“تيتان مصر” للأسمنت تخطط لاستثمار 3 مليارات جنيه لرفع الصادرات إلى مليون طن

الرئيس التنفيذي لـ”الشرق”: فرص تصدير في أسواق إعادة الإعمار بسوريا وليبيا والسودان وغزة
خطط لتنفيذ محطة طاقة شمسية بقدرة 10 ميغاواط لخفض كلفة الإنتاج والانبعاثات
الكشف عن تحالف لتطوير محطة تصدير أسمنت بطاقة سنوية تصل إلى مليوني طن
شركة “تيتان مصر” للأسمنت تخطط لاستثمار 3 مليارات جنيه حتى 2029 لزيادة الإنتاج بمليون طن ورفع الصادرات إلى مليون طن سنوياً. تستهدف رفع استخدام الطاقة المتجددة إلى 60% وتنفيذ محطة طاقة شمسية في بني سويف. كما تسعى لتطوير محطة تصدير بقدرة مليوني طن ودخول أسواق جديدة مثل الولايات المتحدة وغرب أفريقيا.
*ملخص بالذكاء الاصطناعي. تحقق من السياق في النص الأصلي.
تستهدف شركة “تيتان مصر” للأسمنت استثمار نحو 3 مليارات جنيه مصري خلال السنوات المقبلة وحتى عام 2029، لزيادة الطاقة الإنتاجية بنحو مليون طن، بالتوازي مع خطة لرفع صادراتها إلى نحو مليون طن سنوياً مقارنة بنحو 850 ألف طن في 2025، في مسار يركز على رفع الكفاءة التشغيلية وخفض كلفة الإنتاج وفتح أسواق جديدة، بحسب ما ذكره عمرو رضا الرئيس التنفيذي للشركة.
وأوضح، في مقابلة مع “الشرق” على هامش فعاليات اليوم الأول من مؤتمر “سيمتك الشرق الأوسط وأفريقيا” (Cemtech MEA 2026)، المنعقد في الرياض أن استثمارات الفترة المقبلة ستتجه إلى تطوير الطواحين وصوامع تخزين الأسمنت، إلى جانب الاستثمار في خطوط الفرز وزيادة استخدام الوقود البديل.
مشروعات جديدة في الطاقة والتصدير
فيما يتعلق بملف الطاقة، أشار الرئيس التنفيذي إلى أن الشركة وصلت إلى استخدام الطاقة المتجددة بنسبة 40% في بعض خطوط الإنتاج، مع استهداف رفع هذه النسبة إلى 60% خلال السنوات الثلاث المقبلة. وأضاف أن الشركة تتعاون مع إحدى الشركات لتنفيذ محطة طاقة شمسية بقدرة تقارب 10 ميغاواط في أحد مصانعها بمحافظة بني سويف، باستثمار يبلغ 20 مليون دولار، موضحاً أن المشروع يسهم في خفض استهلاك الطاقة بنحو 10% وتقليل الانبعاثات، ما ينعكس على خفض كلفة الإنتاج.
وكشف رضا عن تكوين تحالف لتطوير محطة تصدير أسمنت بطاقة سنوية تصل إلى مليوني طن، في خطوة تستهدف دعم نمو الصادرات ورفعها إلى نحو مليون طن سنوياً. وذكر أن المشروع يسهم في فتح أسواق جديدة لمصر، مثل الولايات المتحدة وغرب أفريقيا، اللتين تمثلان وجهات مستهدفة في ضوء توافر موانئ مجهزة ومحطات لاستلام الأسمنت.
إعادة الإعمار.. فرص وتحديات
عن فرص التصدير المرتبطة بإعادة الإعمار، قال الرئيس التنفيذي إن هذه الأسواق تمثل فرصاً محتملة، إلا أن لكل منها ظروفه الخاصة، إذ تتميز ليبيا عن غيرها بتوافر الموانئ، ما يسهل دخول كميات أكبر من الأسمنت، في حين ستبقى الكميات التي يمكن تصديرها إلى أسواق سوريا وغزة والسودان محدودة.
وبشأن غزة، لفت إلى أن إعادة الإعمار ستتطلب كميات كبيرة من الأسمنت، إلا أن التحدي يكمن في كيفية إدخال تلك الكميات، في ظل الرقابة الأمنية على الحدود، إضافة إلى عدم وجود موانئ.
يذكر أن مصر تعوّل على فوائض إنتاج الأسمنت لديها للمساهمة في جهود إعادة الإعمار، ولا سيما في غزة، رغم التحديات اللوجستية والأمنية المرتبطة بإدخال الكميات إلى القطاع. وفي تقدير لاتجاهات التصدير، توقع وليد جمال الدين، رئيس لجنة التصدير في جمعية رجال الأعمال المصريين وعضو المجلس التصديري لمواد البناء، في حديث سابق مع “الشرق” استمرار نمو الصادرات خلال 2026 بنسبة تتراوح بين 10% و12%، لتصل إلى ما بين 15.5 و16 مليار دولار، مدفوعة بصادرات الحديد والأسمنت، مشيراً إلى أن مشروعات إعادة الإعمار، خصوصاً في غزة، قد تضيف نحو نصف مليار دولار إلى الصادرات.
طالع أيضاً: وزير الصناعة: مصر لديها فائض من الحديد والأسمنت للتصدير إلى غزة
تصحيح سعري في السوق المحلية
على مستوى السوق المحلية، اعتبر رضا أن ما شهدته السوق خلال 2025 كان عملية تصحيح سعري مرتبطة بالزيادات التي حدثت خلال العام، وليس تغييراً هيكلياً في السوق.
ويأتي ذلك في وقت حقق فيه قطاع مواد البناء المصري أداء استثنائياً خلال العام نفسه، بعدما تصدر قائمة الرابحين في البورصة بمكاسب تجاوزت 238%، مدعوماً بارتفاع الطلب المحلي. وعلى صعيد التجارة الخارجية، ارتفعت صادرات قطاع مواد البناء والصناعات المعدنية بنحو 39% خلال الفترة من يناير إلى نوفمبر 2025، لتصل إلى 13.6 مليار دولار، بحسب بيانات رسمية، فيما شكل القطاع نحو 30.7% من إجمالي الصادرات المصرية غير البترولية خلال أول 11 شهراً من العام الماضي، والبالغة 44.3 مليار دولار، وتصدر مصر الأسمنت إلى نحو 95 دولة.



