«ميرسك» تُجري أول عبور للبحر الأحمر منذ عامين تقريبًا

أكدت الشركة أنه تم تطبيق أعلى معايير السلامة الممكنة خلال عبور السفينة التي تبلغ حمولتها ٦٥٠٠ حاوية نمطية
في الساعات الأولى من صباح يوم 19 ديسمبر، أكملت سفينة الحاويات ميرسك سيباروك، التي بُنيت عام 2007 وترفع علم سنغافورة، عبورها مضيق باب المندب ودخولها البحر الأحمر.
يُعد هذا أول عبور لسفينة تابعة لشركة ميرسك للمضيق منذ عامين تقريبًا.
أكدت الشركة أنه تم تطبيق أعلى معايير السلامة الممكنة خلال عبور السفينة التي تبلغ حمولتها 6500 حاوية نمطية. تعمل ميرسك سيباروك حاليًا ضمن خدمة ميرسك MECL.
بحسب الشركة، تُعدّ هذه خطوة هامة إلى الأمام، لكنها لا تعني أن ميرسك بصدد التفكير في توسيع شبكة خطوطها بين الشرق والغرب لتشمل ممر قناة السويس.
وأوضحت الشركة قائلةً: “بافتراض استمرار استيفاء المعايير الأمنية، فإننا ندرس مواصلة نهجنا التدريجي نحو استئناف الملاحة تدريجياً على طول ممر الشرق والغرب عبر قناة السويس والبحر الأحمر”.
وأكدت ميرسك أن هذه هي الخطوة الأولى نحو العودة إلى هذا المسار، وسيتبعها عدد محدود من الرحلات الإضافية عبر قناة السويس. مع ذلك، لا توجد لدى الشركة أي رحلات مقررة حالياً.
وفي نهاية نوفمبر الماضي، أعلنت هيئة قناة السويس، ومجموعة ميرسك «إيه بى موللر» فى بيان مشترك، بدء عودة سفن الحاويات التابعة للمجموعة للعبور من قناة السويس مطلع ديسمبر المقبل تمهيدا للعودة الكاملة.
جاء ذلك عقب المباحثات الثنائية التى جرت بين الفريق أسامة ربيع رئيس الهيئة، وڤينسنت كليرك الرئيس التنفيذى للمجموعة العالمية، التى أثمرت توقيع اتفاقية للشراكة الاستراتيجية بين الجانبين، بمبنى المارينا الجديدة بمحافظة الإسماعيلية، ووقع الاتفاقية ممثلًا عن الهيئة جمال أبو الخير مدير إدارة الرئاسة بالهيئة، وعن مجموعة «ميرسك»، رباب بولس الرئيس التنفيذى للعمليات، عضو المجلس التنفيذى للمجموعة.
وأكد الفريق أسامة ربيع، أن عودة سفن الحاويات التابعة لمجموعة ميرسك، تمثل عودة فى الاتجاه الصحيح للمسار الأمثل لاستدامة سلاسل الإمداد العالمية، كأقصر، وأسرع وأكثر الطرق الملاحية أمانًا فى الربط بين الشرق والغرب، واصفا اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بأنها حلقة أساسية فى مستقبل العلاقات المشتركة بين الجانبين، حيث تفتح آفاقا جديدة للتعاون فى مختلف المجالات البحرية، واللوجيستية.
وأوضح أن قمة السلام التى عقدت بشرم الشيخ نجحت فى تعزيز الاستقرار بمنطقة البحر الأحمر وباب المندب، والتمهيد لإعادة حركة الملاحة بالمنطقة إلى معدلاتها الطبيعية خلال الفترة المُقبلة، مشيرًا إلى أن إحصائيات الملاحة بالقناة شهدت العديد من المؤشرات الإيجابية خلال شهرى أكتوبر و نوفمبر من العام الحالي، وسط توقعات بأن تشهد الفترة المُقبلة مزيدًا من التحسن والتعافي.
وشدد الفريق ربيع على أن القناة، منذ اندلاع أزمة البحر الأحمر، كانت سباقة فى التواصل مع كل الخطوط الملاحية، وتعزيز شبكة خدماتها وتنويعها، فضلًا عن تعزيز أسطولها بمختلف أنواع الوحدات البحرية الجديدة، بالإضافة إلى تبنى الهيئة حزمة من السياسات التسعيرية المرنة تتضمن تخفيضًا قدره 15% لسفن الحاويات ذات الحمولة التى تزيد على 130 ألف طن.
من جانبه، وصف ڤينسنت كليرك، قناة السويس بأنها ليست ممرًا ملاحيًا مهمًا فحسب لمجموعة «ميرسك»، بل شريك استراتيجى فى محطة الحاويات بشرق بورسعيد، وهى الممر الملاحى الأكثر ملاءمة وكفاءة لحركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، مشيرًا إلى أن التحديات الأمنية التى شهدتها منطقة البحر، خلال العامين الماضيين، ألقت بظلالها على ارتفاع تكاليف النقل ونوالين الشحن، وتأثرت بها كل دول العالم.



