صنع في الصين… هل ينجح في الإمارات؟

في العام 2015 عملت مع شركة ماستر تاير في جبل علي المختصة ب استيراد الاطارات من الصين وبيعها في سوق الامارات خصوصا والخليج عموما
حين بدات العمل قمت ب اجراء بحث حول الاطارات وسوقها عالميا كيف يتم تصنيتعها تفضيلات سوق الخليج ومايناسبه من مواصفات توافق الظروف الجوية القاسية -طبيعة الحياة اليومية المتمثلة بالاستخدام الطويل للسيارة خلال اليوم لم تكن الاطارات الصينية مفضلة وفقا للاحصائيات والارقام كانت الناس تحب التعامل مع الاسماء الكبيرة ميشلان -بريجستون وغيرها
شعرت بالقلق في كون تجارتنا ستخسر اذ ان المنتج الصيني ليس خيارا مفضلا للسوق ليخبرني مديري في تلك الفترة “ان السوق الخليجي يمشي فيه كل شي ولكل بضاعة صاحبها الي محتاجها”
لأتعلم عمليا ان سوق الاطارات الصيني هو اختصاص ورشات التصليح الصغيرة وليس الوكالات التي بطبيعة الحال ستقدم افضل الانواع للزبائن شريحتنا المستهدفة لم تكن ورشات التصليح التابعة ل الشركات الكبيرة في تصنيع السيارات
كانت شريحة مختلفة تماما هي شريحة تعيش في الظل تتالف من ورشات صغيرة يملكها اشخاص عاديون يصلحون لاشخاص خرجت سياراتهم من كفالة الوكالة
ولا اخفيك كم ارتحت ! لان الشريحة هذه كبيرة للغاية مدة صلاحية الكفالة وسطيا في الامارات كانت من 3- 5 سنوات ومتوسط عمر السيارات 10 سنوات
يعني ان شريحتنا كانت كل من يصلح سيارته في ورشة عادية وقد تجاوزت سيارته كفالة الوكالة
قراءة احصائيات وارقام المنشورة امر غاية في الاهمية لكن ارقام الواقع قد لا تتطابق احيانا مع الارقام المعلنة او قد تحمل الارقام المعلنة نصف الحكاية فقط والنصف الاخر مخفي في السوق
اقرا الاحصائيات لكن انزل الى السوق وانظر الى الواقع بعينك !



