تحذير إيرباص يربك الرحلات عالميا والشركات السعودية تعلن عن تأخيرات محتملة

المصنعة للطائرات، أوامر استدعاء قد تشمل 6 آلاف طائرة من طراز A320 بعد حادثة تتعلق بمراقبة الطيران، ذكرت شركات الطيران السعودية أنها تقيم أية تأثيرات محتملة على الرحلات وإبلاغ الركاب بها.
وقالت شركة إيرباص، أنه تم تحديد ذلك من خلال تحليل “واقعة حديثة” شاركت فيها طائرة من طراز A320، متوقعة أن تؤدي تلك التوصيات إلى “اضطرابات تشغيلية” بالنسبة للركاب والعملاء.
شركات طيران سعودية تجري معايرة فنية
وعليه، أعلنت شركات الطيران السعودية، متابعة التحديثات الخاصة بتوجيهات السلامة العالمية الصادرة من شركة إيرباص، مؤكدة أنه في حال إجراء أي تعديلات، سيتم التواصل مباشرة مع الركاب المتأثرة رحلاتهم.
من جهتها، أفادت الخطوط السعودية، بمتابعة التحديثات الواردة استنادا إلى توجيهات السلامة العالمية الصادرة من شركة إيرباص، مؤكدة تقييم أي تأثير محتمل على جداول الرحلات.
وأوضحت، أنه في حال استدعت هذه التحديثات إجراء أي تعديلات فسيتم التواصل مباشرة مع الضيوف المتأثرة رحلاتهم.
فيما ذكرت شركة طيران ناس أنها ستجري عملية معايرة فنية وبرمجية لجزء من أسطولها، ما سيتسبب في بعض التأخيرات في مواعيدها وذلك بعد استدعاء طائرات إيرباص إيه 320.
أما شركة طيران “أديل”، فأعلنت أن عدد من طائراتها ستتأثّر بالتوجيهات الصادرة من شركة إيرباص بما يتعلّق بطائرات A320، متوقعة عودة جدول التشغيل بالكامل إلى وضعه الطبيعي بحلول يوم الأحد المقبل.
استدعاء غير مسبوق لـ 6000 طائرة إيرباص A320 بسبب خلل برمجي
وأعلنت شركة إيرباص الأوروبية الجمعة عن استدعاء فوري يشمل ستة آلاف طائرة من عائلة A320 واسعة الاستخدام حول العالم، في واحدة من أكبر عمليات الاستدعاء في تاريخ الشركة الممتد 55 عامًا، الأمر الذي تسبب في اضطرابات واسعة في حركة السفر الدولية، خصوصًا مع بداية أحد أكثر عطلات نهاية الأسبوع ازدحامًا في الولايات المتحدة.
خلل برمجي مرتبط بضوء الشمس.. وعودة للبرمجيات القديمة
وفقًا لنشرة داخلية اطلعت عليها “رويترز”، يتضمن الإصلاح العودة إلى إصدار سابق من برمجيات التحكم على متن الطائرة، وهو إجراء إلزامي يجب تنفيذه قبل السماح للطائرات بالتحليق مجددًا.
وكشفت إيرباص أن حادثًا مؤخرًا لطائرة A320 أظهر أن أشعة الشمس قد تتسبب في إفساد بيانات حيوية لأنظمة التحكم بالطيران، مما يؤدي إلى فقدان مفاجئ للارتفاع.
وتشير مصادر صناعية إلى أن الحادث يعود إلى رحلة تابعة لشركة “جيت بلو” في 30 أكتوبر بين المكسيك ونيوجيرزي، حيث فقدت الطائرة ارتفاعها بشكل حاد، ما أدى إلى إصابة عدد من الركاب، قبل هبوطها اضطراريًا في فلوريدا. وفتحت إدارة الطيران الاتحادية الأمريكية تحقيقًا في الحادث.
أكثر من نصف الأسطول العالمي تحت الإجراء
يبلغ عدد طائرات عائلة A320 حول العالم نحو 11,300 طائرة، ما يعني أن الاستدعاء يشمل أكثر من نصف الأسطول العالمي.
وأصدرت وكالة السلامة الجوية الأوروبية توجيهًا طارئًا يلزم بتنفيذ الإصلاح، بينما يُتوقع أن تصدر إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية (FAA) قرارًا مماثلًا.
وبحسب مصادر في القطاع، فإن ثلثي الطائرات المتأثرة ستحتاج فقط إلى تحديث برمجي قصير، بينما قد تتطلب أكثر من 1000 طائرة عمليات تغيير أجهزة، مما قد يُطيل مدة خروجها من الخدمة.
شركات طيران كبرى تتأثر.. تأجيلات وإلغاءات بالجملة
أمريكان إيرلاينز
أفادت أمريكان إيرلاينز، أكبر مشغل لطائرات A320 في العالم، أن 340 طائرة من أصل 480 ستحتاج إلى الإصلاح. وقالت الشركة إنها تتوقع إكمال معظم التحديثات خلال يوم واحد، بمتوسط ساعتين لكل طائرة.
لوفتهانزا – إنديجو – إيزي جيت
أكدت شركات ألمانية وهندية وبريطانية “لوفتهانزا – إنديجو – إيزي جيت” أنها ستُخرج بعض طائراتها من الخدمة مؤقتًا لتنفيذ التحديثات المطلوبة.
أفيانكا الكولومبية
قالت شركة أفيانكا إن الاستدعاء أثّر على 70% من أسطولها (حوالي 100 طائرة)، ما تسبب في اضطرابات كبيرة لمدة 10 أيام، ودفعها إلى وقف بيع تذاكر السفر حتى 8 ديسمبر.
طيران نيوزيلندا
أعلنت شركة طيران نيوزيلندا أن الاستدعاء سيؤدي إلى تعطل عدد من الرحلات اليوم السبت، وأن كل طائرات A320neo ستحتاج إلى تحديث برمجي قبل رحلتها التالية.
جيت ستار الأسترالية
أكدت شركة ستار الأسترالية (الذراع الاقتصادية لكانتاس) أنها تأثرت بالاستدعاء وأنها ألغت عددًا من الرحلات التزامًا بالإجراءات الاحترازية، مشيرة إلى أن الخلل يؤثر على جميع مشغلي A320 عالميًا.
إيه إن إيه اليابانية
أعلنت أكبر شركات الطيران اليابانية “إيه إن إيه اليابانية” إلغاء 65 رحلة اليوم السبت بسبب استدعاء طائرات A320، بعد توقف عدد من الطائرات المتأثرة عن الخدمة.
رد السلطات.. وتأثير محدود على شركات الطيران البريطانية
قالت هايدي ألكسندر، وزيرة النقل البريطانية، إن التأثير على شركات الطيران البريطانية سيكون محدودًا، حيث أن عددًا قليلاً فقط من الطائرات هناك يحتاج إلى تغييرات تتعلق بالبرمجيات أو الأجهزة.
تداعيات عالمية في ذروة موسم السفر
تزامن الاستدعاء مع ذروة الحركة الموسمية في عدة مناطق حول العالم، ما أدى إلى تأخيرات وإلغاءات واسعة، وسط توقعات باستمرار الاضطرابات خلال الأيام المقبلة، خصوصًا لدى الشركات التي يحتاج أسطولها إلى تحديثات عميقة تشمل الأجهزة وليس البرمجيات فقط.



