العربي في منتدى الأعمال المصري الجزائري: 3.5% نموًا في التجارة البينية

بدأ اليوم منتدى الأعمال المصري – الجزائري الذي ينظمه الاتحاد العام للغرف التجارية، بمشاركة الاتحاد الإفريقي لغرف التجارة والصناعة، والغرف الجزائرية للتجارة والصناعة، أولى جلساته على هامش انعقاد الدورة الثامنة للجنة المصرية الجزائرية العليا.
ورأس الوفد المصري مصطفى مدبولي، دولة رئيس الوزراء، وقيادات الحكومة المصـرية، بمشاركة أكثر من 50 من الشركات المصـــرية الكبرى، ليتحالفوا مع نظرائهم الجزائريين في مختلف المجالات الاقتصادية.
وقال إبراهيم العربي، رئيس اتحاد الغرف التجارية ورئيس اتحاد الغرف الإفريقية للتجارة والصناعة، خلال الكلمة التي ألقاها في افتتاح منتدى الأعمال: إن هناك تكليفات رئاسية من الرئيس عبد الفتاح السيسي، بتنمية التعاون مع الأشقاء الجزائريين في مجالات النقل متعدد الوســـائط، وربط شـــبكات الكهرباء والبترول والغاز، ومشــــاريع الطاقة.
وكذلك الســــعي لتكامل الموارد، وبالأخص في مدخلات الصــناعة ومســتلزمات الإنتاج وتصــنيعها المشــترك، وتشــجيع الاسـتثمارات والتعاون الاقتصـادي، والاستفادة من دروس جائحة كورونا.
لتعميق التعاون في مواجهة تبعات الجائحة والأزمة الاقتصادية العالمية الحالية، نظرا لعمق العلاقات المصرية الجزائرية وامتدادها عبر التاريخ المشترك للدولتين.
وأكد العربي أن هناك عدة محاور لتنمية العلاقات الاقتصادية المشتركة يتركز أهمها في الإعمار، ونقل تجربة مصر فى الخطط العاجلة للنهوض بالبنية التحتية من كهرباء وطرق وموانئ ومياه الصرف الصحي.
وإنشاء الجيل الرابع من المدن الجديدة والمناطق الصناعية، والمشروعات الكبرى مثل محور قناة السويس بموانئه المحورية واستصلاح مليون ونصف فدان، ومزارع سمكية عملاقة وغيرها.
وأشار إلى أن المحور الثاني هو التعاون الثلاثي من خلال تكامل مراكزنا الصناعية واللوجستية بخبرات ومستلزمات إنتاج مشتركة، لنصنع سويا وننمي صادراتنا المشتركة إلى دول الجوار للاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة.
وأوضح أن المحور الثالث هو تنمية الاستثمارات المشتركة والتبادل التجاري، ليس فقط في السلع تامة الصنع، ولكن في مستلزمات الإنتاج،خاصة في ضوء تعطل سلاسل الإمداد العالمية.
وأشار إلى أن فى هذا الإطار يجب علينا أن نسعى للتعجيل بتسجيل الأدوية، والعمل على توحيد المواصفات والإجراءات.
وصرح العربي أن حتمية الشراكة مع الشقيقة الجزائر ليس فقط وجهة نظر سياسية وإنما هو حتمية يعبرعنها كمتحدثا باسم مجتمع الأعمال المصري كما يشكل إرادة شـعبية لأبناء مصـر قبل أن تكون توجه سـياسـى وقومى، وهى رغبة صادقة جلية للقطاع الخاص المصرى المشارك في أعمال المنتدى.
وشدد على أهمية بناء شــراكة حقيقية تنمى شعب الدولتين وتخلق قيمة مضــافة وفرص عمل لأبنائنا سويا من خلال تكامل مميزات الدولتين النسـبية، وهو ما سيترجمه مجتمع الأعمال المصري وبدعم حكومي كامل على العمل على التعاون في الصـــناعة، وتوفير مســـتلزمات الإنتاج، وتصـــنيع المعدات، والتدريب، بهدف التصـــنيع المشـــترك ليس فقط للســـوق الجزائر ي، ولكن للتصـدير إلى دول الجوار، هذا بالطبع بالإضافة إلى استثمارات صناعية وخدمية جديدة.
وبـالمثـل في البنيـة التحتيـة في أفريقيـا ودول الجوار، من خلال خلق شـراكات بين المكاتب الاستشارية وشـركات المقاولات والموردين من بلـدينـا، وربطهم بكبرى الشــــركـات العـالميـة، وهيئـات التمويـل الـدوليـة، لخلق تحالفات قوية، تســعى لتنفيذ مشــاريع بأكبر مكون محلى ممكن.
وأوضح أن القطاع الخاص المصري يعتمد فى هـذا الإطـار علي الخبرة المصــــرية التى أشـــــاد بهـا العـالم فى تنفيـذ مشـــروعات كبرى، ومشـــاريع عاجلة للبنية التحتية فى زمن قياسى ســــتكون داعمـة فى هـذا المجـال مثـل زيـادة نصــــف القـدرة الكهربـائيـة المتـاحـة، ومضـــــاعفـة إنتاج الغـاز، و8000 كيلومتر من الطرق، وعاصــمة جديدة و22 مدينة خدمية وصــناعية ومئات المســتشــفيات والمدارس، وكل ذلك في أعوام قليلة.
وحول العلاقات الاقتصادية الحالية أكد العربي ان الفرص المتاحة للتعاون المشترك تتعدي حجم التبادل التجاري الذي بالرغم من نموه بنســــبـة 3,5% ليصــــل الى 787 مليون دولار لا يشكل سوى نقطـة صــــغيرة في بحر الفرص الواعـدة المتـاحـة.
ولفت إلى أن ســـعى مصر لزيادة اســـتثماراتها بالجزائر والتي تجاوزت 2 مليار دولار إلى جانب تنفيذ مشــاريع بنية تحتية تجاوزت المليار دولار.



