مبادرة «حياة كريمة» لإفريقيا.. مصر تقود تنمية الريف بالقارة السمراء بمشاركة القطاع الخاص

شهد مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية حول تغير المناخ COP27، المنعقد بمدينة شرم الشيخ في الفترة من 7 – 18 نوفمبر الجاري، إطلاق مبادرة “حياة كريمة لإفريقيا صامدة أمام التغيرات المناخية”، وخطت الحكومة هذه الخطوة بعد النجاح الساحق باعتراف المؤسسات الدولية لمبادرة “حياة كريمة” في مصر والتي أطلقتها الرئيس عبدالفتاح السيسي في 2019 لتحسين نوعية الحياة في المناطق الريفية، حيث يستفيد منها 58% من سكان مصر، وذلك بتكلفة إجمالية قدرها 50 مليار دولار خلال 3-5 سنوات.
التغيرات المناخية
بناء على تلك النجاحات، ومن أجل تعزيز العمل المناخي والانتقال من مرحلة التعهدات إلى التنفيذ؛ عملت مصر مع الشركاء الأفارقة ومجموعة واسعة من أصحاب المصلحة لإطلاق مبادرة “حياة كريمة لإفريقيا صامدة أمام التغيرات المناخية”، وفق تصريحات الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية.
وتهدف المبادرة الإفريقية إلى تعزيز تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ واتفاقية باريس التابعة لها، ودعم جهود البلدان الإفريقية لتنفيذ مساهماتها الوطنية المحددة، بالإضافة إلى دمج العمل المناخي في التنمية الريفية المستدامة في إفريقيا، فضلًا عن تعزيز الحلول والتقنيات المبتكرة لتحسين نوعية حياة المجتمعات الريفية في إفريقيا.
هيكل مبادرة حياة كريمة لإفريقيا
فيما يتعلق بهيكل حوكمة المبادرة، أوضحت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة ستتبع هيكل حوكمة بسيط وفعال يتكون من، الرئيس عبد الفتاح السيسي، ولجنة توجيهية (تتألف من ممثلين مرموقين من مختلف المناطق الإفريقية)، بجانب بلدان بتسوانا والجابون وملاوي ورواندا وتوجو، كما تتألف المبادرة من عدد من المنظمات الدولية والإقليمية ذات الصلة، وكذلك من القطاع الخاص وشركاء التنمية.
المدن المشاركة مبادرة حياة كريمة لإفريقيا
تشارك المدن والحكومات المحلية المتحدة في إفريقيا (UCLG Africa)، البنك الإسلامي للتنمية، UNESCWA، موئل الأمم المتحدة، صندوق الأمم المتحدة للمشاريع الإنتاجية، المنظمة الدولية للهجرة، منظمة الأغذية والزراعة، برنامج الأغذية العالمي، التحالف من أجل الكوارث والبنية التحتية المرنة (CDRI)، Pepsico، ECOnsult، مؤسسة حياة كريمة ومبادرة التكيف الإفريقي (AAI)، المملكة الأردنية الهاشمية.
رؤية مبادرة حياة كريمة لإفريقيا
شددت الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط، على ضرورة مراعاة تنوع الدول الإفريقية وتنوع ظروفها الوطنية، وقدرات كل منها، واحتياجاتها، وأولوياتها، ومخاطر المناخ، مشيرة إلى أن الرؤية الرئيسية لهذه المبادرة تتمثل في عمل الدول الإفريقية، جنبًا إلى جنب مع مختلف الشركاء وأصحاب المصلحة المعنيين، من أجل تحسين نوعية الحياة في 30% من القرى والمناطق الريفية الأكثر ضعفًا وفقرًا في القارة بحلول عام 2030، بطريقة حساسة للمناخ.
الاقتصاد الريفي
تابعت “السعيد” أن تحقيق ذلك يتم من خلال تنفيذ مجموعة من المشروعات والبرامج والتدخلات لدعم القدرة على الصمود وتنويع سبل العيش، حيث ستعزز هذه التدخلات الاقتصاد الريفي من خلال تحفيز استثمارات القطاع الخاص، كما أنه يجب تعزيز الحلول والتقنيات البعيدة وصغيرة الحجم والمقاومة للمناخ، وخلق الشراكات بين القطاعين العام والخاص.
محاور مبادرة حياة كريمة لإفريقيا
تركز المبادرة أيضًا، على نظم الزراعة المقاومة للمناخ، والبنية التحتية المقاومة للمناخ، ووجود بيئة متوازنة لمستقبل صالح للعيش، مع التركيز على إدارة مخاطر المناخ، وسبل العيش المقاومة للمناخ، والتخطيط وتخصيص الموارد.



