مسؤول مبيعات أم مسؤول تصدير؟

تتعدد مهام مسؤول التصدير بشكل كبير، وذلك لأهمية القسم في داخل الشركة فهو واجهتها والناطق باسمها مع الزبائن خارجها والمتابع لسير العمل مع أقسام مختلفة داخلها، وبين الخلط في التسمية بين مسؤول تصدير أم مسؤول مبيعات، دعونا سوية نناقش هذه المسؤوليات والمهام معاً.
حجم الشركة
أحد النقاط المهمة التي تحدد طبيعة العمل هو حجم الشركة فبينما يجد موظف التصدير نفسه مسؤولاً عن متابعة كل شيء تقريباً والقيام بمهام عملياتية في الشركات الصغيرة، يجد نفسه في الشركات الكبيرة محاطاً بعدة أقسام ترفد عمله من تسويق وعمليات، فتصبح مهامه محددة وقليلة يستطيع من خلالها التركيز على البيع والبيع فقط.
مسؤول مبيعات
لطالما نجد إعلانات التوظيف تتحدث عن الحاجة عن مسؤول مبيعات للتصدير، وبالتالي نعرف تماماً أن أول وأهم مهارة يجب أن تتوفر هي مهارة البيع ولم لا احترافها حتى، فجوهر العمل هو في بيع الزبون المستورد والاستمرار معه في تكرار البيعة، وهذا تبعاً للرحلة البيعية التي تتحدد مواصفاتها حسب طبيعة المنتج إن كان سريع الاستهلاك أو آلات وخطوط إنتاج مثلاً.
وبما أن مهارة البيع هي الأولى فهذا ينسحب إلى الاهتمام بالمظهر ومراعاة أهمية العمل في كون مسؤول التصدير هو واجهة الشركة وبالتالي فإن لباقة الحديث والحفاظ على المظهر من النقاط المهمة التي يجب مراعاتها، وبالطبع كل ما يرتبط مع العمل البيعي من ثقة بالنفس وفهم للمنتج وفهم العميل وفهم لسوق العميل والبقاء على اطلاع على الأسواق.
مسؤول تصدير
بشكل شخصي أجد هذه التسمية ولو اختلفت باختلاف المنصب الوظيفي مدير تصدير إقليمي أو مدير تصدير، أجدها أشمل وأعم من مسؤول مبيعات فقط، والسبب يكمن في تعدد المهام المسندة داخل الشركة وخارجها، وكما ذكرت سابقاً فإن حجم الشركة له دور مهم في تحديد حجم المهام وعدد الأقسام التي تسند عمله.
فمن ناحية عدد الأقسام نجد المحاسبة والمالية والتخزين والإنتاج هي الثابتة سواء كانت الشركة صغيرة أم كبيرة، في الشركات الكبيرة نضيف لهم العلاقات العامة والتسويق والعمليات.
مهارات لابد منها
إن وجود أقسام تسند عمل التصدير لا تعفي مسؤول التصدير من عدة مهارات لابد أن تتوفر فيه، فوجود قسم المحاسبة لا يغني عن الإلمام بالمبادئ المحاسبية البسيطة مثل القيود المحاسبية والفواتير وسندات الدفع، كمان هو الحال في القسم المالي فللتصدير قوانينه المالية الخاصة التي تنظم حركة الأموال من إلى خارج البلاد والتي يجب الاطلاع عليها بشكل أساسي من قبل مسؤول التصدير.
حتى الإنتاج فعلى الأقل يجب على المسؤول أن يكون لديه تنسيق مع القسم وبالتالي معرفة بسيطة حول مدة الإنتاج ومراحله، وبالتالي معلومات عن تخزين المنتج وشكله، وهكذا يمتلك المعلومات التي تساعده على دعم الثقة بالنفس أثناء التواصل مع الزبون مما يترك الانطباع الإيجابي عنه اولاً وعن الشركة ثانياً.
تسويق
لا يكاد يخلو تفصيل من تفاصيل حياتنا لا يرتبط بالتسويق في عصرنا الحالي، ولو افترضنا وجود قسم تسويقي خاص في الشركة فهذا لا يغني مسؤول التصدير عن إهمال سوقه واحتياجاته، كيف لا وهو واجهة الشركة التي تحتك مباشرة مع الأسواق سواء عن بعد او من خلال الزيارات الميدانية.
إن من أهم الأدوات التي يتم الاستناد إليها في أعمال التصدير هي التي تساعد في الحصول على معلومات عن السوق المستهدف وحركة البضاعة فيه مع الأسواق المصدرة والمستوردة حول العالم، ناهيكم عن طبيعة المنتج المطلوب من لون وطعم وطريقة تغليف وحجم عبوات إلخ…
عمليات التصدير
تعتبر قلب القسم الذي ينقل كل المدخلات الموجودة إلى عملية التصنيع ومن ثم الحصوا على المخرجات في جهوزية المنتج وضمان التسليم حسب المتفق عليه مع إتمام الصفقة والحصول على ثمن البضاعة.
من خلال السطر المذكور نجد كل الأقسام التي تحدثنا عنها سابقاً، من محاسبة ومالية وإنتاج وتخزين وتسويق وعلاقات عامة.
ولكن ماذا عن العمليات؟
تتضمن العمليات معرفة في كل ما يتعلق بالتصدير خاصةً من أشكال تسليم البضاعة وطرق نقلها وشحنها والمستندات اللازمة وطرق الدفع المعمول بها وبالضرورة معرفة دور البنك في العملية.
ومن الواجب هنا معرفة قوانين البلد المتعلقة بالتصدير وكذلك بلد الاستيراد في كل ما يخص المنتج، والأهم فيما يتعلق بما يحتاجه المنتج من مستندات خاصة مثل الأغذية والدهانات (الأصباغ).
فلكل بلد اختياره المناسب له من النقل والتسليم والدفع والآلية التي يحددها لذلك ومن هنا تنبع أهمية قسم التصدير وبالتالي حجم مسؤولية واعمال مسؤول التصدير.



