كيف يمكنني العمل في التصدير؟

أتعرض كثيراً لهذا النوع من الأسئلة من الكثير من الراغبين في دخول المجال والعمل فيه، ولكن يبقى السؤال كيف يمكنني البدء؟
هناك محاور رئيسية التي يمكننا العمل عليها كالتالي:
– شكل العمل في التصدير
– آلية العمل في التصدير
– الجهات المرتبطة بعمليات التصدير
أولاً: شكل العمل في التصدير
ويقسم إلى ثلاثة أقسام:
– العمل كصاحب عمل: من خلال إنشاء شركة تجارية تنشط في الاستيراد والتصدير أو من خلال ورشة إنتاجية صغيرة تصدر منتجاتها إلى الأسواق الخارجية، وهو خيار مناسب لمن يريد الاستثمار ونمو أعماله مع الزمن، وينصح قبل التأسيس بالاطلاع على قوانين الاستثمار والضرائب وأذون العمل في البلد المستهدف.
– العمل كموظف: من خلال التوظيف في الشركات الناشطة في التصدير، وهنا ينصح ببدء العمل مع الشركات الصغيرة لاكتساب الخبرة والتدرج لاحقاً في المجال.
– العمل بشكل حر: وهنا تلعب العلاقات دوراً رئيسياً في دفع العامل بشكل حر (فري لانسر) مما يساعده في تطوير عمله في المجال.
إن الباحث في النقاط الثلاث الماضية يرى خطوات دقيقة ومنظمة ولكن هناك جزئية مهمة لا يجب أن تنفصل عن أي منها وهي العلم من خلال الدارس المتخصص جامعياً أو من خلال متابعة الدورات المهنية التي تعنى في المجال.
وبالتالي يمكننا الانتقال للقسم الثاني،
ثانياً: آلية العمل في التصدير
إن اكتمال تصور شكل العمل في التصدير يقودنا بشكل تلقائي إلى آلية العمل التي تحتوي على عدة نقاط مهمة:
– اللغة: من الطبيعي والسائد أن يكون العاملون في التصدير يتحدثون لغة واحدة على الأقل مع لغتهم الأم، حيث تأتي اللغة الإنجليزية في المقدمة ومن ثم اللغات الأخرى تبعاً لبلد التصدير وبلاد الاستيراد، حيث نرى ببساطة التوزيع الجغرافي بين العاملين في الشركات مثلاً كل حسب اللغة التي يتحدث بها، فنرى العربي يتابع الأسواق العربية وهكذا …
– المنتج: من المهم وضوح المنتج الذي تريد تصديره أو مجال المنتجات الذب تردي العمل فيه، وإياك وعدم التخصص لأنه سيكون مضيعاً للوقت مشتتاً للجهود، ولاختيار المنتج الصحيح ابدأ بالمنتج الذي تعودت العمل به أو لديك معرفة فيه أو حتى الشغف والاطلاع عليه مما يوفر لك الوقت ويحميك من الغش والتلاعب.
– السوق: معرفة المنتج تسهل استهداف السوق بشكل كامل، فمن هنا يمكنك من خلال دراسة حركة المنتج التي تقودك للأسواق التي تستهلكه بشكل كبير او حتى الأسواق التي تحمل الفرصة المستقبلية، وبالتالي توجيه الجهود نحوها من خلال معرفة ربط أسواق التصدير مع أسواق الاستيراد.
ثالثاً: الجهات المرتبطة بعمليات التصدير
– المحاسب والمشاور المالي: وهو الذي يشرف على ربط عمليات الفوترة لديك في التصدير مع النظام المالي والضريبي الخاص بالدولة، ومن المهم تحري المشاور الخبير قبل التعاقد مما يضمن لك المطلع المتابع للقوانين بشكل دائم حتى تحمي عملك من أي تقصير قد يحدث بسبب قلة الخبرة.
– المخلص الجمركي: وهو مستشارك أولاً في كل عملية ومقدم خدمة متابعة وضمان تخليص البضاعة جمركياً من استخراج الوثائق المناسبة، وهنا يفضل العمل مع المخلص المتخصص في مجال منتجاتك مما يسهل عليك العمل بالاعتماد على خبرته الطويلة، مثلاً إن كنت تعمل في مجال الدهانات فيفضل التعاقد مع مخلص جمركي يعمل في ذات المجال.
– شركة النقل: وتكون من خلال التواصل المباشر مع خطوط النقل الرئيسية أو مع الشركات الملاحية التي تكون وسيطاً يؤمن خدمة استئجار الحاويات مثلاً من قبل المصدرين، وينصح باختيار الشركات الوسيطة جيداً من خلال التزكية بالدرجة الأولى ومن المهم عند السؤال عن أي برنامج نقل معرفة اسم الناقل الرئيسي، ولا تجعل السعر هو من يحدد خيارك فكم من حالات كنت شاهداً فيها على الغش وضياع الحقوق بسبب عدم الصدق والمهنية أو من خلال قلة الخبرة للخطوط الناقلة الغير معروفة والتي تستهدف أسعاراً مخفضة لجذب العملاء.
ختاماً
إن العمل في المجال فيه الكثير من المتعة ولكن احرص على التعلم والاطلاع المستمر على القوانين والتطورات المستمرة تبعاً لكل بلد، فكل بلد يختار دوماً القرار أو القانون الذي يتناسب مع وضعه الراهن، فيمكن أن يتم تقييد الصادرات أو الواردات على منتجات محددة مما يؤثر مباشرة عليك وهكذا …



