رئيس قسم بحوث البصل: مصر ضمن أكبر 5 دول عالميًا في الإنتاج والتصدير

قال الدكتور عبد المجيد مبروك، رئيس قسم بحوث البصل في معهد البحوث الزراعية، إن تكرار أزمة ارتفاع أسعار البصل في مصر، على غرار ما حدث في عام 2023، يرتبط بصورة أساسية بموقع مصر في خريطة الإنتاج والتصدير العالمية، إلى جانب التغيرات التي تطرأ على الأسواق الخارجية وسلاسل الإمداد وحجم الاحتياجات المحلية.
وأوضح مبروك خلال مداخله مع شريف عامر في برنامج يحدث في مصر على قناة ام بي سي مصر، أن مصر، وفقًا لإحصائيات منظمة الأغذية والزراعة «فاو» التي تتم مراجعتها منذ ستينيات القرن الماضي وحتى الوقت الحالي، تحافظ بصورة مستمرة على ترتيبها ضمن أفضل 10 دول عالميًا في إنتاج وتصدير البصل، وتأتي عادة في المركزين الرابع أو الخامس عالميًا.
وأشار إلى أن مصر تنافس في هذا المجال عددًا من الدول الكبرى، من بينها اليابان والصين والولايات المتحدة الأمريكية وهولندا، لافتًا إلى أن هذه المكانة تعكس حجم الإنتاج المصري وقدرته على تلبية احتياجات الأسواق المحلية والتصديرية.
وأوضح رئيس قسم بحوث البصل أن مصر تصدر كميات كبيرة من محصول البصل إلى الأسواق الخارجية، وهو ما يوفر عوائد من النقد الأجنبي، إلا أن حدوث نقص أو ما يعرف بـ«shortage» في الدول المستوردة للبصل المصري يؤدي إلى زيادة الطلب على الصادرات المصرية، ومن ثم ارتفاع الكميات التي يتم توجيهها إلى الأسواق الخارجية.
وأضاف أن زيادة التصدير في هذه الحالة قد تؤثر على الكميات المتاحة لتلبية احتياجات السوق المحلية، الأمر الذي ينعكس على الأسعار، موضحًا أن ارتفاع سعر البصل يدفع المزارعين في الموسم التالي إلى زيادة المساحات المزروعة بالمحصول للاستفادة من مستويات الأسعار المرتفعة.
وحول إمكانية لجوء الحكومة إلى إصدار قرار بتجميد أو حظر تصدير البصل لفترة محددة، على غرار ما حدث في عام 2023، قال الدكتور عبد المجيد مبروك إنه لا يتوقع حدوث حظر للتصدير.
وشدد على أهمية عدم استخدام تعبير «حظر تصدير البصل»، موضحًا أن الأسواق الخارجية التي نجحت مصر في دخولها وفتحها أمام صادراتها كبيرة، وفي حال وقف التصدير فإن هذه الأسواق قد تتجه إلى البحث عن مصادر بديلة.
وأشار إلى أن وقف الصادرات يمكن أن يؤدي إلى اضطراب في منظومة التصدير بأكملها، بدءًا من عمليات جمع المحصول والمزارعين وصولًا إلى باقي حلقات سلسلة التوريد والتصدير، بما قد يؤدي إلى إرباك المنظومة مرة أخرى.



