لماذا يجب أن تستثمر في الصناعة في مصر الآن؟

تابعت ببالغ السعاده عرض الفريق كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، خلال مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في افتتاح عدد من المحطات البحرية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس بميناء شرق بورسعيد،
ونستطيع ان نجيب علي السؤال الهام لماذا تستثمر في الصناعه في مصر الان ؟
القرار ليس مجرد عملية مالية، بل هو رؤية استراتيجية. مصر اليوم ليست مجرد سوق استهلاكي، بل هي قاعدة صناعية ولوجستية عالمية صاعدة. الاستثمار في الصناعة المصرية الآن هو استثمار في تحول هيكلي مدعوم بإرادة سياسية وتشريعية، مما يجعله قرارًا بالغ العمق ومحسوب المخاطر.
أولاً: المزايا والحوافز :
وضعت الحكومة المصرية حزمة غير مسبوقة من الحوافز لتشجيع وتوطين الصناعة، أبرزها:
- الحوافز الضريبية المباشرة:
- خصم من الأرباح الخاضعة للضريبة: يصل إلى 50% من التكاليف الاستثمارية للمشروعات المقامة في المناطق الجغرافية الأكثر احتياجاً للتنمية (القطاع أ)، و 30% للقطاعات الأخرى ذات الأولوية أو تلك التي تساهم في تعميق المكون المحلي.
- حافز نقدي: في قطاعات استراتيجية مثل مشروعات الهيدروجين الأخضر، يُمنح حافز نقدي يتراوح بين 33% و 55% من قيمة الضريبة المُسددة على الدخل المحقق
- طرح الأراضي الصناعية: تيسير الحصول على الأراضي الصناعية في المجمعات الصناعية بنظام حق الانتفاع السنوي لفترات تصل إلى 20 عاماً.
ثانياً: تيسير الإجراءات والبيئة التشريعية
البيئة التشريعية داعمة وتعمل على إزالة المعوقات البيروقراطية:
- “الرخصة الذهبية” (الموافقة الواحدة): تُمنح للمشروعات الاستراتيجية والإنتاجية الكبرى، وتعتبر ترخيصاً شاملاً لتأسيس وتشغيل وإدارة المشروع، مما يختصر وقتاً وجهداً هائلين.
- قانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017: يوفر ضمانات قوية للمستثمرين، مثل:
- الحق في تحويل الأرباح وناتج التصفية بالعملة الأجنبية إلى الخارج دون قيود.
- الحق في تملك الأراضي اللازمة للمشروع.
- منع المصادرة أو التأميم إلا بموجب حكم قضائي وتعويض عادل.
- قانون تيسير إجراءات منح تراخيص المنشآت الصناعية رقم 15 لسنة 2017: يهدف إلى تبسيط إجراءات الترخيص الصناعي وتقليل المستندات المطلوبة.
- مركز خدمات المستثمرين” لإنهاء كافة الإجراءات المتعلقة بالاستثمار بسرعة وفعالية.
ثالثاً: الموقع الاستراتيجي وشبكة النقل
مصر تحولت إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات بفضل الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية :
- الموقع المحوري: تقع عند ملتقى قارات العالم (آسيا، أفريقيا، أوروبا)، مع قناة السويس كأهم ممر ملاحي عالمي.
- تطوير الموانئ البحرية:
- تم تطوير 14 ميناء تجاري (مثل شرق بورسعيد، السخنة، الإسكندرية، دمياط).
- زيادة أطوال الأرصفة لاستقبال الجيل الجديد من السفن العملاقة، وتعميق الممرات الملاحية (وصولاً إلى 25 متراً في بعض الموانئ مثل السخنة).
- ميناء شرق بورسعيد صُنف كأول ميناء حاويات في أفريقيا والثالث عالمياً في مؤشر أداء موانئ الحاويات.
- المناطق الاقتصادية واللوجستية: المنطقة الاقتصادية لقناة السويس (SCZONE) تُعد مركزاً صناعياً ولوجستياً عالمياً، وتجذب استثمارات ضخمة في مجالات مثل الهيدروجين الأخضر وصناعة السيارات والمعدات.
- المناطق الحره المتعدده المتاحه والجاري انشائها
- شبكة الطرق والسكك الحديدية: تطوير شامل لشبكة الطرق والمحاور والسكك الحديدية لربط الموانئ بالمناطق الصناعية بكفاءة عالية، وتسهيل نقل المواد الخام والمنتجات النهائية.
رابعاً: أسواق ضخمة واتفاقيات تجارية
الاستثمار في مصر ليس فقط للسوق المحلي (أكثر من 100 مليون مستهلك)، بل هو جسر للوصول إلى أسواق إقليمية ودولية ضخمة: - الوصول إلى أفريقيا: مصر هي البوابة الشمالية لأفريقيا، وتستفيد من اتفاقيات مثل الكوميسا (COMESA) التي تتيح الوصول إلى أسواق القارة بتعريفات جمركية مُخفضة أو صفرية.
- الأسواق العربية والأوروبية: اتفاقية التجارة الحرة العربية الكبرى (GAFTA) واتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، تفتح أسواق الشرق الأوسط وأوروبا أمام المنتجات المصرية.
- الفرص الاستثمارية الواعدة: الخريطة الاستثمارية الصناعية توضح آلاف الفرص في قطاعات حيوية، مثل: الصناعات الغذائية، الهندسية، الكيماوية، الغزل والنسيج، ومواد البناء، مما يمثل فرصاً لتعميق التصنيع المحلي وإحلال الواردات.
بقلم المستشار القانوني عمر الطباخ – رئيس مؤسسة الطباخ القانونية



