ستة مواقع بحرية من شأنها إعاقة حركة التجارة العالمية

بعض أكبر مضائق العالم البحرية تواجه تحديات سياسية واقتصادية ومناخية من شأنها أن تؤثر على حركة البضائع
- الاضطرابات في البحر الأحمر يُرجح أن ترفع أسعار السلع التي تستوردها أميركا 3.5 نقطة مئوية بحلول نهاية 2024
- موجة الجفاف التي شهدتها بنما في 2023 خفضت أعداد السفن التي تعبر القناة وكلفت شركات الشحن ملايين الدولارات
لو تركز الإنتاج في موقع واحد من العالم لتحققت وفورات هائلة سواء كان المنتج أحذيةً أو تلفزيونات أو قضبان الفولاذ، شريطة التمكن من شحن البضائع بأمان وتكلفة منخفضة إلى مواقع الاستهلاك.
امتحنت الجائحة هذا الطرح، فقد سببت الإغلاقات التي اتخذت لمكافحة فيروس كورونا، بتعطيل سلاسل الإمداد، فانطلقت موجة تضخم عارمة.
كُبح فيروس كورونا بدرجة أو أخرى، لكن هذا ليس وقتاً مناسباً لنركن إلى الشعور بالارتياح. تواجه التجارة البحرية العالمية أكبر مجموعة مخاطر تجتمع في آن واحد منذ أجيال، إذ تستعر حربان في أوكرانيا وغزة، وتحتدم المواجهة المتوترة بين الصين وأكبر شريكة تجارية لها وهي الولايات المتحدة، أضف إلى ذلك الاضطرابات التي تشهدها ممرات مائية رئيسية بسبب تغير المناخ.
إن الهجمات التي تشنها جماعة الحوثي في اليمن بالمسيّرات والصواريخ على سفن الشحن التي تعبر البحر الأحمر، وهو أقصر الطرق البحرية بين أوروبا وآسيا، مثال على ذلك.
تُحول مسارات أغلب سفن الحاويات لتبحر حول رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا، وقد قفزت أسعار الشحن نتيجة لذلك، فتعقدت مهمة البنوك المركزية في أوروبا والولايات المتحدة التي تعاني لتقطع الشوط الأخير من مسعى إعادة التضخم إلى مستوياته المستهدفة.
أشارت تقديرات وكالة “فيتش ريتينغز” (Fitch Ratings) في فبراير إلى أن الاضطرابات في البحر الأحمر سترفع على الأرجح أسعار السلع التي تستوردها الولايات المتحدة 3.5 نقطة مئوية بحلول نهاية 2024.
حددت “بلومبرغ نيوز” ست نقاط اختناق، وهي طرق مختصرة أساسية تتعامل مع حصة غير متناسبة من التجارة البحرية، إلى جانب المخاطر التي تواجهها تلك الطرق المختصرة، وذلك باستخدام بيانات من “كلاركسون ريسيرش سيرفسز” (Clarkson Research Services)، وهي وحدة تابعة لأكبر شركة وساطة بحرية في العالم.
نقاط الاختناق التجاري
تواجه كل من هذه النقاط مجموعة فريدة من المشاكل المتداخلة التي قد تجعل أي حادث غير متوقع يتحول سريعاً إلى أزمة أخطر.
اقرأ أيضاً: تضاعف تكلفة شحن الحاويات في يونيو يؤرق التجارة العالمية
لنستذكر مثلاً حادث جنوح سفينة الحاويات “إيفر غيفن” (Ever Given) في قناة السويس في 2021، الذي عطل مرور تجارة عالمية حجمها عشرة مليارات دولار لنحو أسبوع، أو انهيار جسر بالتيمور في مارس متسبباً بإغلاق ميناء بلغت قيمة البضائع التي يتعامل معها 80 مليار دولار في 2023.



