تصديري الحاصلات الزراعية: اضطرابات فرنسا وغلاء الطاقة يهددان حركة الخضروات المصرية لأوروبا

كشف مصدر مسؤول بمجلس تصدير الخضروات والفاكهة بالمجلس التصديري للحاصلات الزراعية، عن تراجع مستويات الطلب على شحنات الخضروات والفاكهة الموجهة إلى الأسواق الأوروبية، وفي مقدمتها السوق الفرنسية، على خلفية الموجة التضخمية الراهنة والتظاهرات التي تشهدها عدة مدن فرنسية احتجاجاً على ارتفاع تكاليف المعيشة.
وأوضح المصدر – في تصريحات خاصة لـ «المال» عقب عودته من فرنسا – أن الأوضاع الاقتصادية والميدانية في العاصمة باريس وعدة مدن أوروبية تشهد تعقيدات بالغة، أدت إلى تراجع القوة الشرائية للمستهلكين، وتأثر حركة التجارة الداخلية، مشيراً إلى أن موجة الاحتجاجات شهدت أعمال تكسير وحرق للمحال التجارية، مما ألقى بظلاله السلبية على حركة التوزيع والتوريد.
وأضاف أن قفزات أسعار الوقود والمحروقات في أوروبا بلغت مستويات قياسية، حيث وصل سعر لتر البنزين والسولار إلى نحو 2.5 يورو (ما يعادل نحو 150 جنيهاً مصرياً)، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الارتفاع الجنوني في أسعار كافة السلع الأساسية والمواد الغذائية، متوقعاً استمرار تصاعد الضغوط التضخمية خلال الفترة المقبلة.
وشدد على أن هذه التطورات المؤلمة باتت تهدد العقود التصديرية الجديدة، نظرًا لتباطؤ وتيرة سحب الشحنات والركود الاقتصادي المخيم على الأسواق المستوردة في القارة العجوز.
تُعد دول الاتحاد الأوروبي أحد أهم الشركاء التجاريين والاستراتيجيين للقطاع الزراعي المصري؛ حيث تحتل مصر المرتبة الثانية عالمياً ضمن قائمة أكبر الدول الموردة للخضروات والفاكهة الطازجة إلى السوق الأوروبية، بإجمالي كميات تتجاوز 900 ألف طن سنوياً ،وتتصدر محاصيل الموالح، والبطاطس، والفاصوليا، والفراولة، والبصل قائمة المنتجات المصرية الأكثر طلباً في الأسواق الأوروبية.
شهدت الصادرات الزراعية المصرية طفرة قياسية متواصلة منذ بداية العام الجاري؛ حيث تجاوز إجمالي الحجم التصديري للحاصلات الزراعية الطازجة والمصنعة حاجز الـ 6.8 مليون طن، محققة عوائد دولارية تتجاوز 11.5 مليار دولار، بدعم من توسع فتح الأسواق الجديدة والتزام المنتجين المصريين بالاشتراطات والمواصفات الفنية والصحية الدولية (نظام التكويد والحجر الزراعي).



