تقرير دولي: تأثيرات واسعة على الشحن البحري العالمي بعد إعادة فتح البحر الأحمر

توقعات بعودة الملاحة بالقناة من 2 – 6 أسابيع
كشف تقرير صادر عن شركة سي إنتلجنس لأبحاث الشحن البحري، أنه مع وقف إطلاق النار الأخير بين إسرائيل وحركة حماس، من المتوقع وجود تأثيرات واسعة على الشحن البحري العالمي، خاصة باستئناف عمل قناة السويس مرة أخرى، كما كانت عليه قبل تهديدات الملاحة في باب المندب.
وذكرت الشركة أنه لا يمكن التوقع بموعد إعادة فتح قناة السويس مرة أخرى لما كانت عليه قبل هذه الأحداث، خاصة أن الحوثيين لم يعلنوا وقف إطلاق النار بعد، وأن شركات الشحن لم تعد إلى مسار قناة السويس خلال وقف إطلاق النار الأخير، بل تم الإكتفاء بحساب الآثار الكمية في حال عودة شركات الشحن إلى مسار قناة السويس.
وأشار التقرير إلى أنه سيكون التأثيران الرئيسيان هما إطلاق قدر كبير من الطاقة الاستيعابية للسفن العالمية التي تمتصها حاليًّا الرحلات الأطول، وزيادة محتملة في وصول البضائع إلى أوروبا.
وقام تقرير تحليل شركة سي إنتليجنس بقياس الطاقة الاستيعابية التي استوعبتها عمليات تحويل المسارات حول أفريقيا عبر آسيا وأوروبا وخدمات الساحل الشرقي ذات الصلة بين آسيا وأمريكا الشمالية، مع الأخذ في الاعتبار الحاجة إلى حوالي أربع سفن إضافية لكل رحلة ذهابًا وإيابًا للخدمات المتأثرة.
كما نوه التقرير بتأثير هذه الأحداث في زيادة الواردات الأوروبية، وذلك بعد عودة جميع خطوط الشحن إلى قناة السويس بشكل فوري، وتدريجي من أسبوعين إلى 6 أسابيع.
ولفت التقرير إلى أن التحول الفوري إلى المجرى الملاحي لقناة السويس إلى تقصير سلاسل التوريد بشكل كبير، مما سيؤدي إلى مضاعفة مؤقتة في أعداد الوافدين من آسيا لمدة أسبوعين.
وتوقّع أن يتم زيادة البضائع بالموانئ الأوربية إلى نسبة 39%، مقارنة بالذروة التاريخية السابقة.
وأشار إلى أن الذروة في تداول البضائع كانت خلال مارس الماضي، وهو ما تسبّب بالفعل في مشاكل ازدحام كبيرة في أوروبا، لذا فإن التحول التدريجي سيمثل تحديًا كبيرًا للبنية الأساسية للموانئ.
وعلى الصعيد العالمي، أكد التقرير أن العودة إلى مسار قناة السويس من شأنها أن تؤدي إلى زيادة نحو 2.1 مليون حاوية مكافئة من الطاقة الاسمية، وهو ما يعادل 6.5% من الأسطول العالمي الحالي.
رسم بياني يوضح توقعات زيادة الصادرات والواردات الأوربية بعد عودة الخطوط الملاحية لقناة السويس



