رئيس مركز المعلومات بالوزراء : التبادل التجاري بين مصر والصين يتجاوز 19 مليار دولار

قال الدكتور سامي الجوهري، مساعد رئيس مجلس الوزراء ورئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، إن التجربة الصينية تعد من أكثر التجارب التي تثير الإعجاب على مستوى العالم، مرجعًا ذلك إلى 3 عوامل رئيسية تتمثل في التخطيط والابتكار والانضباط.
وأضاف الجوهري، خلال لقاء مع وكالة الأنباء الصينية “شينخوا” عن زيارته الأخيرة إلى الصين، أن التخطيط وحده لا يكفي لتحقيق النجاح، إذ يتطلب الأمر القدرة على الابتكار والانضباط في تنفيذ الخطط الموضوعة، مشيرًا إلى أن الصين نجحت في الجمع بين هذه العناصر بصورة جعلت تجربتها نموذجًا جديرًا بالدراسة.
13 لقاءً خلال 5 أيام لاستكشاف التجربة الصينية
وأوضح أن زيارته الحالية للصين تعد الـ5 خلال العامين الأخيرين، مشيرًا إلى أن الوفد عقد أكثر من 13 لقاءً على مدار 5 أيام، شملت جامعات ومراكز فكر وشركات متخصصة في مجالات التكنولوجيا وصناعة السيارات.
وأشار إلى أن هذه اللقاءات أتاحت فرصة للتعرف عن قرب على التجربة الصينية، إلى جانب بحث الفرص المتاحة للتعاون والاستفادة من الأفكار والتجارب التي تقدمها المؤسسات الصينية في المجالات المختلفة.
وأكد أن أحد أبرز عناصر التجربة الصينية يتمثل في قدرة الحكومة على إتاحة المجال أمام القطاع الخاص للابتكار، وهو ما ساهم في الوصول إلى التطور التكنولوجي والصناعي الذي تشهده الصين حاليًا.
19 مليار دولار حجم التبادل التجاري بين مصر والصين
ولفت مساعد رئيس مجلس الوزراء إلى أن العلاقات المصرية الصينية تستند إلى تاريخ طويل من التعاون بين البلدين، موضحًا أن مصر كانت من أوائل الدول التي اعترفت بجمهورية الصين الشعبية عام 1956.
وأضاف أن السنوات الأخيرة تمثل ما وصفه بـ«العقد الذهبي» للعلاقات المصرية الصينية، في ظل تنامي المشروعات المشتركة والتبادل التجاري والاستثمارات بين البلدين.
وبحسب الجوهري، يتجاوز حجم التبادل التجاري بين مصر والصين حاليًا 19 مليار دولار، لتصبح الصين أكبر شريك تجاري لمصر، بينما تتجاوز الاستثمارات الأجنبية المباشرة الصينية في مصر 8 مليارات دولار، بما يضعها في مرتبة متقدمة بين الدول المستثمرة في السوق المصرية.
تعاون تكنولوجي ومشروعات مشتركة
وأشار إلى أن التعاون بين البلدين امتد إلى عدد من المجالات التكنولوجية، من بينها إنشاء مركز البيانات والحوسبة السحابية للحكومة المصرية بالتعاون مع شركة هواوي.
كما لفت إلى إطلاق قمر صناعي مصري خلال عام 2023، إلى جانب تطوير قمر صناعي متخصص في علوم النانو وإطلاقه بنجاح على صاروخ صيني.
وتابع أن التعاون يشمل كذلك المنطقة اللوجستية التابعة لمنطقة تيدا في قناة السويس، والتي تضم عددًا من الشركات الصينية العاملة في مجالات متعددة، من بينها التعدين والتكنولوجيا.
حوافز للشركات الصينية ضمن «مصر تصنع بالإلكترونيات»
وأوضح الجوهري أن مصر أطلقت خلال الفترة الأخيرة عددًا من المبادرات الهادفة إلى تعزيز التصنيع والتكنولوجيا، من بينها مبادرة «مصر تصنع بالإلكترونيات»، التي تتضمن مجموعة من الحوافز المقدمة للشركات الصينية الراغبة في الاستثمار والعمل بالسوق المصرية.
وأكد أن هذه المبادرات تستهدف تعميق التعاون الاقتصادي والتكنولوجي، وخلق فرص جديدة أمام الشركات الصينية للاستفادة من الإمكانات التي يتمتع بها الاقتصاد المصري.
الصين ودعم دول الجنوب
وفي سياق متصل، أشار مساعد رئيس مجلس الوزراء إلى الدور الذي تلعبه الصين في دعم دول الجنوب، معتبرًا أنها من الدول الرائدة في هذا المجال، وأن دورها أصبح مؤثرًا على مستوى التعاون بين دول الجنوب.
وقال إن مصر انضمت إلى عدد من المبادرات الرامية إلى تعزيز التعاون بين دول الجنوب، بما يتيح لها طرح رؤيتها والتعبير عن مصالحها في المحافل الدولية ذات الصلة.
كما أشار إلى أن الدعم الصيني كان أحد العوامل المساندة لانضمام مصر إلى مجموعة «بريكس»، لافتًا إلى أن الدولة المصرية أنشأت وحدة متخصصة لتحفيز وتسريع التعاون مع دول المجموعة.
تعاون ثقافي وحضاري بين القاهرة وبكين
وأكد الجوهري أن العلاقات المصرية الصينية لا تقتصر على الجوانب الاقتصادية والاستثمارية، وإنما تمتد إلى التعاون الثقافي والحضاري، مشيرًا إلى أن مصر لعبت دورًا مهمًا في الحوار العربي الصيني.
واختتم مساعد رئيس مجلس الوزراء حديثه بالتأكيد على خصوصية التجربة الصينية، قائلًا إن زيارة الصين تكشف عن دولة مختلفة في تجربتها عن كثير من دول العالم، معربًا عن تقديره للشعب الصيني.



