%70 من ناتجها الإجمالي.. القطاع الخاص محرك اقتصادي رئيسي لأفريقيا

دعا قادة أفارقة خلال قمة للأعمال في مصر السبت إلى تعبئة الموارد المالية في القارة، مؤكدين أن أفريقيا قادرة على «تحقيق نتائج أفضل بكثير» في تمويل نموها وتقليل اعتمادها على التمويل الخارجي.
وجمع اللقاء الذي يستمر 3 أيام في مدينة العلمين المصرية على البحر المتوسط أكثر من 20 رئيس دولة وممثلين عن حكومات، إلى جانب قادة أعمال ومصرفيين ومؤسسات تنموية.
وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح منتدى “العلمين – أفريقيا للأعمال” في نسخته الأولى، إن القطاع الخاص في أفريقيا لا يزال المحرك الاقتصادي الرئيسي للقارة، إذ يمثل أكثر من 70% من الناتج المحلي الإجمالي.
لكنه أشار إلى أن الشركات الأفريقية لا تزال أكثر ارتباطا بالأسواق خارج القارة منها بالدول المجاورة.
وقال “من اللافت أن نحو 85% من معاملات القطاع الخاص الأفريقي تتم مع شركات من خارج القارة”، مضيفاً أن المنتدى يهدف إلى مساعدة الشركات الأفريقية على تحديد الفرص الأقرب إليها وبناء شراكات عابرة للحدود.
وأكد الرئيس المصري أن الاستقرار يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية وجذب الاستثمارات، مشيرًا إلى أن المستثمرين يحتاجون إلى بيئة آمنة ومستقرة تتيح لهم تحقيق أهدافهم.
ودعا إلى تعزيز التعاون الاقتصادي الأفريقي، وتفعيل الشراكات العابرة للحدود، ودعم أهداف أجندة أفريقيا 2063، بما يسهم في تحقيق التنمية والتكامل الاقتصادي.
وقال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف إن تقدماً تحقق، لكن أفريقيا لا تزال تملك إمكانات كبيرة غير مستغلة.
وأكد أهمية تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، لدعم نمو الأسواق الأفريقية وزيادة قدرتها التنافسية.
وأضاف “في عام 2024، بلغت التجارة البينية الأفريقية 220 مليار دولار، ما يمثل 14.4% من تجارة قارتنا”.
ونمت التجارة بين الدول الأفريقية بنسبة 12.4% في 2024، بعدما سجلت انكماشاً بنسبة 5.9% في العام السابق.
واعتبر يوسف أن ذلك أمراً مشجعاً، لكنه أضاف أن “أفريقيا قادرة على تحقيق نتائج أفضل بكثير”.
من جانبها دعت المديرة التنفيذية لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية أودا نيباد، إلى زيادة الاستثمارات والتبادل التجاري داخل القارة، فيما استعرض رئيس بنك التصدير والاستيراد الأفريقي جورج إلومبي جهود البنك في توفير التمويل والسيولة لدعم التنمية وتعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول الأفريقية.
ومن المقرر أن يصبح المنتدى حدثا يُعقد كل عامين بتفويض من الاتحاد الأفريقي، مع التركيز على البنية التحتية والتجارة والزراعة والرعاية الصحية والتعدين والتكنولوجيا والطاقة المتجددة.
ويقدر مسؤولون الاستثمارات المصرية في أفريقيا بنحو 14 مليار دولار، بما في ذلك مشروع جوليوس نيريري للطاقة الكهرومائية في تنزانيا بقيمة 3 مليارات دولار.



