شركة شاومي الصينية تطلق أولى سيارتها الكهربائية في تحد لـ «بي واي دي» و«تسلا»

أطلقت شركة “شاومي” الصينية المصنعة للأجهزة الالكترونية أولى سياراتها الكهربائية في بكين اليوم الخميس لتدخل هذا القطاع شديد التنافسية في أكبر سوق للسيارات في العالم. وسجل قطاع السيارات الكهربائية في الصين نموا متسارعا في السنوات الأخيرة، على وقع دعم حكومي للمشتريات توقف نهاية 2022. ويخوض عشرات المصنعين حربا على الأسعار سعيا للريادة في سوق مزدحمة.
وتعرف “شاومي” بهواتفها الذكية ذات الأسعار المعقولة، ويقول رئيسها لي جون، الآن إنه يضع “سمعته على المحك،” مع سيارات “إس يو 7” الكهربائية، في تحد لعملاق السيارات الصيني “بي واي دي” وسيارات تسلا لصاحبها إيلون ماسك.
وسيبلغ سعر السيارة العادية من “إس يو7” نحو 215.9 ألف يوان ما يعادل 29.87 ألف دولار، على ما قال لي خلال مؤتمر صحافي في بكين مساء الخميس.
وستكون هذه السيارة الرياضية متوافرة بتسعة ألوان، وتتضمن جهاز “محاكاة للصوت”. وستقدم أيضا عديدا من الأجهزة الأخرى مثل معدات كاريكوكي وثلاجة صغيرة.
ووعدت “شاومي” بأن تكون السيارة “الأفضل مظهرا وقيادة والأكثر ذكاء” بسعر أقل من 500 ألف يوان.
وقال المحلل في مجموعة جيفريز المالية جونسون وان لـ “بلومبرغ”، إن “نطاق السعر الذي يراوح بين 200 و250 ألف يوان، هو في الواقع الجزء الأكثر تنافسية في مجال السيارات الكهربائية في الصين في الوقت الحالي”.
وقال لي في المؤتمر الصحافي الخميس، إن السيارة الأولى لشركته كانت مماثلة لطراز تسلا 3 وتفوقت على سيارة السيدان الأمريكية في بعض الجوانب.
“شاومي” ثالث أكبر شركة مصنعة للهواتف الذكية في العالم. وساعدتها خبرتها في هذا المجال على رسم استراتيجية سياراتها الكهربائية.
وصرح لو ويبينغ رئيس “شاومي” لشبكة سي إن بي إس الشهر الماضي، إن نحو 20 مليون يشخص يستخدمون الهواتف المتميزة للشركة، وهو رقم ساعدها على تسعير سيارة إس يو7.
وقال “أعتقد أن المشترين الأوليين سيكونون متداخلين جدا مع مستخدمي الهواتف الذكية، هذه هي استراتيجيتنا”.
وأوضح أبهيشيك مورالي الخبير في قطاع السيارات الكهربائية لدى رايستاد إنرجي لوكالة فرانس برس، أن “من خلال دخول القطاع المتميز، يمكن لشركة شاومي أن تحظى بمكانة متميزة أمام العلامات التجارية الراسخة مثل تسلا ونيو”.
وأضاف أن “استهداف المستهلكين الصينيين الأثرياء بمركبات كهربائية متميزة يسمح لشركة شاومي بتعويض تكاليف التصنيع المرتفعة التي تواجهها عادة الشركات الناشئة في مجال السيارات الكهربائية”. والصين أكبر منتج في العالم للغازات الدفيئة، لكن المسؤولين يخططون كي تكون معظم مبيعات السيارات المحلية مكونة من نماذج كهربائية وهجينة بحلول 2035.
ويأتي إطلاق السيارة إس يو 7 بعد أيام على تسجيل شركة “بي واي دي” أكبر بائع للسيارات الكهربائية في العالم، أرباحا سنوية قياسية مع سعيها للتوسع في دول بجنوب شرق آسيا وأيضا في أمريكا اللاتينية وأوروبا.
وفي مذكرة أرفقت بتقرير العائدات، أقر وانغ شوانغو الرئيس التنفيدي لـ “بي واي دي” بأن السنة لم تكن سلسة. وكتب “في مطلع العام، كان انتعاش قطاع استهلاك السيارات بطئيا نسبيا، وتأثر بالتحول في السياسات الترويجية وتقلبات أسعار السوق”. وسجلت “إكسبينغ”، أحد كبار منافسي “بي واي دي” في الصين، خسارة صافية بلغت 10.4 مليار يوان في 2023.
وفي تأكيد على التحديات التي تواجه القطاع، أعلنت “إيفرغراند إن إي في” للسيارات الكهربائية، المتفرعة عن مجموعة العقارات المثقلة بالديون، أمس الأربعاء إنها لم تسلم سوى 1389 عربة منذ انطلاقها.
وعندما أسست في 2019 منحت الشركة نفسها “ثلاث إلى خمس سنوات” لتصبح مصنع السيارات الكهربائية “الأقوى” في العالم. لكنها الآن تكافح من أجل الصمود بعد أن أضعفتها النكسات التي تعرضت لها الشركة الأم وضعف المبيعات.



