيد من انخفاض أسعار النفط والسلع الأساسية.
ومع ذلك، وفقًا للخبيرة الاقتصادية توغبا أوزاي، قد يكون لبعض سياسات ترامب تداعيات سلبية على الاقتصاد التركي.
وأضافت أنه من المرجح أن تؤثر التعريفات الجمركية على النمو والتجارة العالميين، وهو أمر ليس في صالح الاقتصاد العالمي والدول النامية.
وإن الدولار القوي وارتفاع أسعار الفائدة سيكونان مؤلمين أيضًا؛ فالتعريفات والقيود المفروضة على الهجرة يمكن أن تؤدي إلى زيادة التضخم في الولايات المتحدة.
“ومع ذلك، بما أن الصين ستتكبد أكبر خسارة في عهد ترامب، فيمكن لتركيا الاستفادة من كونها أقرب”
من ناحية أخرى، وفقًا للخبيرة الاقتصادية توغبا أوزاي التي تحدث إلى بي بي سي التركية، فإن استمرار ارتفاع قوة الدولار في عهد ترامب والرسوم الجمركية الإضافية قد يتسبب في زيادة تكاليف المدخلات في تركية.
وتذكّر أوزاي بأن ترامب تبنى سياسات مالية توسعية في فترة ولايته السابقة، وتشير إلى أن ذلك قد يكون له آثار سلبية على تركية.
وإذا اتبع ترامب نفس الهدف المتمثل في تحفيز الاقتصاد، فقد يزداد عجز ميزانية الاقتصاد الأمريكي وقد يرتفع التضخم، وهو ما قد يدفع البنك الفدرالي إلى إنهاء سياسته في خفض أسعار الفائدة.
وفي هذه الحالة، قد يتباطأ تدفق الأموال إلى اقتصادات البلدان النامية، بما في ذلك تركية.
ختاماً يعكس الاهتمام بالإدارة الأمريكية الجديدة وعلى رأسها ترمب ثقل هذا البلد الذي تنعكس سياساته على كافة الأصعدة على العالم أجمع، وبين تحليلات المختصين وتوقع الساسة وتحركهم، تبقى البيانات الاقتصادية على الأرض خير ميدان يعكس أي تطور او قرار صادر عن هذه الإدارة.
وإلى ان يستلم مهامه بشكل رسمي مطلع العام القادم سيرصد الجميع كل قرار وشخصية سترشح لتكون ضمن فريقه الذي سيحكم أمريكة والعالم بالتبعية لأربع سنوات قادمة.



